أيقونة الأدب الأفريقي يوارى الثرى في نيجيريا
آخر تحديث: 2013/5/23 الساعة 17:46 (مكة المكرمة) الموافق 1434/7/14 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/5/23 الساعة 17:46 (مكة المكرمة) الموافق 1434/7/14 هـ

أيقونة الأدب الأفريقي يوارى الثرى في نيجيريا

أتشيبي ترجمت روايته "الأشياء تتداعى" إلى أكثر من 50 لغة (الأوروبية- أرشيف)
 
دفن جثمان الكاتب الروائي النيجيري الشهير تشينو أتشيبي الخميس بمنزل أسرته في مسقط رأسه ببلدة أوجيدي الواقعة بولاية أنامبرا. ويعرف أتشيبي، صاحب رواية "الأشياء تتداعى" التي تتناول تأثيرات الحقبة الاستعمارية، بأنه عملاق الأدب الأفريقي.
 
وتوفي أتشيبي عن 82 عاما يوم 21 مارس/آذار الماضي في بوسطن بعد فترة مرض وجيزة. ولكن الجثمان وصل إلى نيجيريا أمس الأربعاء.

وأقام أتشيبي خلال السنوات الأخيرة في الولايات المتحدة حيث كان يعالج ويُدرّس في جامعة براون في رود آيلند، وسافر إليها بعد حادث سير تعرض له في نيجيريا في تسعينيات القرن الماضي سبب له شللا ألزمه منذ ذلك الوقت كرسيا متحركا.
 
وتعد روايته الأولى (بالإنجليزية) "الأشياء تتداعى" -التي صدرت عام 1958 ودان فيها الاستعمار البريطاني لنيجيريا- من أشهر أعماله، إذ تُرجمت إلى 50 لغة تقريبا من بينها العربية، وبيع منها ما يزيد على عشرة ملايين نسخة، وله أكثر من 20 مؤلفا آخر.
 
وتتناول رواية أتشيبي الشهيرة المخلفات المأساوية للإمبريالية البريطانية وتوثق انهيار الحياة القبلية التقليدية في وجه الوجود الاستعماري البريطاني في نيجيريا، ويرى نقاد في ذلك سببا لحجب جائزة نوبل للآداب عن أتشيبي.

كما عكس أتشيبي فى هذه الرواية تجليات الحياة الأفريقية بأساطيرها وغموضها وحالات القلق والعنف فيها، واستطاع أن ينقل التراث الأفريقي والثقافة الأفريقية من الحكائية والشفاهية إلى الكتابة والتدوين بشكل آسر.

رفض أتشيبي قبل عامين منحه وساما من سلطات بلاده، وهي المرة الثانية التي يرفض فيها مثل هذا التكريم، وبرر ذلك بأن نيجيريا من الناحية السياسية ليست على ما يرام

قامة أدبية عالية
ومع أن تشينوا أتشيبي -الذي ينتمي إلى عرقية الإيبو في نيجيريا- لم يحصل على جائزة نوبل، فإنه يصنف ضمن القامات الأفريقية العالية ليس فقط لغزارة إنتاجه وجودته، وإنما أيضا لمواقفه الشجاعة المنتقدة لأساليب الحكم السابقة في أفريقيا، خاصة في بلده نيجيريا الذي شهد في النصف الثاني من القرن العشرين سلسلة من الانقلابات والحروب.

 
فبسبب مواقفه هذه التي عبر عنها في عدد من أعماله، ساءت علاقته مع الطبقة الحاكمة في نيجيريا. وقد رفض أتشيبي قبل عامين منحه وساما من سلطات بلاده، وهي المرة الثانية التي يرفض فيها مثل هذا التكريم، وبرر ذلك بأن نيجيريا من الناحية السياسية ليست على ما يرام.
 
وتجلى انتقاد أتشيبي للفساد السياسي في بلاده في عدد من مؤلفاته، منها رواية "مشكل مع نيجيريا" التي صدرت عام 1984. وقد كان الراحل من مؤيدي إعلان ولايات جنوب شرق نيجيريا عام 1967 تشكيل دولة مستقلة أطلق عليها "جمهورية بيافرا"، وهو الإعلان الذي مهد لحرب أهلية تسببت في مقتل مليون شخص.
 
وقد رثا الروائي الراحل زملاء له ومنظمات دولية وسياسيون. وقال مواطنه وول سوينكا -الذي نال جائزة نوبل للآداب عام 1986- إن وفاة أتشيبي تعني له خسارة أخ وزميل. كما قالت عنه نادين غورديمر الفائزة بالجائزة نفسها إنه "أب الأدب الأفريقي الحديث".

وهو كاتب في صحبته انهارت جدران السجن، كما وصفه الزعيم نيلسون مانديلا، وقد كان يقرأ رواياته أثناء مرحلة سجنه الطويلة. ورثاه رئيس نيجيريا جوناثان غوودلاك مثنيا على نزاهته وشجاعته في مواقفه من الشأن الوطني، في حين وصفه رئيس جنوب أفريقيا الحالي جاكوب زوما بأنه أيقونة الأدب الأفريقي.

المصدر : وكالات
كلمات مفتاحية:

التعليقات