سعيد دهري-الدوحة

افتتحت أمس بالعاصمة القطرية الدوحة النسخة الثانية من معرض "مال لوَّل" الذي تنظمه متاحف قطر للتعريف بالمقتنيات التراثية والتحف القديمة التي يملكها مجموعة من المهتمين القطريين والخليجيين.

وتشمل محتويات المعرض -الذي افتتحه الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني- المخطوطات والأسلحة والمقتنيات الإسلامية والخرائط القديمة والقطع الأثنوغرافية والتراثية والتحف والمجوهرات والملابس والإكسسوارات، وغيرها من المقتنيات النادرة.

وقال وزير الثقافة والفنون والتراث القطري حمد بن عبد العزيز الكواري في تصريح للجزيرة نت إن المعرض في نسخته الثانية خلق وعيا متزايدا للاهتمام بالتراث والأشياء القديمة بعدما كان هذا مقتصرا على نخبة معينة من الناس وبعض المؤسسات المتخصصة في المجال.

الحمادي: 110 مشارك و42 عارضا ساهموا في معرض "مال لوّل" (الجزيرة)

مشترك تراثي
وأضاف الكواري أن هذه النسخة تتميز بمشاركة دول مجلس التعاون الخليجي التي تتقاسم المشترك التراثي نفسه، مما يسهم في تعزيز ثقافة اقتناء التحف وتبادلها وتعريف الجيل الحالي بتاريخ الأشياء القديمة وطبيعة محتويات ومكونات الفترة التي عاش فيها آباؤه وأجداده.

من جانبه، أكد رئيس اللجنة العليا لمعرض "مال لوّل" ناصر الحمادي، في تصريح للجزيرة نت أن المعرض -الذي يعني اسمه "الأيام الأولى" باللهجة القطرية- يستوحي البيئة القطرية والأشياء التي شكلتها وقتئذ ويستلهم جدرانه من شكل الأزقة والأحياء (الفرجان) القديمة، مع إضفاء لمسات تقنية حديثة استدعتها طبيعة العرض الفني.

وأوضح ناصر الحمادي أن المعرض يحوي 4000 قطعة من المقتنيات التاريخية القديمة والتراثية الخاصة بالتحف وقطع الفنون المعاصرة، بالإضافة إلى مجموعة من المخطوطات الإسلامية النادرة ومعدات الصيد القديمة.

وأبرز الحمادي أن المعرض تؤثثه مقتنيات 110 مشاركين من قطر و42 عارضا من دول الخليج يتقاسمون نفس الهواية ويجمعهم شغف اقتناء التحف التراثية بكل أنواعها، ويوحدهم الفضول المعرفي في التعرف على كنوز المدخرات القديمة.

عرض فني تراثي في افتتاح معرض مال لول (الجزيرة)

أسلوب جديد
وعن طبيعة المشاركة في المعرض، أشار الحمادي إلى أن لجنة مختصة تعاين التحف والمقتنيات التي يتقدم بها المهتمون والهواة الراغبون في المشاركة، وتحدد القيمة الفنية لهذه المقتنيات قبل التصريح بالعرض، وفق الشروط والمعايير الفنية التي نص عليها المجلس الدولي للمتاحف في هذا الصدد.

ولفت الحمادي إلى أن هذه الدورة من المعرض اعتمدت أسلوبا جديدا يركز على أصناف معينة من المقتنيات التراثية حسب تخصص واهتمام المشارك، بدل طريقة العرض العام التي اعتمدتها متاحف قطر في نسخة 2012.

وخصصت مجالس للأسر وجناح للمأكولات الشعبية القطرية وفضاء للأطفال يضم الألعاب التقليدية التي كانت سائدة في تلك الفترة، إضافة إلى عرض مجموعة من الأفلام القصيرة عن التراث الشعبي لقطر.

يشار إلى أن معرض "مال لوّل" يستمر حتى 28 فبراير/شباط 2015، وينظم كل سنتين، بهدف إتاحة الفرصة لأوسع قاعدة من الناس للمشاركة بمقتنياتهم وتحفهم.

المصدر : الجزيرة