افتتاح صالون الشباب للفن التشكيلي بالقاهرة
آخر تحديث: 2014/12/1 الساعة 16:01 (مكة المكرمة) الموافق 1436/2/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2014/12/1 الساعة 16:01 (مكة المكرمة) الموافق 1436/2/9 هـ

افتتاح صالون الشباب للفن التشكيلي بالقاهرة

المعرض واجهة لإبداعات الشباب المصري في مختلف الفنون التشكيلية (الجزيرة)
المعرض واجهة لإبداعات الشباب المصري في مختلف الفنون التشكيلية (الجزيرة)

بدر محمد بدر-القاهرة

انطلقت الأحد فعاليات الدورة الخامسة والعشرين لصالون الشباب للفن التشكيلي بساحة دار الأوبرا بالقاهرة "دورة اليوبيل الفضي" حيث يشارك 310 من الفنانين الشباب بتقديم أربعمائة عمل إبداعي، وتمتد الدورة حتى 30 ديسمبر/كانون الأول الجاري.

وتشمل هذه الدورة الاستثنائية مختلف مجالات الفن التشكيلي من رسم، ونحت، وخزف، وتشكيل في الفراغ، وتصوير... إلخ، يتم عرضها في سبعة أماكن منها أربعة بساحة الأوبرا وثلاثة خارجها، ويقدم الصالون جوائز للمشاركين تبلغ قيمتها 146 ألف جنيه مصري (نحو 20 ألف دولار).

وأكد رئيس قطاع الفنون التشكيلية بوزارة الثقافة د. أحمد عبد الغني أن صالون الشباب لعب دورا مؤثرا ومتميزا في تقديم نجوم الغد، كاشفا وراصدا ومجددا للوجوه والتجارب والأساليب والتقنيات والاتجاهات الفكرية والفلسفية والجمالية، بروح الشباب المتمردة الجسورة الطامحة والشغوفة بالتجديد والتجريب.

وأضاف عبد الغني أنه منذ انطلاق الصالون عام 1989، على يد الفنان أحمد نوار وهو يرسخ نفسه كأحد أهم روافد الإبداع، وشارك في تقديم العديد من الأسماء التي أضحى لها وزنها وتواجدها الفاعل والمؤثر على الساحتين المحلية والدولية.

وزير الثقافة جابر عصفور يفتتح صالون الشباب للفن التشكيلي بالقاهرة (الجزيرة)

مشاركة كبيرة
ووصف قوميسيير عام الصالون (المشرف) الفنان خالد حافظ الصالون بأنه أهم حدث فني منتظم في موعده سنويا، وسوف يخرج لنا منه مجموعة من التشكيليين الشباب المتميزين يقودون العمل في السنوات العشر المقبلة.

وأضاف حافظ -في تصريح للجزيرة نت- أن أهم ما يميز هذه الدورة هو مشاركة هذا العدد الكبير نسبيا (310 فنانين وفنانات)، كما يتميز أيضا بأن "الوسائط" ذات الأحجام الكبيرة تم عرضها للجمهور بحرفية أكثر، ولأول مرة يشارك فنانون تجاوزوا قيد الوسيط وحاجز المساحة، وأبدعوا هذا العام عدة وسائط متنوعة.

وتدور فكرة العمل الذي يشارك به الفنان محمود مرعي -الفائز بإحدى جوائز الصالون- حول الإنسان الذي قد يكون بيننا حيا يأكل ويشرب، لكنه في حساب الإنتاج والعمل كالميت، حيث نشاهد الجسد مسجى، وتتركز الحركة الميكانيكية في الرقبة والدماغ، يريد أن يتحرك أو يتكلم لكنه في عداد الأموات بسلبيته واتكاله ورضوخه للأمر الواقع.

خالد حافظ: الصالون يقدم مجموعة من التشكيليين المتميزين (الجزيرة)

جيل فني جديد
ويقول سمير الجندي (خزاف) للجزيرة نت "أعتقد أن الشباب مثلما يحركون الشارع سياسيا الآن، أجدهم في هذا الصالون يحركون الفن التشكيلي إلى الأمام، ويبدعون لنا أشياء جديدة متطورة تختلف عما سبقها من أعمال تعكس الحاضر وتستشرف المستقبل". 

ويشارك الفنان وسيم إمام بعمل بعنوان "الحياة والموت"، وهو عبارة عن سيدة عجوز وجهها متآكل، ويرمز إلى الأرض التي سندفن فيها ويقدم صورا مختلفة للموت بأشكاله المتعددة إذ لا بد أن يرحل كل مولود.

وتشارك سارة يوسف -التي فازت بجائزة من الصالون- بعمل "تسجيل خروج" من فن التجهيز في الفراغ، يلخص محاولة المرأة الخروج من العوالم الافتراضية غير الواقعية التي ملأت حياتها وتحكمت في مشاعرها وانفعالاتها، إلى حيث الشعور الحي والعاطفة المتوازنة بعيدا عن اللاإنسانية التي فرضتها شبكات التواصل العنكبوتية.

ومن ناحيتها أشارت الناقدة التشكيلية نجلاء فتحي إلى أن جيل التسعينيات وما تلاه من أبناء الصالون استطاع أن يؤسس لملامح فنية تواكب التحولات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، إضافة إلى قفزات تكنولوجية ومعلوماتية أربكت البعض.

وأضاف نجلاء -في حديثها مع الجزيرة نت- أن الصالون أتاح أجواء تنافسية بين أجيال متطلعة بطبيعتها للمستقبل، وحقق التوازن عند أجيال متعاقبة، فجاءت تجاربهم متحررة من الأنساق البنائية التقليدية للعمل الفني.

المصدر : الجزيرة

التعليقات