"الفن والسلام" وجهان لعملة واحدة.. هذه هي الفلسفة التي قام عليها حفل افتتاح الدورة السادسة والثلاثين من مهرجان القاهرة السينمائي الدولي مساء الأحد، المستمر حتى 18 من هذا الشهر.

وتضمن حفل الافتتاح عرض 12 فيلما كارتونيا من دول أوروبية مختلفة، وهي أفلام داعية إلى السلام بوصفه خيارا إنسانيا لا بديل عنه، وذلك في محاولة من إدارة المهرجان للفت أنظار العالم إلى أن فعاليات دورته الجديدة تتزامن مع الذكرى المائة لاندلاع الحرب العالمية الأولى (1914-1917).

الممثل المصري الشاب الذي تولى تقديم فعاليات الحفل آسر ياسين، أوضح أمام الحضور رمزية الرسالة الفنية التي أراد المهرجان توصيلها للعالم بعرضه الأفلام الاثني عشر، مشيرا إلى ما تشهده المنطقة العربية من أحداث "قد تنتج عنها حروب جديدة، مما جعل السلام حلما تهفو إليه أرواح الشعوب التي زهدت في صور الدم والأشلاء".

وعلى الرغم من أن مدة عرض كل فيلم تحريكي لم تتجاوز الدقيقة، فإن الأفلام الاثني عشر مجتمعة رسمت صورة إنسانية مكتملة لما تجنيه الشعوب من الحروب.

تكريم المبدعين
وفي تقليد جديد لم يشهده المهرجان في أي من سنواته الماضية، لم يتضمن حفل الافتتاح عرض فيلم روائي طويل، واستعاضت عنه إدارة المهرجان بعرض مجموعة من الأفلام التسجيلية القصيرة.

وتناول أول هذه الأفلام تاريخ صناعة السينما في مصر على مدى مائة عام مضت، وثانيها كان عن المخرج المصري الراحل هنري بركات الذي أهدته إدارة المهرجان الدورة الحالية لأنها تصادف ذكرى مرور مائة عام على ميلاده، وتقديرا لما قام به من إثراء لصناعة السينما في مصر بتقديمه تسعين فيلما على مدار خمسين عاما عمل فيها مخرجا.

وأوضح آسر ياسين مقدم الحفل الذي احتضنته قلعة صلاح الدين الأيوبي وسط القاهرة، أن "هذه هي المرة الأولى التي تسمح فيها إدارة المهرجان بأن تتنافس في مسابقة الأفلام الدولية أفلام تسجيلية وأخرى تحريكية إلى جانب الأفلام الروائية الطويلة، ليصبح إجمالي الأفلام المتنافسة في هذه المسابقة 16 فيلما من 14 دولة من بينها ثلاثة أفلام تسجيلية وفيلمان تحريكيان".

كما شهد حفل الافتتاح إهداء جوائز الهرم الذهبي الشرفية التي تحمل اسم الكاتب المصري الراحل نجيب محفوظ إلى ثلاثة من أبرز الوجوه السينمائية في مصر والعالم العربي والغربي، وهم الممثلة المصرية نادية لطفي، ومدير المركز السينمائي المغربي نور الدين صايل، والمخرج الألماني فولكر شلوندورف.

المصدر : وكالة الأناضول