أمير العمري طلب من جميع المثقفين ضرورة التعاون من أجل مهرجان سينمائي ناجح (الجزيرة نت)
بدر محمد بدر-القاهرة
 
من كواليس المهرجانات السينمائية العالمية وفعالياتها المختلفة حكما وناقدا ومتابعا وشغوفا بالفن السابع، تقدم أمير العمري إلى الصفوف الأمامية للسينما المصرية رئيسا للدورة 36 لمهرجان القاهرة السينمائي، ووسط عاصفة في المشهد الثقافي المصري يأمل العمري أن يصل بالمهرجان العريق إلى بر الأمان.

ويرى العمري -في حديث للجزيرة نت- أن قبوله رئاسة مهرجان القاهرة السينمائي الدولي في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل دليل على انفتاح وزارة الثقافة على الطيف الثقافي المصري والعالمي، ومحاولة من الوزارة لاستمرار المهرجان، منصة تعارف على أحدث تقنيات الفن السينمائي إقليميا ودوليا.

وقال العمري إنه التقى وزير الثقافة د. علاء عبد العزيز السبت الماضي، وناقش معه التصورات الأولية لخروج المهرجان على نحو يليق بمصر، كحدث ثقافي وفني كبير. وإنه اتفق مع الوزير على ضرورة إزالة أية قيود إدارية تقف أمام المهرجان "كي نؤسس منظومة عمل، بمعايير علمية وفنية، يسير عليها من يأتي بعدنا".

رؤساء المهرجان السابقون كانوا أقرب إلى الرؤساء الشرفيين، حيث يكتفون بالإشراف العام لغياب خبرتهم بالمهرجانات السينمائية العالمية

استقلالية المهرجان
وأكد أن الوزير قبل ما طالبه به من استقلالية في تسيير المهرجان، وإذا كان هو ينفي باستمرار "أخونة" الثقافة أو التعرض لحرية الإبداع، فكان عليه أن يبرهن على ذلك، و"معروف أنني لا أنتمي للتيار السياسي الذي يمثله الوزير".

وأشار العمري إلى أن السينمائيين من أبناء جيله سعدوا بقرار توليه رئاسة دورة المهرجان المقبل، باعتبار أنه ينتمي إلى عالم الثقافة السينمائية، وليس جزءا من الصناعة السينمائية.

وقال "أتصور أن القائم على المهرجان لا ينبغي أن توضع عليه علامات استفهام، بسبب ارتباطه بالصناعة، حتى يكون تعامله مع الأفلام موضوعيا، وعلى أسس فنية بحتة، بعيدا عن أي شبهات مالية".

وطالب بأن يكون المهرجان مؤسسة وطنية مستقلة، تحصل على الدعم المالي من وزارة الثقافة، لكنها تملك آلياتها الخاصة في العمل.

وأضاف العمري أن رؤساء المهرجان السابقين كانوا أقرب إلى الرؤساء الشرفيين، حيث يكتفون بالإشراف العام لغياب خبرتهم بالمهرجانات السينمائية العالمية، كون بعضهم من الممثلين، والبعض الآخر من عالم الصحافة السياسية.

وقال إن العرف السائد كان ولا يزال أن الوزير هو الذي يعين رئيس المهرجان، سواء كان هذا سلبيا أم إيجابيا، والآن أصبح مطلوبا منا أن نقطع شوطا كبيرا من أجل تطوير المهرجان. مشيرا إلى أنه كان من المفترض أن يبدأ الإعداد للمهرجان، بمجرد انتهاء الدورة السابقة، وللأسف تم إهدار هذه الفترة من دون إنجاز يذكر.

وأضاف "استطعت بفضل الله أن أكون فريق عمل، معظمهم من الشباب، من ذوي الخبرات في مجال المهرجانات السينمائية، وجار إحياء المركز الإعلامي الذي يجيد التعامل مع وسائل الإعلام العربية والأجنبية".

دخلت في دوامة مهرجان له أسراره وغموضه وحسابات بنك للقائمين عليه، احتكرها البعض لمدة 30 سنة، كل ذلك جعلني في مرمى السهام

أسرار وتفاصيل
ونفى العمري اتهامه بشق صفوف معارضي الوزير الحالي، مؤكدا "أنا رجل معروف طوال تاريخي باستقلاليتي عن الشلل والمنظومة الثقافية التي كانت سائدة، والاتهام جاء لأنني لست من شلتهم".

وأضاف "تلقيت عرض الوزير يوم 13 مايو/أيار، أي بعد توليه الوزارة بأقل من أسبوع، وقبل أن تثار عليه هذه الهجمة الشرسة، وأنا لست باحثا عن منصب، لقد استدعاني الوزير من لندن، وقبلت بغرض أن أقدم شيئا جيدا يفيد بلدي".

وعلل هجوم البعض عليه بسبب أنه "دخل في دوامة مهرجان، له أسراره وغموضه وحسابات بنك للقائمين عليه، احتكرها البعض لمدة 30 سنة! كل ذلك جعلني في مرمى السهام، ولدي من التفاصيل المزعجة الكثير والكثير".

وطالب العمري من المثقفين أن يتفهموا ضرورة أن نتعاون جميعا من أجل تقديم مهرجان ناجح يليق بمصر، وألا يسقطوا فريسة التعصب والاستقطاب، وأن يهدؤوا ليعيدوا بناء صورة مصر.

أمير العمري ناقد سينمائي ومؤلف وباحث ومحاضر، شارك في العديد من الدورات ولجان التحكيم في المهرجانات السينمائية الدولية، ونشرت له مقالات عديدة حول الفن السابع في صحف ودوريات عربية.

المصدر : الجزيرة