سعيد دهري-الدوحة

شهد المسرح المكشوف بالمؤسسة العامة للحي الثقافي (كتارا) مساء الجمعة بالعاصمة القطرية الدوحة النسخة الرابعة من حفل توزيع جوائز الأوسكار للأوبرا والغناء الكلاسيكي، التي تقام لأول مرة خارج دور الأوبرا بإيطاليا.

وأكد المدير العام للمؤسسة العامة للحي الثقافي خالد بن إبراهيم السليطي في كلمة بالمناسبة أن احتضان الدوحة لحفل توزيع جوائز الأوسكار للأوبرا والغناء الكلاسيكي، يمثل جسرا من جسور الانفتاح والعمل على نشر الثقافة الموسيقية بأنواعها وألوانها كافة، وأن الاختلاف في التاريخ والجغرافيا دافع رئيسي إلى التعايش والتواصل.

تكريم عربي
وقال خالد السليطي في تصريح للجزيرة نت إن اختيار دولة قطر لم يأت صدفة، وإنما جاء بناء على الدور الريادي الذي تقوم به قطر في التقريب بين الثقافات، وبناء على كون كتارا أصبحت منصة لاحتضان كل ألوان الثقافة والفنون العالمية.

وعن تقديم جائزة "الأوبرا الذهبية" للفنان القطري عبد العزيز ناصر، رغم أن مجال اهتمامه الموسيقي بعيد عن الفن الأوبرالي، أوضح السليطي أن مؤسسة الجائزة درست مجموعة من سير الفنانين والموسيقيين العرب والخليجيين، واختارت عبد العزيز ناصر استنادا إلى كونه أثرى المكتبة العربية بمؤلفاته الموسيقية وقدم أعمالا عالمية.

السليطي: اختيار قطر جاء بناء على دورها الريادي في التقريب بين الثقافات (الجزيرة)

وأوضح مدير عام كتارا في هذا الصدد أن الفنان العربي المكرم أبدع أعمالا فنية كثيرة تلامس مناحي الحياة الإنسانية، بغض الطرف عن الوطن والجنس البشري، ومنها أغنية "المجاعة صرخة إنسان"، كما قدم أعمالا عن بيروت وأفغانستان وفلسطين مثل أوبريت "أحبك يا قدس"، إضافة لأغان قومية ووطنية، ومنها تلحينه النشيد الوطني الرسمي الوطني لقطر.

عشر جوائز
وعرف الحفل توزيع عشرة أصناف من جوائز أوسكار ديلا ليريكا، تخللتها مقطوعات موسيقية وغنائية لألمع فناني الأوبرا والغناء الكلاسيكي، عزفتها أوركسترا قطر الفلهارمونية بقيادة المايسترو إليزابيتا ماشيو.

ومنحت جائزة أوسكار ديلا ليريكا الأولى لفئة التينور لفرانشيسكو ميلي عن رائعته "أه سي بين ميو" من "التروفاتور" للمؤلف جي فيرديو، أما الجائزة الثانية لفئة السوبرانو فحازتها ماريا أغريستا، في حين قدمت الجائزة الثالثة لفئة الإخراج لداميانو ميتشيليتو.

ومنحت الجائزة الرابعة من جوائز أوسكار ديلا ليريكا لفئة الميزو سوبرانو إلى ماريانا بيتزولاتو، أما الجائزتان الخامسة والسادسة عن فئة الباص وقيادة الأوركسترا فمنحتا للفنانين لفيريتشو فورلانيتو وجوستافو دوداميل على التوالي.

فرانشيسكو ميلي الفائز بالجائزة الأولى (الجزيرة)

أما الجائزة السابعة عن فئة تصميم الديكور فمنحت للمصمم لورينزو كاتولاي، وأسندت الجائزة الثامنة عن فئة الباريتون للمصمم ألبيرتو غزالة، كما قدمت جائزة خاصة إحياءً لذكرى التينور العالمي كارلو بيرجونزي، تسلمها ابنه ماركو. فيما منحت جائزة الأوبرا الذهبية الخاصة للمؤلف الموسيقي القطري عبد العزيز ناصر العبيدان.

وفي هذا السياق قال الفنان القطري عبد العزيز ناصر في  تصريح خاص للجزيرة نت إن التقدير في حد ذاته يخلق لدى الفنان شعورا بالسعادة، لأن هناك من يقيم جهده ويقدر عطاءه.

ولفت عبد العزيز ناصر إلى كون هذا التقدير يأتي ضمن جوائز الأوسكار الممنوحة لنخبة متميزة من فناني العالم، فهذا يزيد شعور الفنان بالسعادة ويجعله يتفهم حجم المسؤولية التي يحملها تجاه قضايا الإنسان وقضايا وطنه وأمته.

واختتم الحفل بأداء حي من الفصل الأول لمسرحية "لاترافيتا" لغوسيب فيردي قدمها الفنانون المتوجون هذا العام، عكس البداية التي كانت استعادية للصداح الأوبرالي بافاروتي.

يشار إلى أن ريع هذا الحفل، وهو النسخة الرابعة من جوائز الأوسكار للأوبرا، سيؤول لفائدة العمل الإنساني والإغاثي.

المصدر : الجزيرة