لقطة من فيلم "عمر" للمخرج هاني أبو أسعد (الجزيرة)
 
بعد سنوات على فوز فيلمه "الجنة الآن" بجائزة غولدن غلوب المرموقة، لم يخطئ المخرج الفلسطيني هاني أبو أسعد طريق الجوائز‘ إذ توّج فيلمه الجديد "عمر" بجائزة لجنة التحكيم في مسابقة "نظرة ما" بمهرجان كان السينمائي، بعد منافسة 17 فيلما من 15 بلدا حول العالم.
 
وعادت الجائزة الأولى في هذه المسابقة لفيلم "الصورة الناقصة" للسينمائي الفرنسي الكمبودي ريثي بان حول فظاعة الإبادة الجماعية في كمبوديا، أما جائزة الإخراج فكانت من نصيب "شخص مجهول في البحيرة" للفرنسي آلان جيرودي.
 
ويعد "عمر" العمل الروائي الطويل الخامس للمخرج هاني أبو أسعد، والأول الذي يصوره بالاستعانة بطاقم أغلبه من الفلسطينيين ومعظمهم جدد على المجال. ويقول أبو أسعد "لقد كانت مخاطرة كبيرة. في بعض الأحيان قلت لنفسي يا إلهي ماذا أفعل، ولكن عندما أرى النتائج أصبح سعيدا جدا لأنني خاطرت".
 
المخرج هاني أبو أسعد: اعتبر فيلمه الجديد  مخاطرة محسوبة (الجزيرة)
الواقع الفلسطيني
ويعمد المخرج الفلسطيني إلى تصوير الواقع الفلسطيني، متناولا الحب في زمن الاحتلال وعائق جدار الفصل، فضلا عن مشاعر الشك والثقة التي تتحكم بعلاقات الصداقة والحب في قلب المجتمع الفلسطيني.
 
ويروي الفيلم قصة خباز شاب يدعى عمر، متيم بفتاة فلسطينية على الجانب الآخر من الجدار الفاصل، ويسعى بشكل منتظم لتفادي الرصاصات التي يطلقها جنود حين يتسلق الجدار لرؤية الفتاة. ويتحدث الشاب والفتاة بحماس عن الزواج، لكن خططهما تنحرف عن مسارها عقب اعتقاله بسبب تورطه في هجوم على الجيش الإسرائيلي قتل فيه جنديا.
 
يتعرض "عمر" للتعذيب بالسجن من أجل الإدلاء بمعلومات، ثم يتم الضغط عليه ليصبح مخبرا.
ويبدأ بممارسة لعبة القط والفأر مع الشخص الإسرائيلي الذي يحاول تجنيده، في الوقت الذي يحاول إثبات أنه ليس "خائنا" بينما يشاع في الشارع أنه كذلك.
 
ويعد فيلم "عمر" أقل حدة -سياسيا- عند مقارنته بفيلم "الجنة الآن" الفائز بجائزة غولدن غلوب الأميركية عام 2006، والذي وجهت إليه تهم بأنه متعاطف جدا مع الاستشهاديين، وأخرى بأنه منتقد لهم بشدة، ولكن نظرا لحساسية موضوعه، فإن الفيلم الجديد سيؤدي حتما إلى إثارة الجدل.

يذكر أن فيلم (كوندوم ليد) الفلسطيني ينافس أيضا على جائزة السعفة الذهبية لأفضل فيلم قصير في مهرجان ''كان". وقد جرى تصوير هذا الفيلم في يوم واحد بالعاصمة الأردنية عمان، بميزانية قدّرت بنحو سبعة آلاف دولار، وأخرجه الشقيقان أحمد ومحمد أبو ناصر.

وتعلن اليوم بقية نتائج الدورة الـ66 لمهرجان كان، ويحضر في مسابقة السعفة الذهبية المخرج التونسي عبد اللطيف كشيش بفيلمه "حياة أديل"، الذي يرشحه النقاد ليكون ثاني فيلم عربي ينال السعفة الذهبية بعد فيلم "وقائع سنوات الجمر" للمخرج الجزائري محمد الأخضر حامينا عام 1975.

المصدر : الفرنسية