مؤرخون من بلدان واختصاصات مختلفة سيدرسون الهوية الحضرية للقدس بين 1840 و1940 (الجزيرة)
أطلق فريق دولي من المؤرخين اليوم السبت مشروعا أوروبيا يحمل اسم "القدس المفتوحة". وسيعمل المؤرخون من مختلف الاختصاصات على "الهوية الحضرية" للقدس بين عامي 1840 و1940 لتحليل الحياة اليومية في المدينة المقدسة بمعزل عن الانقسامات الدينية والطائفية والقومية.

وقال فانسان لومير الأستاذ المحاضر في جامعة باريس والمدير العلمي لمشروع "القدس المفتوحة" إنها المرة الأولى التي يعمل فيها سويًّا باحثون فلسطينيون وإسرائيليون وروس ويونانيون وأتراك وألمان وإيطاليون وأرمن وإثيوبيون لإزالة الفوارق بين الروايات التاريخية حول المدينة المقدسة.

ويتمحور المشروع حول الفترة الممتدة بين عامي 1840 و1940 التي تغطي نهاية الحكم العثماني والانتداب البريطاني في فلسطين قبل إقامة دولة إسرائيل عام 1948.

وخلافا للدراسات السابقة سيفضل الباحثون ما يعرف بالمصادر الأولية، وهي الوثائق الإدارية والمصادر المحلية والشهادات للاهتمام بالحياة اليومية للسكان المسلمين واليهود والمسيحيين في المدينة المقدسة، بدلا من الوثائق الدبلوماسية أو السياسية التي تتحدث عن الأزمات والنزاعات.

وأوضح لومير أن المشروع لا يسعى بالضرورة إلى إعداد رواية تاريخية توافقية، لكنه مشروع يسعى إلى الربط بين مختلف الروايات ومختلف وجهات النظر التي يعبر كل منها عن جانب من الحقيقة حول تاريخ هذه المدينة، مفضلا الحديث عن تاريخ مترابط عوض الحديث عن تاريخ مقسم، بحسب تعبيره.

وينص المشروع على إطلاق موقع إلكتروني متعدد اللغات اسمه "القدس المفتوحة"، وإصدار منشورات ورقية وإلكترونية بالفرنسية والإنجليزية والعربية والعبرية والروسية وغيرها من اللغات، وعقد ثلاث ندوات في القدس (صيف 2015) ثم في باريس (شتاء 2016/2017)، وفي الختام في المدينة المقدسة من جديد (خريف 2018).

ويمول المشروع المجلس الأوروبي للبحوث، وهو الوكالة الرئيسية لتمويل مشاريع البحوث المتعددة الاختصاصات في الاتحاد الاوروبي باعتمادات مالية تقدر بنحو مليوني دولار على مدى خمس سنوات.

المصدر : الفرنسية