يؤسس الشعر في سينما المخرج الفلسطيني إيليا سليمان مكانة خاصة بل ويعتمد عليه في كثير من الأحيان للبحث عن فضاء أرحب حيث الحلم والأمل.

وقال المخرج الفلسطيني في ندوة على هامش الدورة العشرين لمهرجان سينما المؤلف التي انطلقت في الرباط في 24 أكتوبر/تشرين الأول وتنتهي اليوم السبت "انطلاقتنا يجب أن يكون فيها شعرنا مع السينما التي تتأثر بالشعر لكي نبقي على الأمل ومكان رحب نعيش فيه".

أثار سليمان كثيرا من الجدل في العالم العربي لكنه استطاع أن يفرض أسلوبه الخاص في السينما، حيث فاز فيلمه "يد إلهية" في عام 2002 بجائزة لجنة التحكيم في مهرجان كان, وأفضل فيلم أجنبي في جوائز الأفلام الأوروبية في روما.

ومن خلال أفلامه يبحث سليمان عن الذات، إذ قال إنه في كل مرة يعمل فيلما يطرح أسئلة وجودية "لماذا أنا هنا؟ كيف أصبحت هكذا؟ كيف مر الزمن؟".

وأضاف سليمان -الذي منعت أفلامه من العرض في بعض الدول العربية- أن أفلامه لا علاقة لها بأفلام الهوية والحدود.

وذكر أنه لم يتأثر بالسينما العربية لكنه عبر عن تأثره ببعض المخرجين الآسيويين كالمخرج الياباني أوزو, حيث لاحظ أن "الغربة عنده تشبه كثيرا الغربة عند أشخاص في بلدي".

وعن السخرية المعروفة في أفلام إيليا سليمان يقول المخرج "الناس لم يفهموني لماذا أنا أسخر في أفلامي، النكتة.. الفكاهة هي أيضا مقاومة ضد السلطة، هي محاولات عندي للتأقلم مع الحياة".

وسليمان (54 عاما) ولد في الناصرة وهاجر إلى لندن ثم فرنسا ثم عاد إلى الناصرة ثم هاجر عام 1982 إلى نيويورك حيث مكث 12 عاما، وفي عام 1990 أخرج فيلمه الأول "مقدمة لنهاية جدال"، وفي 1991 أخرج فيلم "تكريم بالقتل" الذي ينتقد فيه حرب الخليج الثانية وحصل على العديد من الجوائز، وفي عام 1996 أخرج أول أفلامه الطويلة وهو "سجل اختفاء"، وفي 2002 أخرج "يد إلهية".

المصدر : رويترز