أعلن مسؤول مصري أمس الثلاثاء نجاح فريق ترميم وطني في ترميم 80% من آثار المتحف الإسلامي بوسط القاهرة، بعد تعرضه لتفجير في يناير/كانون الثاني الماضي أدى إلى إلحاق أضرار به.

وكانت وزارة الثقافة قد بدأت أول أمس الاثنين احتفالية دشنها بيت السناري للثقافة والفنون (مركز ثقافي حكومي) بهذه المناسبة والمقرر لها أن تستمر حتى الخميس احتفاء بتلك المناسبة.

وتتضمن الاحتفالية إقامة معرض صور فوتوغرافية عن أبرز القطع الأثرية التي تم إنقاذها، مذيلة بنبذة تاريخية عن كل قطعة، فضلا عن صور توثيقية لما كانت عليه هذه القطع قبل وبعد عمليات الترميم، بالإضافة إلى تكريم وزير الآثار ممدوح الدماطي لفريق الترميم بالكامل.

وقال مفتش الآثار بمتحف الفن الإسلامي عبد الرحيم حنفي إن الاحتفالية أقيمت بمناسبة إنجاز المهمة الأكبر، وهي ترميم 80% من مقتنيات المتحف الأثرية، ولم يتبق سوى القطع الأثرية الزجاجية التي يتطلب ترميمها دقة وفترة زمنية ليست بالقصيرة.

وكانت دول عدة قد تعهدت بالمساهمة في ترميم المتحف وهي الإمارات وسويسرا وألمانيا وإيطاليا، وأخيرا مركز البحوث الأميركية.

ترميم محلي
بدوره، لفت المدير العام للمتحف أحمد الشوكي إلى أن جدران متحف الفن الإسلامي شهدت أكبر عملية إنقاذ وترميم لتحف أثرية إسلامية شهدها العالم في التاريخ الحديث، مؤكدا نجاح عمليات الترميم بدرجة تجعله متفائلا بعودة المتحف لأفضل مما كان عليه قبيل التفجير.

كما أوضح المدير العام لإدارة البعثات الأجنبية بوزارة الآثار ورئيس الفريق المصري لإنقاذ التراث ممدوح عودة أن الفريق الذي أنقذ آثار متحف الفن الإسلامي قوامه ثلاثون أخصائي ترميم، وتم تكوينه من فريق الترميم بالمتحف المصري لإنقاذ التراث.

ونفى المسؤول بوزارة الآثار كل الإشاعات التي تنامت مؤخرا عن مشاركة عناصر أجنبية في ترميم الآثار التي تم إنقاذها، مؤكدا أن "هذا الإنجاز التاريخي تم بأيد مصرية خالصة".

لكنه لفت إلى أن من المنتظر أن يشارك فريق أميركي من متحف "المتروبوليتان" في ترميم ما تبقى من آثار زجاجية مهشمة، وذلك لأن لديهم أجهزة متطورة في مجال ترميم الآثار الزجاجية وهي الأصعب في الترميم، فضلا عن أن لديهم خبرة كبيرة في هذا المجال.

ووقع في ساعة مبكرة من صباح يوم 24 يناير/كانون الثاني الماضي تفجير استهدف محيط مبنى مديرية أمن القاهرة أسفر عن أربعة قتلى و76 مصابا بحسب وزارة الصحة المصرية، فضلا عن إلحاق أضرار مادية بمتحف الفن الإسلامي ومحال ومبان قريبة من المكان.

المصدر : وكالة الأناضول