صورة من المعرض تحمل عنوان "بائع حلوي غزل البنات" (الجزيرة)
آمن عجاج-مدريد
 
مصر كانت هذه السنة هي "روح العالم" في مركز "كوندي دوكي" الثقافي بقلب العاصمة الإسبانية ثمانون صورة لمصر وأهلها بعدسة الفنان المصور الصحفي الإسباني ميغيل أنخيل سانتشيث إلى جانب كلمات شخوصها التي سجلتها كتابيا الصحفية الإسبانية المقيمة بالقاهرة نوريا تيسون وتختزل مشهد الثورة في هذا البلد.
 
وتأتي أهمية هذا المعرض -الذي ينظمه أحد أكبر المراكز الثقافية في مدريد- كونه يقدم أعمال أحد أبرز المصورين الإسبانيين عن مصر لجمهور إسباني وأوروبي، وقد حظي شانتشيث بثناء كبير عن أعماله في الصحافة العالمية كنيويورك تايمز الأميركية ولوموند الفرنسية.
 
ويضم المعرض -الذي يستمر حتى أول سبتمبر/أيلول المقبل- ثمانين صورة، في محاولة لتمثيل ما يربو على ثمانين مليون شخص، وتضمنت فسيفساء من الشخصيات المعروفة والمجهولة، فمنهم الساسة والمدوّنون والرسامون والباعة في الأسواق وماسحو الأحذية وغيرهم من البسطاء الذين شاركوا بصورة أو بأخرى في التحولات التي يعيشها هذا البلد العربي على مدار السنوات الأخيرة الماضية.
 
في الصور شخصيات عفوية وهامشية تقف أمام الكاميرا لتتحدث عن نفسها وعن الواقع من حولها دونما زيف، فكانت تلك الكلمات والملامح الوديعة المتحفزة هي التي تعطي حياة لهذا المعرض، وقد استطاعت بين لعبة الضوء والظل التي يحذقها المصور شانتشيث إظهار قدرات الشعب المصري وإيمانه بالمستقبل.
 
صورة من المعرض تحمل عنوان "مارينا خريجة الآداب العاملة بالفنادق" (الجزيرة)
وثيقة مهمة
وقالت الهيئة المنظمة للمعرض في بيان إن الغرض من هذا المعرض هو تكوين فكرة عن المجتمع المصري من خلال الصور والنصوص المصاحبة لها والتي تبرز القضايا اليومية واهتمامات ومشاغل مختلف الفئات الاجتماعية والعمرية والمهنية.

وأشار كل من سانتشيث وتيسون في البيان إلى أن المعرض يعدّ وثيقة مهمة تصور كفاح وتطور بلد في طريقه نحو الديمقراطية، واشتملت على تسجيل لحظات سابقة عن هذا التحول الثوري وأثناءه وبعده والتي كانت مثار اهتمام عالمي كبير.

وعن أسباب إقامة هذا المعرض في الوقت الراهن قال مدير إدارة المعارض بمركز "كوندي دوكي" الثقافي، بابلو بيراساتيغي للجزيرة نت إن معرض "روح العالم" يسمح للمواطنين الإسبانيين بمزيد من التعرف على مصر بصورة أفضل من خلال الشخصيات المختلفة التي قام سانتشيث وتيسون بتصويرها في لحظة هامة للغاية من التاريخ الحديث لهذا البلد.

وأضاف أن هذا كان تحديدا هو سبب إقامة المعرض بعد عامين من وقوع الأحداث الحاسمة التي عاشتها مصر سنة 2011، في الوقت الذي كان يعمل فيه هذا البلد على ترسيخ وتعزيز التغييرات التي جرت خلال هذين العامين، "وبدا لنا أنه موضوع راهن على قدر كبير من الأهمية في الوقت الحاضر وتتجاوز أهميته الحدود الجغرافية، ويستحق التعريف به بمزيد من التعمق".

واختتم موضحا أن المعرض يحظى بإقبال كبير من الجمهور الذي أبدى إعجابا شديدا بالأعمال المعروضة، وأن الحصيلة النهائية لأعداد الزائرين ستعرف في سبتمبر/أيلول في ختام المعرض، وتوقع أنها ستكون مرتفعة مقارنة بمعارض أخرى.

المصدر : الجزيرة