مكتشفات بيزنطية وإسلامية داخل الخط الأخضر
آخر تحديث: 2013/9/2 الساعة 15:20 (مكة المكرمة) الموافق 1434/10/27 هـ
اغلاق
خبر عاجل :مقتل 43 جنديا أفغانيا بهجوم لطالبان على قاعدة عسكرية للجيش بولاية قندهار
آخر تحديث: 2013/9/2 الساعة 15:20 (مكة المكرمة) الموافق 1434/10/27 هـ

مكتشفات بيزنطية وإسلامية داخل الخط الأخضر

اكتشاف 400 قطعة نقدية ذهبية ونحاسية و200 مصباح فخاري لم تستخدم قط (الجزيرة نت)
 
وديع عواودة-حيفا
 
اكتشف باحثون من جامعة تل أبيب آثارا عمرانية وكنوزا نادرة في منطقة آرسوف التاريخية داخل الخط الأخضر تعود لفترات الحكم البيزنطي والإسلامي.
 
وتعتبر آرسوف، المجاورة لقرية فلسطينية مهجورة منذ نكبة 48 تدعى إجليل، من أهم مدن فلسطين منذ بنيت على يد الفينيقيين في القرن الرابع قبل الميلاد وكانت تتبع إداريا لصيدا.

وعثر علماء الآثار من جامعة تل أبيب في آرسوف على منشآت لإعداد المحاصيل الزراعية ومعاصر وأدوات منزلية من القرن الخامس حتى السابع الميلادي.

كما تم اكتشاف آبار استخدمت للقمامة من الفترة البيزنطية يبلغ قطر أكبرها 30 مترا وفيها أدوات فخارية وزجاجية وعظام حيوانية.

ما يحيّر العلماء اكتشاف موجودات نادرة في إحدى آبار القمامة (الجزيرة نت)

ذهب ونحاس
لكن ما يحير العلماء اكتشاف موجودات نادرة في إحدى آبار القمامة منها 400 قطعة نقدية ذهبية ونحاسية و200 مصباح فخاري لم تستخدم قط وكمية من الخواتم والأساور.

ويوضح علماء الآثار أن الموقع المكتشف يقع في منطقة زراعية ظلت تزرع طيلة ألف عام بدءا من فترة الاحتلال الفارسي (القرن السادس قبل الميلاد).

كما اكتشفت في مدينة آرسوف بقايا قصر بيزنطي ضخم  وجهه للبحر، وكنيسة ومعاصر زيت ونبيذ وبرك مياه وأفران ومواقد لصناعة الزجاج الخام.

صناعة الأرجوان
وينوّه الباحث في الآثار الدكتور وليد أطرش إلى أن آرسوف تسمية فينيقية عرفت أيضا بـ"أبولونيا" (تسمية إغريقية) وبـ"سوزوسا" (تسمية بيزنطية), ويوضح أطرش للجزيرة نت أن آرسوف واحدة من أعرق المدن الأثرية في البلاد وقد توسطت مدينتي يافا وقيسارية وهي من أبرز أجناد فلسطين.

ويستذكر أن سكانها عملوا في صناعة صبغ الأرجوان والتجارة مع مدن حوض البحر المتوسط انطلاقا من مينائها المتطور.

وينوه إلى أن المسلمين أعادوا تحصين المدينة وشيدوا حولها أسوارا عالية من "الحجارة الرملية" عززّت مناعتها أمام حملات بحرية بيزنطية متتالية منذ فتحها.

وتدلل الآثار والقرائن العلمية على أن المدينة شهدت ازدهارا اقتصاديا في العهد العباسي وانتعشت أسواقها وذاع بها صيت تجارة القدور الخاصة بالطعام.

ويشير أطرش إلى أن آرسوف تحولت في هذه الفترة إلى مركز روحاني إسلامي حتى سقطت المدينة بيد الصليبيين, وصار اسمها آرسور وفيها بنى فرسان الإسبتارية مزارع وقلاعا.

وفي المكان آثار عمرانية صليبية تعود للقرن الثاني عشر يوم حكم على يد عائلة إقطاعية.

ويشير الباحث إلى أن المسلمين احتلوا آرسوف بعد انتصارهم على الصليبيين عام 1187م لكنهم فقدوها نتيجة خسارتهم معركة فاصلة هناك وعرفت بمعركة آرسوف. لكن المسلمين استعادوا آرسوف بعدما ضرب المماليك بقيادة السلطان بيبرس حصارا عليها عام 1265 ومن وقتها هدمت أسوارها وقلاعها وظل المكان غير مأهول.

عرفات: الاحتلال يوظف التنقيبات الأثرية لتحقيق أغراض سياسية (الجزيرة نت)

دوافع سياسية
ويوضح الباحث في التاريخ الفلسطيني جميل عرفات للجزيرة نت أن الموقع غني بآثار إسلامية لكن السلطات الإسرائيلية تسعى دائما لتقزيمها وإبراز سواها بدوافع سياسية.

وأشار لوجود مسجد سيدنا علي في جنوب آرسوف والذي يعتبر من أجمل مساجد فلسطين التاريخية لكنه لا يحظى باهتمام في المنشورات والدراسات الإسرائيلية لاعتبارات سياسية.

وهذا ما يؤكده أيضا الباحث الإسرائيلي في الآثار الدكتور يونتان مزراحي الذي يشير إلى أن إسرائيل قلبت المفهوم الطبيعي لعلم الآثار المتوخى منه الكشف عن حضارات الشعوب وتعزيز فكرة تعدد الثقافات والتعاون الإنساني.

ويوضح مزراحي للجزيرة نت أن السلطات الإسرائيلية توظف علم الآثار لخدمة مراميها السياسية فتبرز موجودات عربية وإسلامية كما تبرز أخرى أجنبية ويهودية، ويتابع "وعادة ما يستخدم التنقيب الأثري وسيلة لصناعة الأساطير الهادفة لبناء هوية يهودية للبلاد".

المصدر : الجزيرة

التعليقات