جانب من الأضرار الخارجية التي لحقت بمتحف الفن الإسلامي بالقاهرة جراء الانفجار (الأوروبية)
 
تفقد وفد من بعثة منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (يونسكو) التي تضم خبراء في الهندسة المعمارية والفنون المتحفية الأضرار التي لحقت بمتحف الفن الإسلامي بالقاهرة بفعل انفجار السيارة الملغومة التي استهدفت قبل أيام مبنى مديرية أمن القاهرة المواجهة له.
 
وقال وزير الدولة لشؤون الآثار المصري محمد إبراهيم فى مؤتمر صحفي بالمتحف عقب الجولة إن القطع التي دمرت نتيجة الانفجار تشمل آثارا خشبية وخزفية وزجاجية وأحجارا كريمة وبعض الحلي.
 
وأكد الوزير أن 74 قطعة أثرية تهشمت بالكامل وتفككت 26 قطعة أخرى، وفقدت عملة معدنية تعود لعام 77 هجرية، مشيرا إلى وجود 1306 قطع أثرية سليمة من إجمالى 1471 قطعة نادرة بالمتحف الذي يضم أكثر من 92 ألف قطعة. ومن القطع الأثرية السليمة في المتحف 11 قطعة سلاح و18 مخطوطا و27 مكيالا و16 سجادة و63 قطعة نسيج و67 قطعة من العاج.

وقالت وزارة الدولة لشؤون الآثار الأسبوع الماضي إن (يونسكو) سوف توفد بعثة فنية من خبرائها لتقدير حجم الأضرار "تمهيدا لتعبئة كافة إمكانيات المنظمة الدولية للمساهمة في مشروعات الترميم الخاصة بمبنى المتحف ومقتنياته الأثرية التي تمثل فنون الحضارة الإسلامية باتساع المسافة من الصين والهند حتى الأندلس".

وقالت وزارة الآثار الأسبوع الماضي إن المديرة العامة ليونسكو إيرينا بوكوفا "قدمت مساهمة مالية فورية من ميزانية قطاع الثقافة بالمنظمة قدرها مائة ألف دولار لصالح مشروع ترميم المتحف ومقتنياته" التي ستصل تكلفته المبدئية إلى نحو مائة مليون جنيه مصري (نحو 14 مليون دولار).

وأكد مندوب مصر الدائم لدى يونسكو محمد سامح عمرو إن بعثة يونسكو ستواصل عملها لمدة ثلاثة أيام لإعداد تقارير فنية لتقدير حجم المساعدات المادية "من خلال إطلاق حملة تبرعات دولية وتقديم مساعدات فنية لترميم المتحف وإعادته إلى ما كان عليه".

من جهته أعلن الممثل المصري محمد صبحي في المؤتمر عن تبرعه بمبلغ خمسين ألف جنيه مصري كنواة لصندوق قال إنه سيتبنى إنشاءه لتلقي تبرعات المواطنين وفي مقدمتهم الفنانون ورجال الأعمال لصالح مشاريع صيانة الآثار والتراث المصري.

وكانت وزارة الآثار قد أعلنت الثلاثاء الماضي عن فتح حساب رسمي بالعملات الأجنبية والمحلية يحمل اسم "صندوق إنقاذ التراث المصري"، ويضم مجلس إدارته خبراء في التراث من مصر وخارجها لقبول تبرعات بهدف تمويل إعادة تأهيل وترميم المتاحف والمواقع الأثرية التي تضررت  في السنوات الأخيرة.

المصدر : رويترز