أعلن مجلس أمناء جائزة الشيخ زايد للكتاب عن أسماء الفائزين بفروع دورتها السابعة خلال مؤتمر صحفي عقد في أبو ظبي ظهر اليوم الثلاثاء.

وشهدت دورة هذا العام إقبالا كبيرا من الباحثين والمبدعين والكتّاب والمؤلفين الذين وصل عددهم إلى 1262 مشاركا في مختلف حقول الفكر والثقافة والمعرفة والإبداع.

وفي كلمته التي أعلن فيها عن أسماء الفائزين في هذه الدورة، استعرض الأمين العام للجائزة الدكتور علي بن تميم مراحل عمل الجائزة منذ فتح باب الترشح في أبريل/نيسان من العام الماضي حتى غلقه في أكتوبر/تشرين الأول من العام نفسه.
 
وأشار بن تميم إلى قيام الجائزة في هذه الدورة بتنفيذ التغيرات الخاصة بإعادة تعريف وتوصيف ودمج بعض فروعها، والعمل بالفرع الجديد، فرع الثقافة العربية في اللغات الأخرى. ولفت إلى دعم الجائزة للناشرين المتمثل بشراء ألف نسخة من كل كتاب فائز.

وتطرق بن تميم إلى مراحل عمل الجائزة ابتداءً من استقبال المشاركات، مروراً بعرضها على لجنة القراءة والفرز، ومن ثم على الهيئة العلمية، وصولاً إلى إقرارها من قبل مجلس الأمناء. وبعدها أعلن عن الفائزين بحسب فروع الجائزة، وهم:

أولاً- جائزة الشيخ زايد للتنمية وبناء الدولة: وفازت بهذا الفرع الدكتورة إليزابيث سوزان كسّاب من لبنان عن كتابها "الفكر العربي المعاصر.. دراسة في النقد الثقافي المقارن"، الصادر عن مركز دراسات الوحدة العربية، بيروت 2012. في كتابها هذا، عرضت المؤلفة الجدالات العربية المعاصرة بشأن قضايا الثقافة من منظور مقارن بهدف الوقوف على محدّدات الوعي بالذات الثقافية في فترة ما بعد الاستعمار.

ثانياً- جائزة الشيخ زايد للمؤلِّف الشاب: وفاز بالجائزة الدكتور عادل حدجامي من المغرب عن كتابه "فلسفة جيل دولوز في الوجود والاختلاف"، الصادر عن منشورات دار توبقال للنشر، المغرب 2012. تفصح هذه الدراسة عن ذكاء قرائي يمكن مؤلفها الشاب من النفاذ إلى العالم الفكري لفيلسوف كبير يعد من الفلاسفة المعاصرين البارزين. وقد تمكّنت الأطروحة من بلورة مفاهيمه المبتكرة والمتجددة بلغة عربية مشرقة تامة الوضوح ومتينة البناء.

ثالثاً- جائزة الشيخ زايد للترجمة: وفاز بهذه الجائزة الدكتور فتحي المسكيني من تونس عن ترجمته لكتاب الفيلسوف الألماني مارتن هيدغر "الكينونة والزمان"، الذي نشره باللغة الألمانية عام 1927، وصدرت الترجمة العربية عن دار الكتب الجديدة المتحدة في بيروت 2012. والكتاب جديد من نوعه لأنه يتضمَّن ترجمة عالية المستوى لنصٍّ فلسفي متميز بلغته الألمانية الأكاديمية المتخصصة، والذي عُرف بأنه من أمهات المصادر الفلسفية الظاهراتية.
 
رابعاً- جائزة الشيخ زايد للفنون والدراسات النقدية: وفاز بهذه الجائزة الدكتور عبد الله إبراهيم من العراق عن كتابه "التخيُّل التاريخي.. السرد والإمبراطورية والتجربة الاستعمارية"، الصادر عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر في بيروت 2011. والكتاب دراسة علمية جادة في مجال النقد الأدبي الحديث، تتجلى فيها رؤية المؤلف الخاصة التي تحاول تحليل العلاقة بين أبنية السرد في الرواية التاريخية والمرجعيات التاريخية التي توجهها وتتحكم فيها.

خامساً- جائزة الشيخ زايد للثقافة العربية في اللغات الأخرى: وفازت بهذا الفرع الباحثة البريطانية مارينا وورنر عن كتابها "السِحرُ الأغرب...وألف ليلةٍ وليلة"، الصادر عن دار شاتو، المملكة المتحدة 2011 ودار جامعة هارفارد الولايات المتحدة 2012. لقد تصدت الروائية والباحثة المعروفة مارينا وورنر للبحث في موضوع يجمع ما بين الثقافتين الإسلامية من ناحية والغربية من ناحية أخرى من حيث الأثر الذي تركته ترجمة كتاب "ألف ليلة وليلة"، الذي حاز في الغرب على مكانة أعلى من المكانة التي حاز عليها في العالم الإسلامي نفسه.

سادساً- جائزة الشيخ زايد للنشر والتقنيات الثقافية: وفاز بها المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب في دولة الكويت، والمجلس يُعد من المؤسسات الريادية خليجياً وعربياً منذ تأسيه يوم 17 يوليو/تموز 1973 ليكون مؤسسة ثقافية ترعى الآداب والفنون من خلال مجموعة من المطبوعات، منها: سلسلة "عالم المعرفة"، وسلسلة "المسرح العالمي" وسلسلة مجلة "عالم الفكر" الفصلية الفكرية وغيرها من النشاطات الثقافية والفنية.

سابعاً: جائزة الشيخ زايد لشخصية العام الثقافية: وفاز بها شيخ الأزهر الشريف الدكتور أحمد محمد الطيب، مصر.

يُعد شيخ جامع الأزهر الدكتور أحمد محمد الطيب شخصية تجمع بين الباحث والأستاذ الأكاديمي المتخصِّص في الفلسفة التي درس أصولها في فرنسا، وصاحب البحوث العلمية الجادة، والمنهج التدريسي الناجح في جامعات عربية متعددة. وشخصيته، إلى جانب ذلك، هي شخصية العالم المسلم الورع الذي يمثل الوسطية الإسلامية البعيدة عن الغلوّ، والداعية إلى ثقافة التسامح والحوار.

وقد تم حجب فرع جائزة الشيخ زايد لأدب الطفل والناشئة، وكذلك فرع جائزة الشيخ زايد للآداب.
 
ومن المقرر أن ينظم حفل تكريم الفائزين في الثامن والعشرين من الشهر الجاري على هامش معرض أبو ظبي الدولي للكتاب.

المصدر : الجزيرة