علاء حسن-بغداد

انطلقت مساء الأربعاء فعاليات مهرجان بغداد السينمائي بدورته السادسة وتستمر لمدة خمسة أيام بمشاركة نحو خمسين دولة، ويشتمل المهرجان على ست مسابقات هي مسابقة للفيلم الروائي الطويل ومسابقة للفيلم الروائي القصير، ومسابقة للفيلم الوثائقي، ومسابقة للمخرجات العربيات، ومسابقة "صورة إنسان" ومسابقة "آفاق جديدة" الخاصة بالأفلام العراقية.

كما يتضمن المهرجان معرضا فوتوغرافيا مشتركا بين الفنانين محمد أرهيف ومسار الربيعي ومهند حسن السوداني. 

وتم تشكيل لجنة التحكيم من السينمائيين عصام عيسى وليلى محمد ومفيد سليمان الذيب وصباح رحيمة وصالح الصحن، كما تضمنت هذه الدورة فقرة أفلام بعيون النساء من غزة تتحدث عن الظروف الصعبة التي يعيشها قطاع غزة.

عمار العرادي انتقد الحكومة العراقية لعدم اهتمامها بالمهرجان (الجزيرة نت)

120 فيلما
وقال مدير المهرجان عمار العرادي في حديثه للجزيرة نت: إن أكثر من 700 فيلم قدم إلى إدارة المهرجان لعرضها في الدورة السادسة، حيث اختير منها 120 فيلما، مؤكداً أن المشاركين العرب والأجانب كانوا يرغبون بالحضور إلى المهرجان ولكن الوضع الأمني في العراق جعل السفارات الأجنبية تمنع رعاياها من القدوم إلى بغداد.

وأوضح أنه كانت لدى إدارة المهرجان نية بتأجيل الدورة بسبب الأحداث الحالية في البلد، ولكن رأت الإدارة أن تأجيلها يضر المهرجان كثيرا ولعدم إعطاء تصور بأن الإرهاب استطاع إيقاف الحياة في بغداد. 

وبين العرادي أن دائرة السينما والمسرح حلت ضيفا على المهرجان بمشاركتها بمجموعة من الأفلام السينمائية التي انتجت لمهرجان بغداد عاصمة الثقافة العربية لعام 2013، إلا أن هذه الأفلام لم تدخل ضمن المسابقة. 

وانتقد العرادي الحكومة العراقية ووزارة الثقافة لعدم اهتمامها بمهرجان بغداد السينمائي باعتباره الحدث الثقافي الأبرز في العراق، مبيناً أن وزارة الثقافة من المفترض أن يكون واجبها تفعيل الحراك الثقافي من خلال دعم المنظمات وتطوير البنى التحتية للثقافة. وأوضح أن المهرجان يمنح شهادات تقديرية ودروعا فقط ولا توجد جوائز مالية. 

مهدي عباس: الحكومة لا تدعم المهرجان (الجزيرة نت)

لا دعم حكوميا
من جانبه قال الناقد السينمائي مهدي عباس -في حديثه للجزيرة نت- إن الدورة الحالية تعتبر من أكبر الدورات التي أقامها المهرجان من حيث عدد الأفلام ومشاركة الدول، بالإضافة إلى أنها أزاحت الستار عن أفلام بغداد عاصمة الثقافة العربية لعام 2013. 

وأضاف أن إمكانيات المهرجان ضعيفة جدا والحكومة لا تدعمه خصوصا أنه يحمل أسم بغداد ويعتمد على دعمه من جهات معينة.

وأكدً أن عرض الأفلام داخل قاعة وليس في صالة مخصصة للعرض السينمائي يعود إلى الإمكانيات المادية المحدودة لأن الأفلام المشاركة ترسل عبر الإنترنت.

وعن فيلم "نجم البقال" للمخرج عمار علوان الذي عرض في حفل الافتتاح قال عباس: إن الفيلم خصصت له مبالغ طائلة ولكن الجهد الذي بذل عليه ضعيف جداً، حيث حركة الإيقاع بطيئة جداً، كما أن المونتير لم يبذل جهدا يذكر. 

مفيد الذيب: اختيار الأفلام اعتمد على الشروط الجمالية للفيلم (الجزيرة نت)

شروط الاختيار
بدوره قال عضو لجنة التحكيم مفيد سليمان الذيب في حديثه للجزيرة نت: إن الأفلام التي اختيرت لعرضها في المهرجان اعتمدت على الشروط الجمالية للفيلم السينمائي ومدى قدرته على إشباع الفكرة وتأثيرها بالمتلقي عبر استخدامه الصحيح لوسائل اللغة السينمائية.

وأكد أن بعض الأفلام السينمائية أبعدت لأنها تحمل أفكارا سلبية ولا تتناسب وأخلاقيات المجتمع العراقي.

وأضاف أن أغلب الأفلام العربية ركزت على الواقع الذي يعيشه الوطن العربي.

وأوضح أن هناك أفلاما تحدثت عن قصة اللاجئين السوريين وهجرة العرب إلى الدول الأجنبية، بينما الأفلام العراقية ركزت على إشاعة الأمل والحب بين أبناء الوطن الواحد ونقد جميع المظاهر الإجرامية التي ظهرت في الآونة الأخيرة. 

وقال السينمائي صباح رحيمة -في حديثه للجزيرة نت- إن الأفلام العراقية ركزت على الأوضاع الحالية في البلاد وهي تحاول توثيق المرحلة التاريخية الحالية وفق صاحب المنجز.

وأشار إلى أن السينمائيين العراقيين يعملون وسط الموت والخوف ويصنعون الأمل في الحياة. 

ولفت إلى أن الهاجس الأمني كان مسيطرا على الجميع وهم يحاولون تجاوز جميع المخاوف التي تحيط بهم.

المصدر : الجزيرة