مهدي مبروك تعهد عند توليه وزارة الثقافة أن يبقيها خارج الاستقطاب السياسي (الجزيرة)
 
ذكرت وسائل إعلام محلية تونسية أن فنانا تونسيا اعتدى بالضرب على وزير الثقافة مهدي مبروك في حادثة غير مسبوقة في البلاد.

ونقلت إذاعة "شمس أف أم" التونسية الجمعة عن وزير الثقافة مهدي مبروك قوله إن الفنان نصر الدين السهيلي اعتدى عليه أثناء إلقاء كلمة في ذكرى وفاة ممثل آخر بمركز ثقافي بتونس.

وقالت وسائل إعلام أخرى أن السهيلي اعتدى على مبروك -الحاصل على الدكتوراه في علم الاجتماع ورشح للوزارة بوصفه مستقلا- بضربة رأسية، ثم ألقى بيضة على رأس الوزير.

ولم يعرف على الفور سبب اعتداء السهيلي على وزير الثقافة الذي تم نقله إلى مستشفى شارل نيكول بالعاصمة للتداوي من آثار الكدمات، وهذه أول مرة يتم فيها الاعتداء على وزير رغم مناخ التوتر الذي تشهده البلاد منذ فترة.

ويعد مبروك من بين الوزراء المستقلين الذين تم تعيينهم بعد فوز حركة النهضة بالانتخابات في أكتوبر/تشرين الأول 2011، وأثار العام الماضي جدلا واسعا في الساحة الثقافية حين قال إن كثيرا من الفنانين التونسيين ليسوا مؤهلين لاعتلاء خشبة مسرح مهرجان قرطاج، وهو ما فجر موجة غضب ضده من المغنين التونسيين.

وتعرض عدد من الفنانين والصحفيين لاعتداءات من قبل ممن وصفوا بـ"متشددين دينيين" احتجاجا على عروض تشكيلية ومسرحيات وأعمال فنية، وأدان مبروك هذه الهجمات وتعهد بالتصدي لها وعبر عن دعمه لحرية التعبير وأن تبقى وزارته خارج الاستقطاب السياسي.

وأكد مبروك أن "هناك بالفعل مخاوف حقيقية للعلمانيين من التشدد الديني ونحن نتفهمها، ولكن بعضها حقيقي والبعض الآخر مبالغ فيه"، مشيرا إلى أن بعض المثقفين يريدون بناء مشروعية على قاعدة صناعة الخوف وهو نوع من الاقتصاد السياسي لإدارة المخاوف كما سماه.

المصدر : رويترز