من مظاهرة سابقة لمثقفين مصريين للتعبير عن مخاوفهم من تقييد الإبداع (الجزيرة-أرشيف)
تواصل مجموعة من الفنانين والمثقفين في مصر الاعتصام لليوم السادس على التوالي بمقر وزارة الثقافة في القاهرة، احتجاجا على ما يصفونه بمحاولة جماعة الإخوان المسلمين السيطرة على المؤسسات الفنية والثقافية في البلد.

ويطالب المعتصمون باستقالة وزير الثقافة علاء عبد العزيز، وعدم فرض قيود على الفن والثقافة، وإطلاق حرية التعبير والفكر.

وتتخلل الاعتصام أمام الوزارة فعاليات وعروض غنائية وموسيقية، كما يشارك بعض فناني الباليه الشبان في لوحات استعراضية بسيطة ورقصات تعبيرية.

وانتقد معظم المثقفين والفنانين في مصر إقالة عدد من المسؤولين عن كبرى المؤسسات الفنية والثقافية، وقالوا إن الإقالات تدخل في إطار سياسة تنفذها الحكومة التي تدعمها جماعة الإخوان المسلمين.

وبدأت الأزمة في أعقاب تعيين علاء عبد العزيز وزيرا للثقافة في تشكيل حكومي جديد، ثم ما لبثت أن اشتدت عندما قرر الوزير الجديد إلغاء انتداب الفنانة إيناس عبد الدايم لرئاسة دار الأوبرا في أواخر مايو/أيار الماضي.

وألغى فنانون مصريون وأجانب مجموعة من العروض على مسارح دار الأوبرا احتجاجا على قرار الوزير، من بينها عرض لأوبرا عايدة.
 
ثم أجرى الوزير بعد ذلك تغييرات في مجموعة من المناصب الكبرى في هيئات وزارة الثقافة، أثارت مخاوف من احتمال سعي الحكومة إلى تقييد حرية الإبداع، تمشيا مع  الفكر الديني المحافظ.

وبعد قرار إنهاء انتداب رئيسة الأوبرا أقال الوزير رئيس الهيئة المصرية للكتاب، ورئيس قطاع الفنون التشكيلية بالوزارة.

وتنفي جماعة الإخوان بشدة أنها تسعى إلى تقييد الإبداع الفني أو السيطرة على الهيئات والمؤسسات الثقافية، لكن تصريحات لعضو في مجلس الشورى ينتمي إلى التيار السلفي طالب فيها بمنع فن الباليه أثارت مخاوف من احتمال فرض قيود.

المصدر : رويترز