اتحاد الأدباء والكتاب وصف الوريث بأنه كان قامة شعرية كبيرة ومنارة أدبية وثقافية بارزة (الجزيرة)

عبد الغني المقرمي-صنعاء

نعت الأمانة العامة لاتحاد الأدباء والكتاب اليمنيين الشاعر اليمني إسماعيل الوريث الذي توفي صباح الأحد إثر نوبة قلبية ألمّت به وقد ناهز عمره الحادية والستين.

ويعد الشاعر الوريث -حسب بيان نعي أصدره الاتحاد أمس- "قامة شعرية كبيرة ومنارة أدبية وثقافية بارزة" من أهم الأصوات الشعرية اليمنية في عقدي الثمانينيات والتسعينيات من القرن الماضي، وقد شغل في وقت سابق منصب الأمين العام لاتحاد الأدباء فترتين متتاليتين، وقد شهد الاتحاد في عهده استقطابا واسعا لشريحة الشباب.

كما أصدرت الأمانة العامة للحزب الاشتراكي اليمني بيانا مماثلا نعت فيه الفقيد الوريث، ووصفته بـ"الرفيق النادر... الذي استطاع أن يخلق من حياته أكثر من حياة، وأن يقوم بتفريعها على أكثر من مستوى وسياق، باهتمامه بالإنتاج الأدبي والشعري والفكري الشخصي الذي كان يقوم به، وبالبحث العلمي...، وبالدور العظيم الذي فعله أثناء وبعد تأسيس اتحاد الأدباء والكتاب اليمنيين".

ولد إسماعيل بن محمد بن حسن بن عبد الوهاب الوريث في مدينة ذمار عام 1952، وينتمي إلى أسرة عريقة فيها اشتهرتْ في مجالات العلم والأدب والصحافة، وبرز منها فضلاء كثيرون منهم الشيخ أحمد بن عبد الوهاب الوريث الذي أسس مجلة "الحكمة اليمانية" عام 1357-1938 ورأس تحريرها.

نشأ الوريث في ذمار ودرس على عدد من فضلاء أسرته علوم العربية، والتحق بالتعليم العام ثم بالتعليم الجامعي، فحصل على ليسانس في كلية الآداب بجامعة صنعاء، كما حصل على دبلوم عال من كلية الإعلام في نفس الجامعة، ورُقّيَ إلى درجة باحث ثالث بدرجة مدرس مساعد.

الوريث شغل منصب الأمين العام لاتحاد الأدباء فترتين متتاليتين (الجزيرة)

المسار المهني
وقد شغل الوريث عددا من الأعمال الحكومية، فقد عمل مذيعا ومديرا لإدارة البرامج في إذاعة صنعاء، ثم مديرا عاما للثقافة في وزارة الإعلام عندما كانت الثقافة يومها تتبع الإعلام إداريا، ثم مديرا عاما للفنون في وزارة الإعلام، فعمل خلال موقعه هذا على تأسيس فرقة المسرح اليمني وتأسيس معهد الموسيقى التابع لوزارة الإعلام.

ثم انتقل إلى مدينة ذمار التي عمل فيها مديرا للإعلام والثقافة، ثم مديرا عاما للمكتبات في مركز الدراسات والبحوث بصنعاء، كما عمل أمينا عاما لاتحاد الأدباء والكتاب.

كتب الوريث النص الشعري في فترة مبكرة من حياته، وصدر له أثناء مسيرته الشعرية عدد من المجموعات الشعرية، منها: الحضور في أبجدية الدم، ليلة باردة، مرثاة عدو الشمس، عذابات يوسف بن محمد، رماد العاشق، قوافي الجمر، وشاح التحرير، قصائد فلسطينية. كما صدرت له دراسات إعلامية عدة، منها:
- واقع الإعلام اليمني 1872-1992 (2002).
- رواد التنوير في مدرسة الحكمة اليمنية (2003).
- شعراء أحبهم.
- فوح الياسمين، كتاب جمعه من سلسلة مقالات نشرها في صحيفة "26 سبتمبر" الرسمية الأسبوعية.

ومن شعر إسماعيل الوريث:
لا تصدِّي فالحُبُّ صـار دخانــــا
أو تميلي فقد سئمـت الحسـانــــا
لستِ أوفى مني وهـا أنت تـختـــا
لين زهوًا وتبسـمينَ امتنــانــــا
يا فتاتي ولي بصنـعا حـكايـــــا
ت غرامٍ شكَّلتها ألوانـــــــــا
كلُّ طير على رباها تغنّـــــــى
من قصيدي وردَّدَ الألحانـــــــا
والمروجُ التي ترين جنانـــــــا
من فؤادي زرعتُ فيها الجنانـــــا

المصدر : الجزيرة