جانب من صالات العرض في اليوم الأول من الدورة الـ45 لمعرض القاهرة الدولي للكتاب (الجزيرة)
بدر محمد بدر-القاهرة
 
بدأت أمس فعاليات الدورة الـ45 لمعرض القاهرة الدولي للكتاب بأرض المعارض بمدينة نصر تحت شعار "الثقافة والهوية"، وسط أجواء أمنية متوترة بسبب تداعيات الانقلاب العسكري، ويأتي الافتتاح مع قرب الذكرى الثالثة لثورة 25 يناير، ليستمر المعرض حتى الرابع من فبراير/شباط المقبل.
 
ويشارك في المعرض 24 دولة، منها 17 دولة عربية، ويبلغ عدد الناشرين 755 ناشرا، منهم 518 ناشرا من مصر، و210 من الدول العربية، و27 ناشرا أجنبيا.
 
واختار المنظمون "الكويت" ضيفا للشرف بدلا من "تركيا"، التي تم الإعلان عن اختيارها في العام الماضي بسبب تدهور العلاقات السياسية بين البلدين حاليا، كما تم اختيار طه حسين شخصية العام.
 
ويتضمن برنامج هذه الدورة ندوات ولقاءات فكرية يشارك فيها عدد من المثقفين والكتاب والشعراء، إضافة إلى عروض فنية ومسابقات ثقافية وورش للرسم الحر.
 
وتم هذا العام استحداث "معرض كتاب الأطفال"، وتخصيص جوائز لأفضل عشرة كتب صدرت عام 2013 في عشر مجالات: الشعر والرواية والقصة القصيرة، وأفضل كتاب علمي، وفي التراث والسياسة والعلوم الاجتماعية والفنون وكتب الأطفال.
 
فتح بوابة واحدة للدخول إلى المعرض جعل الكثيرين ينتظرون لفترة طويلة (الجزيرة)
استنفار أمني
وقال المشرف العام على المعرض أحمد مجاهد إن قوات الأمن تعمل بقوة لمنع أي أعمال أو مظاهرات من شأنها التأثير على المعرض والضيوف. وأضاف أنه لن يتم مصادرة أي مصنف إبداعي داخل المعرض إلا بحكم قضائي.

وأكد أن "كثيرا من دور النشر المشاركة في المعرض ينتمي أصحابها إلى جماعة الإخوان المسلمين، والمعرض تظاهرة ثقافية يجب أن تجمع المثقفين جميعا بعيدا عن السياسة".

ومن جهته أشار رئيس دار الكتب المصرية السابق د. خالد فهمي (استقال بعد الانقلاب) إلى أنه كان من المقرر إقامة هذا المعرض في 29 يناير/كانون الثاني الجاري، وتم تقديمه أسبوعا لإعطاء صورة بأن النظام السياسي مستتب بعد الانقلاب العسكري، وهذا غير صحيح، حسب قوله.

وأضاف فهمي للجزيرة نت أن "معرض الكتاب لهذا العام لا طعم له، لأن المستهدف به هم أكبر شريحة متعلمة، وهم الشباب الذين تبلغ نسبتهم أكثر من 30% من السكان، وهؤلاء لن يشاركوا بقوة كما كان يحدث من قبل".

وأكد أن هذه الشريحة أدركت أن الفعل الثقافي الحقيقي ينبغي أن يكون على الأرض يتخذ شكلا ثوريا وحركيا، بعد أن رأى هؤلاء الشباب بأعينهم خيانة الليبراليين المثقفين لمبادئهم المسطورة في أدبياتهم الثقافية".

محمود مدبولي (الجزيرة)

أسوأ فترة
ومن ناحيته أكد صاحب مكتبة "مدبولي" أن "الأعوام الثلاثة الأخيرة هي الأسوأ بالنسبة لسوق الكتاب، من ناحية الطباعة والربح والتسويق، نظرا للاضطرابات الأمنية والسياسية التي حدثت في مصر منذ بدء الثورة وحتى الآن".

وأضاف محمود مدبولي للجزيرة نت أن جميع الناشرين المشاركين في هذه الدورة يتخوفون من أجواء 25 يناير وما يمكن أن يحدث من اضطرابات أمنية تؤثر سلبا على هذا السوق السنوي الذي ننتظره جميعا.

وشكا محمد علاء (صاحب مكتبة بسور الأزبكية بالمعرض) من ارتفاع التكلفة المالية للمشاركة في المعرض، وهو ما دفعه لزيادة سعر الكتاب للمشتري لتعويض التكلفة، وطالب اتحاد الناشرين بالمساعدة في الإعفاء من زيادة الرسوم لهذا العام، بسبب الظروف الصعبة التي يمر بها الآن سوق الكتاب القديم.

وبدورها انتقدت سحر متولي (زائرة) في حديثها للجزيرة نت الارتباك الأمني الواضح في افتتاح المعرض، واضطرار الزوار للوقوف حتى الرابعة عصرا للسماح لهم بالدخول.

وأضافت: بعد هذا العناء لم يسمحوا للجمهور بالدخول إلا من بوابة واحدة "مسجد آل رشدان"، مما اضطر الكثيرين، ومنهم كبار السن، للمشي مسافات طويلة.

المصدر : الجزيرة