مقبرة نفرتاري تعد أجمل مقبرة عرفها التاريخ، وتقع بوادي الملكات خلف الدير البحري بالبر الغربي بالأقصر، وهي تحفة معمارية يعتبرها الدارسون أفضل من مقبرة توت عنخ أمون من الناحية الفنية والمعمارية والجمالية.

بدر محمد بدر-القاهرة

افتتح وزير الآثار المصري ممدوح الدماطي أمس الاثنين معرض "الملكة نفرتاري 1904-2014م"، بمقر المتحف المصري بميدان التحرير في القاهرة، في إطار احتفالية بمرور 110 أعوام على اكتشاف مقبرة الملكة نفرتاري بمنطقة وادي الملكات بمدينة الأقصر جنوبي مصر، ويستمر حتى 31 ديسمبر/كانون الأول الجاري.

ويضم المعرض لأول مرة صورا فريدة توضح مراحل اكتشاف المقبرة، بالإضافة إلى عدد من الصور الفوتوغرافية لها قبل الترميم وبعده، وأخرى لوضعها الحالي.

وقال الدماطي إن المعرض يسهم في إلقاء الضوء على الجهود المبذولة من الجانب الإيطالي في اكتشاف المقبرة وترميمها، الذي قام به معهد "بول جيتي" للترميم.

وثمن الدماطي -بتصريح خاص للجزيرة نت- الجهود المستمرة لإيطاليا في مجال البحث والتنقيب عن الآثار المصرية، منذ زمن اكتشاف المقبرة 1904 وحتى الآن، مؤكدا أنه تاريخ طويل من الصيانة والترميم.

ووجه الدعوة لكل زوار المتحف المصري، ولمحبي الآثار في العالم، إلى زيارة مقبرة "الملكة نفرتاري" في وادي الملكات بمدينة الأقصر، بعد ترميمها.
 ممدوح الدماطي أعلن عن إزاحة الستار عن أضخم تمثال للملك أمنحوتب الثالث (الجزيرة نت)

أمنحوتب الثالث
وأعلن وزير الآثار عن احتفالية سوف تجرى يوم 14 ديسمبر/كانون الأول الجاري، بمناسبة إزاحة الستار عن أضخم تمثال للملك أمنحوتب الثالث، الذي يبلغ ارتفاعه 13 مترا، بعد ترميمه، وذلك بالمتحف الجنائزي بمدينة الأقصر.

من جانبه أشار مدير عام المتحف المصري محمود الحلوجي إلى أنه توجد حاليا 23 بعثة إيطالية، تعمل في مجال البحث عن الآثار في مناطق مختلفة من مصر.

وأضاف الحلوجي -في تصريح خاص للجزيرة نت- أن المعرض يشتمل على الصور الخاصة باكتشاف المقبرة وبعمليات الترميم، بما سيكون له عظيم الأثر في جذب الآلاف من السائحين الإيطاليين والأوربيين، وخاصة المهتمين بالتراث والسياحة الثقافية.

وقال خبير الآثار الدكتور زاهى حواس إن مقبرة "الملكة نفرتاري" عمرها أكثر من ثلاثة آلاف سنة، وتعد من أهم المقابر الموجودة بمصر، لأنها الملكة الوحيدة التي بنى لها زوجها معبداً ومقبرة.
وأضاف حواس أنه رأى بنفسه عددا من السياح الأجانب عندما شاهدوا المقبرة بكوا من شدة تأثرهم بجمالها وروعتها.

 المعرض يضم صورا توضح مراحل اكتشاف المقبرة (الجزيرة نت)

الأسرة التاسعة عشرة
وبدوره قال مدير متحف مضبوطات الآثار بالقاهرة يسري رزق أحمد إن ما تم اكتشافه من مقابر الأسرة التاسعة عشرة قليل بالنسبة لحكام هذه الأسرة، التي تربعت على حكم مصر فترة طويلة من الزمن، وهذا يعني أن هناك مقابر لملوك وملكات لم تكتشف بعد، وبخاصة أن آخر مقبرة اكتشفت ترجع لعام 1921م.

وأشار رزق إلى أن خبراء الآثار يؤكدون أن ما تم اكتشافه من آثار مصر حتى الآن هو في حدود 30% فقط، والباقي ما زال مدفونا تحت الأرض.

وبدوره أكد رئيس اتحاد المرشدين السياحيين العرب محمد غريب أن مقبرة نفرتاري تعد أجمل مقبرة عرفها التاريخ، وتقع بوادي الملكات خلف الدير البحري بالبر الغربي بالأقصر، وهي تحفة معمارية يعتبرها الدارسون أفضل من مقبرة توت عنخ أمون من الناحية الفنية والمعمارية والجمالية، والمفارقة أن معنى كلمة "نفرتاري" في اللغة المصرية القديمة هو "جميلة الجميلات"، وهي تختلف عن (نفرتيتي) زوجة إخناتون.

وذكر غريب أن إيطاليا لها السبق في البحث والتنقيب عن الآثار المصرية، يليها بريطانيا، التي اكتشفت مقبرة توت عنخ أمون عام 1921م.

يذكر أن الملكة نفرتاري هي زوجة الملك رمسيس الثاني، من ملوك الأسرة التاسعة عشرة، (1279 ـ 1213 ق. م) بطيبة.

وشارك في افتتاح المعرض أمس السفير الإيطالي، وممثلون عن المعهد الثقافي الإيطالي بالقاهرة.

المصدر : الجزيرة