عبد الله الرفاعي–البصرة

افتتح في مدينة البصرة جنوبي العراق معرض الكتاب الدولي الخامس بمشاركة أكثر من مائتي دار نشر عراقية وعربية وأجنبية، بمشاركة تسع دول منها إيران ولبنان ومصر والكويت وفرنسا وبريطانيا.

ويُعد معرض العام الحالي الذي يستمر عشرة أيام الأكبر من ناحية الحجم والنوع والتنظيم ، ويشمل للمرة الأولى تسعة آلاف عنوان لكتب تخصصية في مجال الطب والهندسة والعلوم الأخرى إضافة إلى ثمانية آلاف عنوان لكتب التراث والتاريخ، أما بقية العناوين فكانت في مجال اللغة والفلسفة والأدب والفن فضلا عن الكتب الدينية المختلفة.

وقال محافظ البصرة ماجد النصراوي إن المعرض تقيمه الحكومة المحلية بالتعاون مع جامعة البصرة، ويشمل جميع الكتب السياسية والثقافية والعلمية، وخصص هذا العام جناحا للطلبة من ذوي الدخل المحدود لتوفير المطبوع بأسعار أقل بكثير من المكتبات العامة والتجارية.

النصراوي أكد أن المعرض خصص هذا العام جناحا للطلبة من ذوي الدخل المحدود (الجزيرة)

آلاف العناوين
من جانبه، قال الأمين العام للمكتبة المركزية د. حامد الظالمي إن معرض الكتاب حظي بحضور وتنسيق متميزين، إذ بلغ عدد عناوين الكتب ثلاثين ألف عنوان تنوعت بين الكتب العلمية التخصصية في مجال الطب والهندسة والعلوم التطبيقية الأخرى والفنية والسياسية والاقتصادية، وغيرها من تخصصات مختلفة.

وأضاف الظالمي أن حجم المعرض شهد توسعا باستخدام واجهة المكتبة بنصب خيمة كبيرة تتسع لمشاركة عدد أكبر من دور النشر، فضلا عن التنظيم المتميز للمطبوعات، وكذلك شمول جامعة البصرة بتخصيص جناح خاص لإصدارات أساتذة الجامعة بمختلف الاختصاصات، وضم نحو 160 عنواناً.

وتوقع الأمين العام للمكتبة المركزية -في حديثه للجزيرة نت- أن يشهد المعرض إقبالا عاليا يقارب الألفي طالب وطالبة وزائر، ومن مختلف شرائح المجتمع يومياً.

من جانبه، قال مسؤول دار نشر مؤسسة الرافد محمد كاظم للجزيرة نت إن مشاركتهم هي الخامسة بالمعرض، ويضم جناحه ثلاثمائة عنوان يتوزع بين المعارف العملية والثقافية والفكرية وغيرها من الكتب، ولذلك وضع خصما بأسعارها للكتب لتقليل الأعباء في شراء الكتب من الطلبة وعامة الناس. 

هاشم لعيبي: تنوع العناوين استقطب عددا كبيرا من القراء بمختلف شرائحهم (الجزيرة)

نوعية المصادر
وأبدى كاظم إعجابه بتنسيق وتوزيع أجنحة المعرض المتميزة، وتنوع الكتب المختلفة التي تلبي رغبة أغلب القراء من مختلف المطبوعات.

أما مدير دار نشر إحياء التراث العربي "البيروتية" هيثم سامي، فقد وصف المشاركة بالمعرض بأنها فرصة للقارئ للاطلاع على مختلف العناوين المعرفية التي تشمل ألفي عنوان، ما يجعل الكتاب بمتناول اليد ويشجع على الابتعاد عن وسائل التكنولوجيا الحديثة.

 من جانبه، رأى الشاعر والإعلامي العراقي هاشم لعيبي أن تنوع العناوين استقطب عددا كبيرا من القراء بمختلف شرائحهم، فمنهم الأستاذ الجامعي والطالب وعالم الدين، مبيناً أن المعرض شمل كل الاختصاصات الثقافية في الشعر والقصة والرواية والكتب الإعلامية، لاسيما مصادر التحقيق الاستقصائي التي تكاد تشح في المكتبات العراقية عموما والبصرة خصوصا.

وبدوره، عدّ الشاعر والإعلامي والباحث عبد الأمير الديراوي المعرض بأنه مناسبة ينتظرها كل المعنيين بأمور الثقافة بوجه عام‏ وصناعة الكتاب بوجه خاص‏، وعبر -في حديث للجزيرة نت- عن اعتقاده بأن المعرض هذا العام كان متميزا بشكل أفضل من حيث عدد العناوين وتنوعها، فضلا عن مشاركة عدد كبير من دور النشر العربية والأجنبية.

المصدر : الجزيرة