لم يغفر النظام السوري لصاحب "رسالة الغفران" وجوده في منطقة تسيطر عليها المعارضة، فلم يسلم مرقده من القصف، مما تسبب بأضرار في بعض أنحائه، لكن الخوف الأكبر لدى أهالي المنطقة ومحبي الفيلسوف الراحل يبقى في قيام طيران النظام بإلقاء أحد براميله المتفجرة على الضريح.

فقد حذر مسؤول في مركز يحوي ضريح الشاعر والفيلسوف العربي أبي العلاء المعري بمدينة معرة النعمان في ريف إدلب شمال سوريا من مخاطر قصف قوات النظام السوري المركز، لوقوعه في مناطق تسيطر عليها المعارضة المسلحة.

وأفاد عمر الصامد -أحد المسؤولين عن المركز الثقافي- بأن النظام استهدف الضريح بالقذائف المدفعية ثلاث مرات خلال العامين الماضيين، إلا أن قوة البناء حالت دون دماره.

وقال الصامد لوكالة الأناضول إن المسؤولين عن المركز يعملون حاليا على إعادة تأهيله وإحياء دوره الثقافي عبر مشاريع ثقافية تهتم بمحو الأمية وتعليم الأطفال بالدرجة الأولى وتوفير المستلزمات التعليمية لكافة رواد المركز.

وجهة الزوار
وكان ضريح المعري قبل الثورة وجهة للزوار والسياح لشهرة من يرقد فيه ووجوده في بناء أثري أنشئ في عهد السلاجقة الأتراك منذ عام 1058.

يحيط  بالضريح من جهاته الأربع مركز ثقافي بني في أربعينيات القرن الماضي، ولطالما شهدت قاعة المحاضرات في هذا المركز أمسيات ومهرجانات أدبية حضرها كبار الأدباء والشعراء العرب.

وتسبب القتال والفوضى الأمنية اللذان تعيشهما سوريا بتضرر كثير من الأماكن الأثرية والتاريخية، فمنها ما دمره القصف من قبل النظام، ومنها ما تعرض للإهمال، إضافة إلى عمليات النهب والسرقة لكثير من الآثار القيمة وتهريبها خارج البلاد.

المصدر : وكالة الأناضول