مدخل قاعة المعارض التي تحتضن فعاليات الدورة 29 لمعرض صنعاء الدولي للكتاب (الجزيرة)
عبد الغني المقرمي-صنعاء
 
 افتتح وزير الثقافة اليمني الدكتور عبد الله عوبل فعاليات معرض صنعاء الدولي للكتاب في نسخته التاسعة والعشرين بقاعة المعارض (إكسبو) في العاصمة صنعاء. ويستمر المعرض حتى العاشر من أكتوبر/تشرين الأول بمشاركة أكثر من مائتي دار نشر عربية ومحلية وأجنبية.
 
وقال الدكتور عبد الله عوبل في تصريح للجزيرة نت إن هذا المعرض يأتي تأكيدا لقيم الوعي، وتعزيزا لمسارات الحوار، وربطا للإنسان اليمني بالكتاب كنافذة مهمة للمعرفة، ووقوفا به أمام جديد المطابع في هذا الشأن؛ مؤكدا أن الكتاب لا يزال خير جليس، وأن مكانته في دائرة التثاقف لا تزال محفوظة.

وانفردت الهيئة العامة للكتاب بتنظيم المعرض الذي تشارك فيه 210 دور نشر محلية وعربية وأجنبية، واستأثرت دور النشر المصرية بنصيب الأسد، يليها دور النشر اليمنية، مع تنام واضح لمساحة الوسائط الإلكترونية.

علي الحُرَيبي نفى وجود أي نوع من الرقابة على المعرض (الجزيرة)
فعاليات ثقافية
وقال علي الحُرَيبي نائب رئيس الهيئة العامة للكتاب للجزيرة نت إن دور نشر عديدة تشارك في هذا المعرض لأول مرة من فلسطين والجزائر وتونس والمغرب، وسوف ترافق المعرض فعاليات تشمل ندوات ومسرحيات وأفلاما وثائقية وصباحيات أدبية.

وعن جديد المعرض هذا العام أكد الحُرَيبي أنه سيتم تكريم عدد من الشخصيات الأدبية والفكرية التي تركت بصماتها على المشهدين اليمني والعربي، ومنهم الراحل عبد الله البردوني، والشاعر عبد العزيز المقالح، والراحل محمد حسين هيثم، والراحل يوسف الشحاري، ورئيس اتحاد الأدباء والكتاب السابق أحمد قاسم دماج، حيث خلا المعرض في نسخه السابقة من مثل هذا التكريم.

ونفى نائب رئيس الهيئة العامة للكتاب نفيا مطلقا وجود رقابة على المعرض، لكنه يشير إلى أن للمعرض إدارة تنظيمية تسمى (إدارة المصنفات)، وظيفتها إقرار القوائم المقدمة من دور النشر المشاركة في المعرض، وذلك -بحسب رأيه- من باب التنظيم ليس إلا.

وتباينت آراء الناشرين المشاركين بشأن المعرض، إذ يرى مدير التسويق في دار النيل التركية علاء الكوابري أن الإقبال على المعرض في يومه الأول كان جيدا، وحقق نسبة مبيعات معقولة.

وأشار إلى أن معرض صنعاء يعد سوقا مهمة للكتاب، وأن القارئ اليمني لديه من الوعي ما يجعله يتجاوب مع العناوين المفيدة، مؤكدا أن الخدمات التي تقدمها إدارة المعرض لعموم الناشرين المشاركين لا بأس بها، وإن كانت دون المستوى المطلوب، مشيرا إلى زيادة في سعر أرضية المعرض قدرها عشرة دولارات للمتر الواحد.

علاء الكوابري: الإقبال على المعرض في يومه الأول كان جيدا (الجزيرة)

نقائص
من جهته يرى مدير دار الجيل الجديد (إحدى كبريات دور النشر اليمنية) الأستاذ عبد الله الآنسي أن ثمة تخبطا كبيرا في الإعداد للمعرض، مدللا على ذلك بتأجيل افتتاحه أكثر من مرة، حيث حُدِّد بداية يوم 25 سبتمبر/أيلول موعدا للافتتاح، ثم تأجل إلى اليوم التالي، ثم إلى 29 من الشهر نفسه، ورغم هذا التأجيل فإن المعرض -بحسب الآنسي- لم يأخذ الفترة الكافية للإعداد مما انعكس سلبا على التنظيم، مشيرا إلى تدني الخدمات التي تقدمها إدارة المعرض.

ويستغرب الآنسي من تفرد الهيئة العامة للكتاب بالإعداد للمعرض واستبعاد اتحاد الناشرين اليمنيين، مؤكدا أن الناشر اليمني لا يتمتع بأي امتيازات في المعرض، مشيرا في هذا الصدد إلى مذكرة قدمها اتحاد الناشرين اليمنيين إلى الهيئة العامة للكتاب يطالبها بتخفيض رسوم المعرض لدور النشر اليمنية المشاركة أسوة بمعرض القاهرة، لكن ذلك جوبه بالرفض المطلق.

ويرى الشاعر عامر السعيدي (أحد المشاركين في الفعاليات المصاحبة) أن المعرض أقل بكثير مما يفترض أن يكون عليه، سواء من ناحية التنظيم والتجهيز، أو فيما يتعلق بمحتوى المعرض عموما حيث غابت دور نشر كثيرة، وعناوين مهمة في مجال البحث العلمي والفكر والفلسفة والسياسة والفن والأدب، وفي المقابل تتصدر كتب التراث واجهات المعرض، وتشهد إقبالا لا بأس به.

المصدر : الجزيرة