علاء حسن–بغداد

حين يحضر بدر شاكر السياب بمهرجان شعري باسم محمد مهدي الجواهري، لا يترك ذلك لمحبي الشعر مجالا أو مبررا للغياب، رمزان للأدب العراقي والعربي رحلا لكن إبداعهما الحاضر دائما استقطب مئات المثقفين من أرجاء العراق في المهرجان السنوي الذي ينظم ببغداد.

وحملت الدورة الحالية لمهرجان الجواهري اسم "دورة السياب في الذكرى الخمسين لرحيله"، والتي تستمر من 25 إلى 27 ديسمبر/كانون الأول الجاري، وبواقع جلستين شعريتين صباحية ومسائية، وشهد حفل الافتتاح قصائد تنتقد الوضع السياسي الحالي وانتشار الفساد المالي والإداري.

وقال إبراهيم الخياط المتحدث باسم اتحاد الأدباء والكتاب بالعراق-الذي ينظم المهرجان سنويا- في حديث للجزيرة نت إن الدورة الحالية متميزة وتختلف عن الدورات السابقة.

فالدورة الحالية تحمل أكثر من رسالة -على حد قوله- أولها انتهاء القطيعة بين المؤسسة الثقافية الرسمية والمثقفين، والذي جسده وزير الثقافة فرياد رواندزي، وحضور اسم السياب بعد قيام اتحاد أدباء العرب بتسمية عام 2014 للسياب.

الشاعر موفق محمد يلقي قصيدته في مهرجان الجواهري (الجزيرة)

ثقافة الحياة والجمال
ويضيف الخياط أن "المعركة الحالية التي تشهدها البلاد مع المجاميع الإرهابية تدفعنا إلى الانتصار على ثقافة الموت من خلال إطلاق ثقافة الحياة والجمال".

وأشاد بالحضور الجيد والمتنوع والمختلف من قبل شعراء المحافظات والقوميات، فهناك حضور من محافظات نينوى وصلاح الدين والأنبار، وهناك غياب للرقابة على القصائد والمشاركين، كما أن وزارة الثقافة دعمت المهرجان بمبلغ مائة مليون دينار، وهي خطوة جيدة، حسب تعبيره.

من جهته، قال الشاعر موفق محمد للجزيرة نت إن المهرجان فتح جسورا جديدة بين المثقفين ووزارة الثقافة، لأن الوزارة سابقا كانت تضع خطا أحمر على بعض الأسماء التي لا تعبر عن توجهاتها.

عدنان الفضلي: قصائد مهرجان الجواهري ستهدى إلى الوطن والسلام المنشود (الجزيرة)

أسماء موازنة
من ناحيته، قال الناقد بشير الحاجم للجزيرة نت إن جلسة الافتتاح ضمت أسماء شعرية عراقية بارزة، مضيفا أن الشعراء اعتادوا على قصائد موفق محمد الناقدة، خصوصا في الجلسات الشعرية وجلسات الافتتاح.

كما أكد أن الشاعر محمد آل ياسين كان موفقا في ما طرحه في قصيدته، وهو شاعر الفخامة والبلاغة.

من جانبه، قال رئيس تحرير صحيفة مهرجان الجواهري عدنان الفضلي للجزيرة نت إنه لأول مرة يصدر المهرجان صحيفة بثماني صفحات ملونة تضم مواضيع تخص فعالياته.

وأكد أن الكثير من المتغيرات وقعت في هذه الدورة، حيث توسعت الهيئة الإدارية للمهرجان، وأعطت دورا للشباب في اللجان المنبثقة عن اللجنة التحضرية.

كما أشار إلى أن كل قصائد هذه الدورة ستهدى إلى الوطن العراقي، وستكون بمثابة دعوات للسلام والمحبة والتسامح بمناسبة أعياد المسيح والميلاد.

المصدر : الجزيرة