مقر معرض الخرطوم الدولي للكتاب بضاحية بري بالخرطوم (الجزيرة)

محمد نجيب محمد علي-الخرطوم

افتتح وزير الثقافة السوداني أحمد بلال عثمان مساء أول أمس الأحد فعاليات معرض الخرطوم الدولي للكتاب في دورته التاسعة بأرض المعارض ببري، والذي يستمر حتى 12 سبتمبر/أيلول الجاري.

وتشارك في هذه الدورة 75 دار نشر أجنبية، أغلبها مصرية، وبعض دور النشر التركية والسعودية والسورية، إلى جانب 35 دار نشر محلية.

وتعتبر المشاركة هذا العام أضعف من الدورات السابقة، إذ أحجمت دور نشر عربية كبرى كانت تشارك في الدورات السابقة عن الحضور.

وتباينت آراء الناشرين بشأن المعرض، إذ يرى مدير دار المصورات للنشر أسامة عوض أن أول ما يميز هذا المعرض هو تقديم الفعاليات من شهر أكتوبر/تشرين الأول -الذي كان يصادف عادة عيد الأضحى- إلى سبتمبر/أيلول حيث يتيح ذلك فرصة أكبر للجمهور ويشيع ارتياحاً لدى الناشر.

ويضيف أسامة أن شركة الشحن التي تتولى ترحيل الكتب إلى الخرطوم خفضت هذا العام أجرة الشحن من 17 دولارا إلى 10 دولارات (لكرتونة الكتب) كنوع من التحفيز للناشر، مشيراً إلى أن الكتب لم تخضع للرقابة الصارمة هذا العام من قبل جهاز المصنفات خاصة أن الأمين العام الجديد البشير سهل هو في الأساس ناشر.

معرض سياسي
ويذهب مدير دار عزة للنشر نور الهدى محمد نور الهدى إلى أن الدورة هذا العام مجرد معرض مصري، إذ إن 95% من الناشرين المشاركين من مصر مع غياب دور النشر الكبيرة في بيروت والمغرب العربي وسوريا وحتى دار الهلال في مصر.

وقال إن ما يعرض الآن ليس به جديد وهو يقتصر في الغالب على الكتاب الديني وكتب التراث، علماً بأن القاهرة بها أكثر من 3000 ناشر، مشيراً إلى أن أكثر من يشاركون في المعرض من السودان هم أصحاب مكتبات وليسوا ناشرين.

جانب من أحد أجنحة المعرض (الجزيرة)

وأضاف أن اتحاد الناشرين السوداني مغيب عن دوره تماماً، وأن معارض الكتاب في كل الدول عادة ما يتم فيها تكريم شخصيات لها أثرها الكبير في الحياة الثقافية والإبداعية وفي النشر أيضا، وأنه كان يتمنى أن يتم تكريم شخصيات أدبية وأكاديمية عربية سبق لها العمل بالسودان من أمثال إحسان عباس وعبد المجيد عابدين وطلبة عويضة على الأقل في هذه الدورة.

وأوضح نور الهدى أن الطابع السياسي يسيطر على المعرض وأن الرقابة المباشرة مشكلة ولا بد من رفعها. ورداً على سؤال للجزيرة نت عن مشاركة دار عزة في هذه الدورة، قال إن المشاركة تنبع من التزام وطني فقط، وإن الدار قدمت 540 عنواناً سودانياً جديداً.

غلاء الأسعار
من جانبه يرى الناقد عز الدين ميرغني أن المشاركات كانت كبيرة هذا العام وواسعة، وأن الكتب معروضة بطريقة جيدة، رغم أنه لاحظ قلة المعروض من الروايات إلا في جناح واحد.

ويقول ميرغني إن أصحاب المعارض ركزوا على الكتب العلمية خاصة التي تهم الباحثين في مجال القانون والزراعة والطب والهندسة، وكذلك على الكتاب الإلكتروني الذي بدا أنه ينافس الكتاب الورقي.

ويضيف أن أسعار الكتب غالية جداً خاصة الكتب الأدبية، وهي فوق طاقة المشتري، مما يدل على أن الهدف هو الربح خلافاً للفكرة من وراء إقامة مثل هذه المعارض والتي تقوم على بسط الثقافة للناس ليتمكنوا من الحصول على الكتاب وليس المتاجرة فيه.

ومن جانب آخر يقول مدير جناح مدبولي للنشر إنهم يشاركون بأكثر من 900 عنوان جديد، وأشاد بالتنظيم الذي جاء في هذه الدورة أفضل من سابقاتها.

وأجمع أغلب الناشرين على أن الكتب الدينية والعلمية هي الأكثر رواجاً لدى القارئ السوداني، بجانب إقبال الشباب على الروايات دون الشعر.

هذا وترافق المعرض فعاليات ثقافية منها ندوة عن أسئلة الرواية السودانية، وقراءات شعرية، ويوم مفتوح للأطفال، وعروض مسرحية في فنون الكوميديا.

المصدر : الجزيرة