شيعت ظهر الاثنين في القاهرة جنازة الروائية البارزة والأستاذة الجامعية المصرية رضوى عاشور التي توفيت في وقت مبكر من فجر أمس عن 68 عاما بعد  صراع مع المرض في الأشهر الأخيرة.

وشارك في تشييع الجنازة عدد من رموز العمل الثقافي والسياسي، منهم: زوجها الشاعر الفلسطيني مريد البرغوثي وابنهما الشاعر تميم البرغوثي، ووزير الثقافة المصري الأسبق عماد أبو غازي ومرشحا الرئاسة السابقان عبد المنعم أبو الفتوح وخالد علي، والناشر إبراهيم المعلم.

ولم تستطع أسرة صاحبة رواية "ثلاثية غرناطة" تنفيذ وصيتها بخروج جنازتها من "عمر مكرم" المسجد الأشهر في ميدان التحرير بوسط القاهرة (مهد الثورة) بحسب مقرب من نجلها تميم البرغوثي بسبب ما شهده محيط الميدان لمدة يومين من احتجاجات ضد تبرئة مبارك من تهم قتل المتظاهرين في ثورة 25 يناير/كانون 2011.

الفقيدة خاضت معارك من أجل حرية الجامعة والبحث العلمي (الجزيرة)

ثناء وتقدير
وتحظى رضوى عاشور بتقدير عربي واسع، إذ جاء في نعي اتحاد كتاب مصر للكاتبة أنها من "رموز الوطنية المصرية، حيث خاضت الكثير من المعارك للتأكيد على حرية الجامعة وحرية البحث العلمي كطريق إلى حرية الوطن، وذلك من خلال عضويتها في الكثير من اللجان الوطنية"، واعتبر رحيلها خسارة للثقافة العربية.

كما ورد في نعي لرابطة الكتاب الأردنيين أنها "تركت بصمات عميقة في الحياة الأدبية ومجرى النضال العربي في مصر.. كانت عضوة نشيطة في لجنة الدفاع عن الثقافة القومية واللجنة الوطنية لمقاومة الصهيونية"، وكانت رابطة الكتاب الأردنيين كرمت الروائية الراحلة بمنحها جائزة غالب هلسا في يونيو/حزيران 2014.

ورثاها المرشح الرئاسي السابق المحامي خالد على في تغريدة على حسابه على تويتر، قائلا "يأبى ٢٠١٤ عن الرحيل دون أن يقطف معه أبهى زهور الرواية العربية، فسلاما على روحك يا رضوى، وسلاما على كل ما تجسديه من رقة وعذوبة وصمود".

الأديبة المصرية رضوى عاشور خلفت عشرات الأعمال الإبداعية (الجزيرة)

سيرة أدبية
وولدت الكاتبة الراحلة في 26 مايو/أيار 1946 بالقاهرة، ودرست الأدب الإنجليزي، وحصلت على الماجستير في الأدب المقارن من جامعة القاهرة عام 1972، ونالت الدكتوراه من جامعة ماساتشوستس في الولايات المتحدة عام 1975، وعملت بالتدريس في كلية الآداب بجامعة عين شمس، كما عملت أستاذة زائرة في جامعات عربية وأوروبية.

وتنوع إنتاج رضوى عاشور فشمل دراسات نقدية، منها "الطريق إلى الخيمة الأخرى.. دراسة في أعمال غسان كنفاني" (1977)، و"التابع ينهض.. الرواية في غرب أفريقيا" (1980)، و"البحث عن نظرية للأدب.. دراسة للكتابات النقدية الأفروأمريكية" (1995).

وصدر للكاتبة مجموعات قصصية وروايات حظيت باهتمام كبير من النقاد العرب، منها: "حجر دافئ" (1985)، و"خديجة وسوسن" (1989)، و"قطعة من أوروبا" (2003)، و"ثلاثية غرناطة" التي تضم ثلاث روايات، هي "غرناطة" (1994) و"مريم والرحيل" (1995) و"أطياف" (1999).

وكتبت رضوى عاشور أعمالا تنتمي إلى السيرة الذاتية، منها: كتاب "الرحلة.. أيام طالبة مصرية في أميركا" (1983)، إضافة إلى "تقارير السيدة راء" (2001) و"أثقل من رضوى" (2013).

ونالت الكاتبة عدة جوائز من مصر وخارجها، ومنها جائزة قسطنطين كفافيس الدولية للأدب في اليونان 2007، وجائزة سلطان العويس للرواية والقصة في الإمارات 2012.

المصدر : وكالات