الأديبة المصرية أهداف سويف في افتتاح احتفالية فلسطين للأدب (الجزيرة نت)
ميرفت صادق-رام الله
 
تتواصل احتفالية "فلسطين للأدب" في سنتها السادسة لتمر بعدد من المدن الفلسطينية وتنثر قراءات لأدباء وشعراء محليين وأجانب، منهم الأديبة الجنوب أفريقية جليان سلوفو. وتسعى الاحتفالية من خلال الأدب والثقافة إلى الارتقاء فوق التقسيمات، وتجاوز الحواجز وجدران الفصل.
 
وبدأت فعالية هذه السنة من غزة، وقالت رئيستها أهداف سويف إن الجميع كان حريصا على بدء الاحتفالية فعليا هذا العام من القطاع بعدما دخلتها لأول مرة العام الماضي 2012. وأضافت "حاولنا الضغط على السلطات المصرية من أجل فتح معبر رفح أمام عدد من الأدباء المصريين والأجانب".
 
وتشمل احتفالية فلسطين للأدب قراءات شعرية وأدبية في احتفالات أدبية وندوات وورشات تعليم أنماط الكتابة، وسرد حكايات للأطفال وقراءات مسرحية وعروض أفلام في مدن الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس المحتلة، وبشكل رئيسي أيضا في مدينة حيفا المحتلة عام 1948.

وتشارك عدة مؤسسات ثقافية فلسطينية في فعاليات الاحتفالية منها جمعية الثقافة العربية في حيفا وورشة فلسطين للكتابة وبيت الكتابة برام الله، وديوان غزة في غزة ومشروع الأمل في نابلس.

الأديبة جليان سلوفو من جنوب أفريقيا
في افتتاح الاحتفالية (الجزيرة نت)

فلسطين واحدة
وتؤكد الأديبة الروائية والناقدة المصرية أن أهم ما تحققه اللقاءات والفعاليات الثقافية للاحتفالية هو أن تجعل فلسطين واحدة، من خلال إشراك كتّاب من القدس وحيفا وغزة ونابلس ورام الله في ورشة كتابة وقراءة واحدة ومتزامنة.

وبهذا المعنى تصبح الثقافة حسب سويف "وسيلة تعبير مهمة إلى جانب المظاهرات والاحتجاجات لمجتمع مقسّم ومحاصر كالمجتمع الفلسطيني".

وقالت سويف للجزيرة نت إن احتفالية هذا العام تنتصر بتجاهلها كافة الحدود التي تقسم فلسطين،  وإنها تعمل على تكاتف أدباء وشعراء فلسطينيين لحشد الرأي العام الفلسطيني نحو رؤية ثقافية واحدة، فالتعبير الثقافي يعطي الشعوب قدرة على الصمود.

وتعتقد بأن للثقافة الفلسطينية دورا كبيرا في توحيد الفلسطينيين رغم التجزئة الجغرافية والظروف البالغة الصعوبة، وهو ما تسعى الاحتفالية لدعمه.

من جهته يقول المستشار الأدبي للاحتفالية الشاعر الفلسطيني نجوان درويش إنها تقدم كتابا شبابا للجمهور داخل فلسطين ومن الشتات وآخرين من العالم، بعضهم عاشوا تجربة الفصل العنصري وتجارب شبيهة بالحالة الفلسطينية.
 
وحسب درويش، فالكتابة لا يمكن إلا أن تكون فعل مقاومة في ظل واقع احتلالي استعماري تعيشه فلسطين، كما أنها شهادة حقيقية على ما يجري في فلسطين.

وظيفة الثقافة أن تقاوم المشاريع السياسية المشبوهة والتأكيد على فلسطين كل فلسطين

فعل مقاومة
وبالنسبة للحالة الفلسطينية، يقول درويش "إن الأدب والكتابة هما الشكل الفعلي الذي يعبر عن الهوية الفلسطينية في ظل واقع مقسم ومجزأ بفعل الاحتلال.. ومن خلال الكتابة نؤكد أن حيفا وغزة ونابلس والقدس وطن واحد، وبهذا تصبح الكتابة فعل مقاومة".
 
ويضيف أن الاحتفالية "نجحت في أن تجعل نخبة من كتّاب العالم شهودا على الواقع الاستعماري وفظائعه في فلسطين المحتلة، من أمثال جون بيرغر وأليس ووكر، وعشرات الكتاب الذين شاركوا في الاحتفالية على مدار السنوات الماضية".
 
ولذلك، يعتقد درويش بأهمية إشراك أدباء أجانب في الاطلاع على الواقع الثقافي الفلسطيني، ليس للاستفادة من تجاربهم فقط، ولكن للتأثير فيهم أيضا، مشددا على أن وظيفة الثقافة مقاومة "المشاريع السياسية المشبوهة والتأكيد على فلسطين كل فلسطين"، رغم وجود ما وصفها بالتيارات الثقافية الانعزالية والغريبة.
 
ويرى أن وظيفة الثقافة جمعُ الشعب الفلسطيني على أرضه وبرواية وطنية واحدة، ويعتقد بأنها تنجح فعلا في ذلك وهي "تتصدى لعملية اختطاف فلسطين واختزالها في الأراضي المحتلة عام 1967".

المصدر : الجزيرة