أحمد الأمين-نواكشوط

اختتمت فجر اليوم الثلاثاء بالعاصمة الموريتانية النسخة التاسعة من مهرجان نواكشوط للفيلم القصير بفوز الفيلم المغربي "زلاجة" بجائزة المسابقة الدولية، والفيلم الموريتاني "واحد منا" بجائزة المسابقة الوطنية، والفيلم الموريتاني "الطريق إلى غوانتانامو" بجائزة لجنة التحكيم.

وشارك في المهرجان الذي استمر خمسة أيام، 45 فيلما من 12 بلدا من بينها المغرب وتونس وليبيا ومصر والعراق وألمانيا واليابان، وتنافس في مسابقاته الثلاث -الدولية والوطنية ومسابقة الورشات- ثلاثون فيلما، وانحصر التنافس في المسابقة الدولية على ستة أفلام.

وشهد المهرجان عرض عدد من الأفلام خارج المنافسة، من أبرزها فيلم "تيمبوكتو" للمخرج الموريتاني عبد الرحمن سيساقو الذي نافس على جوائز مهرجان "كان" في دورته الأخيرة، وفيلم ألماني صورت معظم مشاهده في موريتانيا يتناول نظرة الشعوب للجمال وموقف الموريتانيين من بدانة المرأة.

مدير المركز الثقافي المغربي (يسار) تسلم الجائزة باسم مخرج فيلم زلاجة (الجزيرة نت)

قضايا ومعالجات
عالجت الأفلام الموريتانية في هذه الدورة قضايا ذات علاقة بواقع المجتمع الموريتاني، مثل التطرف والغلو، والانبهار بالآخر، والتعايش بين الأعراق.

فقد تناول الفيلم الفائز بجائزة المسابقة الوطنية "واحد منا" موضوع انشطار الشباب الموريتاني بين نزعة الغلو والتطرف والانبهار بالقيم الغريبة الوافدة.

أما الفيلم الفائز بجائزة لجنة التحكيم "الطريق إلى غوانتانامو" فقد تناول مأساة المعتقلين الموريتانيين في المعتقل الأميركي في كوبا، بينما تناولت أفلام أخرى قضايا التعايش العرقي في البلاد.

واستهوت العروض التي تمت في الهواء الطلق أعدادا كبيرة من سكان نواكشوط، وجدوا فيها فرصة لكسر رتابة الحياة والتعرف على إبداع "الهواة" من الشباب الراغبين في تغيير الصورة النمطية للسينما في المجتمع الموريتاني.

وأرادت دار السينمائيين الموريتانيين المنظمة للمهرجان أن يكون فرصة لتبادل الخبرات بين السينمائيين الموريتانيين -الهواة في أغلبهم- والسينمائيين العرب والأجانب ممن لديهم التجربة والخبرة، فنظمت ورشات تدريبية في مجالات الإخراج والتصوير وكتابة السيناريو، بإشراف فنانين مصريين وموريتانيين.

مخرج فيلم واحد منا (يسار) يتسلم جائزة المسابقة الوطنية (الجزيرة نت)

مصالحة سينمائية
ويقول مدير المهرجان محمد ولد إدومو إن النسخة التاسعة شهدت تدريب قرابة مائة شاب في الفنون السينمائية، كما تضمنت عرض أفلام طويلة ذات علاقة بموريتانيا.

ويضيف للجزيرة نت، أن الهدف من عرض تلك الأفلام هو تمكين الموريتانيين من التعرف على السينما التي تتحدث عنهم.

ورغم إقراره بأن المصالحة بين الموريتانيين والسينما لم تتحقق بعد، فإن ولد إدومو يعتبر أن "جهود الوساطة التي تقوم بها دار السينمائيين بدأت تحقق بعض النتائج، وهذا ما يؤكده الإقبال الكبير على عروض المهرجان، والحماس الشديد في أوساط الشباب". 

 دندو: المهرجان استطاع الاقتراب من الجمهور (الجزيرة نت)

ويرى ولد إدومو أنه "عندما يستقبل المهرجان تسعة أفلام تم إنتاجها وتصويرها وإخراجها بجهود شبابية ذاتية ودون أي مساعدة من دار السينمائيين أو أي طرف آخر، فإن ذلك يعتبر مؤشرا إيجابيا جدا، ويعكس مدى الاختراق الذي حققه مهرجان نواكشوط".

ومن جانبه يرى رئيس اتحاد السينمائيين الموريتانيين سالم دندو أن المهرجان استطاع من خلال العروض وورشات التدريب أن يقترب أكثر من الجمهور.

وأضاف للجزيرة نت أن المهرجان استطاع أن يحقق -ولو بشكل محدود- نجاحا على طريق نشر ثقافة  الصورة.

وأشار دندو إلى أن غياب التدريب والدعم يعوقان صناعة السينما في موريتانيا.

المصدر : الجزيرة