أكثر من 40 فيلما لمخرجين عرب تشارك في مهرجان أمستردام (الجزيرة نت)

نصر الدين الدجبي-أمستردام

افتتحت مساء أمس بالعاصمة الهولندية أمستردام الدورة الخامسة لمهرجان الفيلم السينمائي العربي بمشاركة أكثر من أربعين فيلما لمخرجين عرب يعيشون في العالم العربي أو أوروبا وبحضور ضيوف من دول عربية وأوربية.

وأوضح مدير المهرجان عادل سالم في كلمة الافتتاح التي حضرها جمهور في غالبيته من الهولنديين، أن المهرجان يعقد في ظل وضع اقتصادي أوروبي صعب يخنق الثقافة ويقلل من داعميها، مشيرا إلى أن بعض المهرجانات انتفى وأخرى تقلصت بسبب التقشف.

غير أنه أثنى على تطور هذا المهرجان الذي تحول من انعقاد مرة كل سنتين إلى سنوي، وتوسع في عروضه من العاصمة أمستردام إلى مدن هولندا الكبرى، ومن عروض أفلام إلى عروض أفلام وموسيقى ونقاشات.

عادل سالم: هدف الورشات المصاحبة للمهرجان تقريب صورة ما يحدث بالعالم العربي للمشاهد الغربي (الجزيرة نت)

فيلم الافتتاح
وعرض المهرجان -الذي تستمر فعالياته إلى 19 مايو/أيار الجاري- فيلم الافتتاح "مانموتش" (لن نموت) للمخرج التونسي النوري بوزيد، يصور فيه بوادر التجاذبات والتغيرات الاجتماعية والسياسية الحاصلة في الأسرة التونسية بعد الثورة.

وشارك في الفيلم كل من سهير بن عمارة في دور عائشة، ونور مزيو في دور زينب، ولطفي العبدلي في دور إبراهيم، وبهرام العلوي في دور حمزة، وأثار مضمون الفيلم وطريقة المعالجة حبر العديد من النقاد والسينمائيين.

وتنظم إدارة المهرجان على هامش فعاليات العروض ورشات عمل وموائد مستديرة أهمها يوما العاشر والثاني عشر من مايو/أيار الجاري لتناول موضوع العلاقة بين السينما والحراك الاجتماعي والسياسي في المنطقة العربية، ودور السينما في تشكيل صورة الآخر.

وأوضح عادل سالم للجزيرة نت على هامش الافتتاح أن الهدف من هذه النقاشات هو تقريب الصورة للمشاهد الغربي المتعطش لمعرفة ما يدور في العالم العربي بعيون السينمائيين.

العلوي: السينما العربية لا تزال تعيش ارتباكا لم تتضح معالمه بعد (الجزيرة نت)

العروض
وتعرض في المهرجان أفلام تم إنتاجها خلال عامي 2011 و2012، وتعالج القضايا الاجتماعية وأثار الحراك الثوري العربي من خلال عيون المخرجين.

فيلم "الأندلس حبيبتي" للمخرج المغربي محمد نظيف يروي قصة شابين من الدار البيضاء قررا الهجرة سرا إلى الضفة الشمالية لحوض المتوسط٬ ليجنيا الوهم والمتاعب.

ثم فيلم "أندرمان" -الذي يعني بالأمازيغية الشجرة- للمخرج المغربي الشاب عز العرب علوي، ويروي قصة عائلة ورثت صناعة الفحم والحرص على تمريرها إلى الأحفاد رغم التبعات.

ثم الفيلم المثير للجدل "الصدمة" للمخرج اللبناني زياد دويري، الذي تم تصوير جزء منه في المناطق الفلسطينية المحتلة وبمشاركة ممثلين إسرائيليين.

وفيلم "تورا بورا" للمخرج الكويتي وليد العوضي الذي يتعرض فيه إلى مسيرة المجاهدين العرب في أفغانستان بطريقة فنية.

كما يشارك فيلم "زبانة" للمخرج الجزائري سعيد ولد خليفة الذي يأتي فيه على قصة شهيد الثورة الجزائرية أحمد زبانة.

وفيلم "كيس دقيق" للمخرجة البلجيكية من أصل مغربي خديجة لوكلير، ويروي قصة بنت ولدت في بلجيكا وأعيدت للمغرب عنوة، وهي تحلم بالعودة إلى مسقط رأسها بلجيكا.

وعن المنتج السينمائي العربي خلال السنتين الأخيرتين، أوضح الممثل بهرام العلوي للجزيرة نت على هامش المهرجان أن السينما العربية لا تزال تعيش ارتباكا لم تتضح معالمه بعد.

وأضاف بهرام الذي مثّل في فيلم "مانموتش" أن جزءا من المخرجين القدامى يقبعون في بيوتهم ينتظرون نهاية التغييرات، وأن المخرجين الجدد اهتموا أكثر بالوثائقي.

المصدر : الجزيرة