د. عبد العزيز أكد أن مهمته هي الارتقاء بالثقافة المصرية بعد الثورة (الجزيرة-أرشيف)
 
أكد وزير الثقافة المصري د. علاء عبد العزيز استمراره في اتخاذ إجراءات هادفة إلى سمّاه التطهير داخل وزارة الثقافة، وذلك رغم الأصوات التي ارتفعت في الأوساط الثقافية المصرية والمنادية برحيله، بعد إقالته لعدد من كبار الموظفين بالهيئات التابعة للوزارة. 

وقال عبد العزيز عبر الصفحة الرسمية لحزب الحرية والعدالة -المنبثق عن جماعة الإخوان المسلمين- على (فيسبوك) اليوم السبت "إن صبيان الفاسدين داخل الوزارة والذين تربوا على النهب وسرقة أموال الشعب لن يستطيعوا تشويه ما أفعله من عمليات تطهير داخل وزارة الثقافة".

وأضاف الوزير الذي تولى منصبه منذ نحو ثلاثة أسابيع إن "مهمتي الارتقاء بالثقافة المصرية بعد ثورة مجيدة ارتوت بدماء الشهداء الطاهرة".

وكان عبد العزيز اتخذ على مدى الأيام القليلة الماضية، قرارات بإقالة عدد من قيادات وزارة الثقافة، مما أثار حالة غضب بين مئات من العاملين بالوزارة الذين نظموا وقفات احتجاجية متواصلة للمطالبة بإقالة الوزير.

وأقال الوزبر الثلاثاء الماضي رئيسة دار الأوبرا إيناس عبد الدايم، وقبلها رئيس الهيئة المصرية العامة للكتاب أحمد مجاهد ورئيس قطاع الفنون التشكيلية صلاح المليجي. ودفعت إقالة عبد الدايم فناني عرض "أوبرا عايدة" لإلغاء العرض باليوم نفسه في سابقة لم تشهدها عروض الأوبرا منذ تأسيسها قبل أكثر من 140 عاما.

ردود أفعال
وشهدت دار الأوبرا بالقاهرة الخميس الماضي مظاهرة لمئات المثقفين تطالب بإقالة وزير الثقافة، وتندد بحكم الإخوان المسلمين، وسط اتهامات من مثقفين وفنانين بما سموه "أخونة الدولة واستهداف الثقافة" في مصر، بعد تعيين عبد العزيز الذي يرى البعض أنه غير معروف في الساحة الثقافية.

وفي المقابل ذكر عبد العزيز عبر الصفحة الرسمية لوزارة الثقافة على موقع فيسبوك أن "التغييرات الجارية حاليا في مختلف قطاعات الوزارة هدفها الأول ضخ دماء ورؤى جديدة لإحداث حراك ثقافي يعبر عن ثورة 25 يناير".

وفي رد فعل على الإجراءات الأخيرة، قدم رئيس "بيت الشعر" بالمجلس الأعلى للثقافة أحمد عبد المعطي حجازي استقالته قائلا "استقلت من جميع مناصبي في الوزارة احتجاجا على ما يقع الآن للمثقفين المصريين ورجال القضاء ورجال الإعلام على أيدي الإخوان المسلمين وحلفائهم الذين استولوا على السلطة، وآخرهم وزير الثقافة الحالي".

وكان الناقد أسامة عفيفي قد استقال من رئاسة تحرير مجلة "المجلة" كما استقال أعضاء مجلس أمناء بيت الشعر جميعا، وهم  فاروق شوشة ومحمد إبراهيم أبو سنة وسيد حجاب ومحمد عبد المطلب ومحمد حماسة عبد اللطيف وحسن طلب وسعيد توفيق ومحمد سليمان والسماح عبد الله.

وفي حين يرى مثقفون وفنانون أسسوا الأسبوع "جبهة الدفاع عن الثقافة المصرية" أن وزارة الثقافة برئاسة عبد العزيز تسعى لإقصاء رموز الثقافة تحت دعاوى باطلة، أكدت الوزارة بصفحتها على فيسبوك وجود "تصور شامل لإثراء الحياة الثقافية المصرية وفق منظومة القيم المصرية الأصيلة".

المصدر : الجزيرة,يو بي آي