أطرب الفنان صفوان بهلوان مساء أمس السبت جمهور دار الأوبرا المصرية وملايين المستمعين عبر أثير الإذاعة المصرية بباقة من روائع التراث الغنائي، لكن ما قدمه هو قليل من كثير في جعبته يتمنى أن يصل يوما ما للجمهور العربي.

وتفاعل الجمهور على مدى أكثر من ساعة ونصف الساعة مع المطرب السوري في واحدة من أبرز حفلات الدورة الثالثة والعشرين لمهرجان ومؤتمر الموسيقى العربية بالقاهرة وهو يشدو بأغان من بينها "في الليل لما خلي" و"ماكانش ع البال" و"عاشق الروح" و"كان أجمل يوم" و"كل ده كان ليه"، إضافة إلى عزفه المنفرد على آلة العود.

وعن تفاعل الجمهور مع الحفل قال صفوان إن الناس "تحن حنينا جميلا إلى ذاكرتها التي تكونت على الأغنيات الجادة والتي تحترم عقولها وتحترم مداركها، فعندما تتوفر الفرصة ترى الناس تذهب زرافات إلى الحجوزات لكي تستمتع بالموسيقى العربية".

وبدأت الدورة الثالثة والعشرون لمهرجان ومؤتمر الموسيقى العربية في أول نوفمبر/تشرين الثاني وتختتم أعمالها مساء اليوم الأحد.

سماحة الإسلام
وقال صفوان بهلوان (60 عاما) "أواظب على المشاركة بالمهرجان منذ بدايته في 1998 وأتمنى من إدارته أن تهيب بالمشاركين ليس فقط تقديم النتاجات القديمة وإنما تحفزهم وتكون هناك شبه مسابقة أو شرط أن يقدم المشارك أعمالا جديدة له على مستوى ما يقدمه من قديم لكي نحفز الإبداع لدى الأجيال الجديدة".

"أذان إبراهيم" مستوحى من الآية القرآنية "وأذّن في الناس بالحج"، أحاول من خلاله أن أظهر سماحة الإسلام وسماحة الدين والغاية منه بواسطة الموسيقى"

وتحدث الفنان السوري عن أكبر أحلامه الموسيقية قائلا "هو عمل سيمفوني كبير باسم (أذان النبي إبراهيم) كتبته منذ سنوات طويلة".

وأضاف "هو عمل مستوحى من الآية القرآنية "وأذّن في الناس بالحج يأتوك رجالا وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق"، أحاول من خلاله أن أظهر سماحة الإسلام وسماحة الدين والغاية منه بواسطة الموسيقى".

وصفوان بهلوان ليس مطربا وعازفا فحسب، بل هو فنان متعدد المواهب يؤلف الشعر ويرسم اللوحات ويحتفظ في خزانته بديوان شعر غير مطبوع، إلى جانب العديد من اللوحات التي لم تجد طريقها للعرض العام.

وقال "لدي الكثير من الأعمال الموسيقية منها الموسيقى العربية ومنها الأغنية ومنها الشعر ومنها الأعمال السيمفونية التي يمكن أن تعزف في دور ومحافل الموسيقى العالمية لكني لم أجد من ينتجها".

دعم الإبداع
وأضاف بهلوان "بعض الأعمال أنفق عليها من جيبي دونما انتظار لعائد فقط لأني أريدها أن تصل للناس لكن الأعمال الأخرى تحتاج إلى مؤسسات ثقافية وإلى دول ترعى هذا النوع من الفن".

وأثنى المطرب السوري على اهتمام مهرجان ومؤتمر الموسيقى العربية بتكريم رموز الغناء والموسيقى بالوطن العربي، مقترحا أن يكون تكريم الفنانين وهم في قمة عطائهم لا بعد أن يبلغوا شيخوختهم.

وقال صفوان "التكريم شيء جميل، لكني أتمنى أن يكون تكريم الفنان وهو في قمة عطائه لكي يكون التكريم حافزا على الإبداع لا أن يكرم الفنان وهو بنهاية مشواره لا يستطيع أن يقدم شيئا".

وكرمت الدورة الثالثة والعشرون لمهرجان الموسيقى العربية 14 من رواد العمل الفني والموسيقي من أبرزهم المطرب السوري صباح فخري والموسيقار المصري هاني شنودة وصانع الآلات الموسيقية نصر محمد توفيق والموسيقار العراقي حسين قدوري.

المصدر : رويترز