سعيد دهري-الدوحة

افتتح أمس الأربعاء بالعاصمة القطرية الدوحة معرض "هنا وهناك" الذي تنظمه متاحف قطر كتتويج لفعاليات العام الثقافي قطر-البرازيل 2014 بحضور رئيسة مجلس أمناء متاحف قطر الشيخة المياسة بنت حمد آل ثاني وعدد من ممثلي الهيئات الدبلوماسية بالدوحة وثلة من الفنانين القطريين والبرازيليين.

وقال منسق المعرض الفنان خليفة العبيدلي في تصريح للجزيرة نت إن هذا المعرض تجربة إبداعية جديدة تجمع 19 فنانا من قطر و14 آخرين من البرازيل يشكلون توليفة فنية و"هارمونية" تنضح بروح الحياة وتتوثب إلى أفق المستقبل.

منسق المعرض خليفة العبيدلي أمام أحد أعماله (الجزيرة)

وأبرز العبيدلي أن المشاركة القطرية تمثلها ثلاثة أجيال فنية يحضر فيها جيل الرواد بثقل وزخم خبرته، ويشارك فيها الجيل المعاصر برؤيته المتجددة والجيل الجديد بطموحه واستشرافه الفني.

أجيال شابة
وأوضح أن المعرض ركز على مشاركة الفنانين الشباب حديثي التجربة أو الذين لم يسبق لهم المشاركة من ذي قبل من أجل صقل مواهبهم وتعزيز مهاراتهم، مشيرا إلى أن الأعمال أنجزت خصيصا لهذا المعرض، واستغرقت عاما كاملا بإشراف فريق فني متخصص يطعم بخبرته الفنانين الشباب.

وأشار العبيدلي إلى أن المعرض مستمر حتى نهاية مارس/آذار المقبل، ويتضمن أنماطا من الفنون التقليدية والرقمية والتركيبات الفنية الحديثة والتصوير والمجسمات وغيرها، كما يشمل ورشا فنية ومحاضرات وجلسات نقاش حول مجموعة من القضايا الفنية والتشكيلية في قطر والبرازيل.

واعتبر العبيدلي أن اختيار معرض "هنا وهناك" لاختتام فعاليات العام الثقافي قطر-البرازيل احتفاء بالفن بمختلف تلويناته وأنماطه الإبداعية، وإشارة دالة على دور الفنون في تجسير العلاقات وخلق حوار ثقافي بين تجربتين مختلفتين جغرافيا وثقافيا، لكنهما متوحدتان إبداعيا.

من جهته، وصف منسق الرواق البرازيلي غونار بي كفاران هذه الفعالية بأنها حوار فني بين 33 فنانا مشاركا وليس بين بلدين يختلفان ثقافة وتاريخا، منوها باحتفاء كلتا التجربتين بالتراث والتقاليد.

القناني عمل فني للقطري فرج دهام (الجزيرة)

فعاليات متنوعة
من جانبه، أكد مدير برامج الفن العام في متاحف قطر جون بول أنجلين أن هذا المعرض تتويج لسلسلة طويلة من الفعاليات ضمن المبادرة السنوية قطر-البرازيل 2014 التي تهدف إلى بناء علاقات ثقافية بين قطر ودول العالم وتتيح لمتاحف قطر وشركائها فرصة الاحتفاء بثراء الثقافات العالمية وغناها.

وذكّر أنجلين بأهم المحطات التي شهدها هذا العام الثقافي، ومنها معرض الصور الفوتوغرافية والذي شارك فيه مصورون من قطر والبرازيل، حيث تم عرض كل ثقافة من منظور الآخر.

كما أشار إلى معرض اللؤلؤ في ساو باولو والذي زاره أكثر من ثلاثين ألف زائر، والبرنامج التعليمي "1001 اختراع" بهدف تعزيز إسهامات الحضارة الإسلامية في العلوم بالبرازيل، ومهرجان ثقافات بلاد "السامبا" بالدوحة، وفعاليات أخرى ثقافية وفنية وموسيقية تقاسمتها الدوحة وبعض مدن البرازيل على مدى السنة.

يشار أن عام 2015 سيكون عاما ثقافيا بين قطر وتركيا يعزز مبادرة الأعوام الثقافية السابقة "قطر-المملكة المتحدة 2013"، و"قطر-اليابان 2012".

المصدر : الجزيرة