عبد الله الرفاعي-واسط

تحت شعار "بالقصيدة تسمو الحياة" انطلقت صباح اليوم بمدينة النعمانية شمالي محافظة واسط جنوب العاصمة العراقية بغداد، فعاليات مهرجان المتنبي بنسخته الـ12 التي أُطلق عليها دورة "الناقد العراقي الدكتور حاتم الصكر" احتفاء بتجربته النقدية الإبداعية وأثرها في الخارطة الأدبية على المستويين العراقي والعربي.

وابتدأ حفل الافتتاح عند ضريح المتنبي في قضاء النعمانية (40 كلم شمال مدينة الكوت) وتستمر فعاليات المهرجان، الذي ينعقد بالتنسيق والتعاون بين دائرة العلاقات الثقافية بوزارة الثقافة والحكومة المحلية واتحاد الأدباء والكتاب وجامعة واسط على مدى يومين، ما بين رحاب الجامعة وقاعة الإدارة المحلية في الكوت بواقع ثلاث جلسات شعرية صباحية ومسائية يوميا فضلا عن محاور نقدية وفعاليات فنية ومعرض تشكيلي.

تنوع الفعاليات
وقال رئيس اتحاد الأدباء والكتاب في واسط إسماعيل سكران إن الدورة الحالية تختلف عن سابقتها من حيث الدعم المادي والمعنوي لوزارة الثقافة، ومشاركة  أكثر من ثمانين أديبا من مختلف المحافظات.

المهرجان يشمل ثلاث جلسات شعرية ومعرضا تشكيليا وجلسات نقدية (الجزيرة)

وأضاف أن المهرجان يشمل ثلاث جلسات شعرية ومعرضا للفنان التشكيلي عبد الصاحب الركابي يجسد، بأسلوب تجريدي من خلال 25 لوحة زيتية، حالات الضياع والصراع الإنساني وامتهان إنسانية الإنسان ومطاولته للبقاء ضد المهددات التي تداهمه في هذا الوقت.

وأوضح سكران أن الجلسات النقدية الثلاث تتضمن المحاور التالية "حداثة النقد الشعري العراقي.. دراسات في النقد السيري عند حاتم الصكر" و"أبعاد الشخصية المسرحية.. قراءة في قصيدة بلد الكوتشينية" و"القيمة في النص الشعري وجدلية الرواية العراقية وتحولاتها".

من جهته، ثمن رئيس اتحاد الأدباء والكتاب بالعراق الدكتور فاضل ثامر دور الحكومة المحلية في واسط لنجاحها في إقامة هذا المهرجان بدعم وزارة الثقافة رغم تأخر إقرار الموازنة المالية، قائلا إن هذه الدورة تتميز بالحيوية "رغم أنها لم تحظ بما كنا نتطلع إليه من دعم حقيقي لتغطية نفقات هذا المهرجان".

ظروف صعبة
وأضاف ثامر أن الدورة الحالية عُقدت هذا العام في ظروف صعبة جدا، ولكنها لم تغفل الجانب الثقافي كما أنها احتفت برمز ثقافي مهم وهو الدكتور الصكر، أحد كبار نقاد العراق والعرب، الذي يقيم حاليا بالخارج، مبينا أن هذا الناقد استطاع أن يغني مجال نقد الشعر، وشكل علامة مهمة وهو من أبناء هذه المدينة، كما أن المهرجان لم ينس الفنانين من أبنائه كالفنان التشكيلي الركابي من خلال معرض خاص عن المتنبي.

ضريح المتنبي في قضاء النعمانية (الجزيرة)

وأشار إلى أن الاتحاد يسعى دائما للارتقاء بهذا المهرجان كي يخرج من محليته إلى العالمية "وهو أمر ليس صعبا" مبيناً أن هناك نية لإقامة بنى تحتية تمثل وجه الثقافة العراقية من خلال تحويل موقع ضريح الشاعر المتنبي إلى مركز إشعاع إضافة إلى بناء عدد من الفنادق والمرافق التي تجعل من منطقة الضريح موقعا سياحيا وثقافيا.

خطابات
وشهد حفل الافتتاح كلمات عديدة لمسؤولي المحافظة، إلا أن مراقبين قالوا إن الإطالة في هذه الكلمات والخروج عن المناسبة جعلاه خطابات مملة غلب عليها الطابع الإنشائي وكثرة الأخطاء اللغوية والنحوية وأبعداه عن الاحتفاء بالمتنبي.

ومما أثار استياء أغلب الذين حضروا حفل الافتتاح، تلك القصائد الطويلة جدا والمباشرة والخطابية رغم تأخر الوقت حيث تضمنت قراءات الافتتاح أكثر من عشرين قصيدة وخاصة الوطنية والمنبرية منها.

جدير بالإشارة إلى أن مهرجان المتنبي يُعد واحدا من بين أهم أربعة مهرجانات شعرية تقام سنويا، إلى جانب مهرجان المربد في البصرة ومهرجان الكميت الشعري في ميسان ومهرجان الجواهري ببغداد.

المصدر : الجزيرة