مهرجان كتاب العالم.. تظاهرة أدبية بباريس
آخر تحديث: 2013/9/25 الساعة 20:11 (مكة المكرمة) الموافق 1434/11/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/9/25 الساعة 20:11 (مكة المكرمة) الموافق 1434/11/21 هـ

مهرجان كتاب العالم.. تظاهرة أدبية بباريس

جاء مهرجان كتاب العالم تحت شعار "الأدب التعددي" (الجزيرة-نت)

بوعلام رمضاني-باريس

كانت باريس على موعد مع حدث أدبي هو الأول من نوعه حين احتضنت مهرجان كتّاب العالم الذي نظمته المكتبة الوطنية فرانسوا ميتران وجامعة كولومبيا الأميركية بالتعاون مع صحيفة "لوموند"، تجسيدا للتعاون بين العاصمتين الفرنسية والأميركية.

وكانت التظاهرة التي امتدت بين يومي 21 و24 سبتمبر/أيلول الجاري، فرصة غير مسبوقة مكنت عشاق شتى أشكال الإبداع الأدبي من مناقشة قضايا وطروحات عديدة في ظل حضور حوالي ثلاثين كاتبا وكاتبة عرفوا بتنوع تجاربهم، الأمر الذي برر مصداقية الشعار الذي اختاره منظمو المهرجان ألا وهو "الأدب التعددي".

المشاركون في كل اللقاءات والندوات والورشات عالجوا قضايا الترجمة والمنفى والهوية في علاقتها بالصراعات السياسية المتزايدة، واللغة والحداثة، وأثر العولمة على الكتابة والنشر والقراءة في زمن التقنيات الحديثة

أسماء لامعة
من أبرز الأسماء التي راهن عليها المنظمون لضمان أكبر إفادة نوعية، البريطاني الهندي الأصل سلمان رشدي والكندي ريتشارد فورد والفرنسيات سيسيل ميناردي وماري دارسيوك وكاترين مييه وفيرونيك أوفالديه والإسرائيلي ديفد غروسمان وغيرهم من مصر وفلسطين وإيرلندا واليونان  وكندا.

يجدر الذكر أن تاريخ علاقة باريس بجامعة كولومبيا الممثلة للطرف الأميركي المنظم يعود إلى عام 1784 بعد تعيين أول بروفيسور في اللغة الفرنسية في الجامعة الأميركية المرموقة، أي قبل خمسة أعوام من تاريخ اندلاع الثورة الفرنسية، وهذا ما يفسر الأهمية القصوى التي يفردها مسؤولوها لتدريس الثقافات والآداب الفرنسية وسعيهم لجلب أكبر عدد ممكن من الطلبة الفرنسيين، على حد تعبير مدير المركز الأوروبي لجامعة كولومبيا بول لوكلير في حفل الافتتاح.

من جهتها تحتل جامعة كولومبيا مكانة خاصة في باريس منذ ستين عاما من خلال تسييرها مركز "ريد هال" الثقافي الواقع في حي موبارناس حيث يقع مكتب قناة الجزيرة.

برنامج ثري
وقد عالج المشاركون في كل اللقاءات والندوات والورشات قضايا الترجمة والمنفى والهوية في علاقتها بالصراعات السياسية المتزايدة، واللغة والحداثة، وأثر العولمة على الكتابة والنشر والقراءة في زمن التقنيات الحديثة، ودور الأدب والقصة القصيرة والرواية المرسومة والشعر في القصة والكاتب والسياسة والأدب، والاقتباس السينمائي.

ومن بين أهم الفقرات التي استحسن الجمهور الهدف من برمجتها اللقاءات المباشرة مع النقاد والجمهور، ومن بينها تلك التي تحدث فيها ريتشارد فورد الذي أصدر مؤخرا في باريس رواية "كندا" وهو صاحب جائزتي بوليتزر وبان فولكنر، عما أسماه الانزلاق من الحالة العادية إلى مثيلتها غير العادية واختراق كل الحدود الفيزيائية والميتافيزيقية.

من أهم الفقرات التي استحسنها الجمهور
اللقاءات المباشرة مع الكتاب والنقاد
(الجزيرة نت)

دعوة غراس 
مهرجان كتاب العالم الذي انعقد في دورته الأولى بحلة نخبوية يمكن تجاوزها مستقبلا وطغت عليه الروح الأنغلوسكسونية، لم يعكس حقيقة التسمية التي أطلقت عليه لولا تأثير دعوة الكاتبين الكبيرين الألماني غونتر غراس والمكسيكي كارلوس فوينتاس اللذين طالبا عام 1981 بتأسيس تظاهرة أدبية عالمية تكسر تداعيات الحرب الباردة التي تسببت في أدب ثنائي التوجه، بينما الإبداع الحقيقي لا يتحقق إلا بتنوع أدبي تعددي يتعدى المستوى الأيدولوجي ليعانق البصمات واللمسات والإضافات القائمة على التشكيك والسخرية والتسامح والتعبير الشفاف والأصيل وغير المعلب فكريا.

الكاتب فانسان ميساج التقط الدعوة وجسدها في كتاب "روائيون تعدديون" الذي صدر عن دار ساي مؤخرا وكان ثمرة بحث أكاديمي. وسبق لفانسان (29 عاما) أن لفت انتباه النقاد عام 2009 بروايته "الساهرون". وفي تقديره فإن "كتاب التعددية الأدبية لا يمثلون مدرسة، بل يعكسون حساسيات جمالية وتنوع قيم لصيقة بالمجتمعات الديمقراطية".

المصدر : الجزيرة

التعليقات