تطرح شركة سوني في عدد من دور السينما الأميركية فيلم "ذي إنترفيو" (المقابلة) وهو فيلم كوميدي عن مؤامرة لقتل زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون اعتبارا من غد الخميس، على الرغم من إدانة كوريا الشمالية للفيلم الذي اعتبرته "عملا عدائيا".

وقال الرئيس التنفيذي لشركة "سوني إنترتينمنت" مايكل لينتون أمس الثلاثاء، في بيان أوردته صحيفة لوس أنجلوس تايمز الأميركية "لم نتخل مطلقا عن طرح (ذي إنترفيو) ونحن متحمسون لأن فيلمنا سيعرض في عدد من دور السينما يوم عيد الميلاد".

وتابع "نحن فخورون بإتاحة الفيلم للجمهور، ولوقوفنا ضد أولئك الذين حاولوا قمع حرية التعبير".

وكانت سينما "ألامو درافتهاوس" بولاية تكساس وسينما "بلازا أتلانتا" بمدينة أتلانتا في ولاية جورجيا من بين أولى دور السينما التي أعلنت عن عرض الفيلم.

عرض واسع
من جهته، قال متحدث باسم "سوني بيكتشرز" للإنتاج السينمائي أمس إن الفيلم الكوميدي سيعرض في أكثر من مائتي دار عرض بعد أن قررت الشركة طرحه في عدد محدود من دور العرض المستقلة في يوم عيد الميلاد.

وكانت "سوني بيكتشرز" قد ألغت الأسبوع الماضي طرحا واسعا للفيلم في عدد كبير من دور العرض بعد أن قالت كبريات سلاسل دور العرض السينمائي إنها لن تعرضه بسبب مخاوف أمنية بعد تلقي تهديدات من متسللين إلكترونيين حانقين من فكرة الفيلم التي تدور حول مخطط لاغتيال الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون.

من جهته، أشاد البيت الأبيض بإعلان "سوني بيكتشرز" السماح لعدد من دور السينما بعرض الفيلم.

الفيلم سيعرض في عدد محدود من دور السينما الأميركية غدا الخميس (رويترز)

وقال المتحدث إريك شولتز إن الرئيس باراك أوباما "يشيد بقرار سوني السماح بعرض الفيلم". وأضاف "كما أوضح الرئيس نحن بلد يؤمن بحرية التعبير والحق في التعبير الفني.. إن القرار الذي اتخذته سوني ودور العرض المشاركة يتيح للناس اتخاذ القرار الذي يناسبهم بشأن الفيلم، ونحن نرحب بهذه النتيجة".

قرصنة وإدانة
وكانت عملية قرصنة إلكترونية واسعة النطاق أعقبتها تهديدات باستهداف دور السينما قد دفعا "سوني بيكتشرز" للإعلان عن إلغاء عرض الفيلم.

وقد أدانت كوريا الشمالية الفيلم واعتبرته عملا عدائيا، وأشادت بالهجمات الإلكترونية التي استهدفت شركة سوني، لكنها نفت أي تورط فيها.

وقال مكتب التحقيقات الاتحادي الأميركي إن بيونغ يانغ وراء الهجمات، في حين قال الرئيس الأميركي إن بلاده سترد "بشكل متناسب".

في غضون ذلك، حدث انقطاع كبير في خدمة الإنترنت بكوريا الشمالية لليوم الثاني أمس الثلاثاء.

وجاء انقطاع الإنترنت بعد أيام فقط من تعهد الولايات المتحدة بالرد على الهجوم الإلكتروني على شركة سوني، الأمر الذي دفع وسائل الإعلام إلى التكهن بأن الولايات المتحدة مسؤولة.

ورفض مسؤولون أميركيون التعليق، وحذروا الصحفيين من وضع افتراضات.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية ماري هارف في مؤتمر صحفي "اسألوا الكوريين الشماليين إذا كانت شبكة الإنترنت لديهم لا تعمل. لا أستطيع التكهن بشأن السبب في حدوث ذلك..".

المصدر : وكالات