لقطة من مسرحية المسعور الفائزة في المهرجان (الجزيرة)

أحمد الشريقي-الدوحة

فازت مسرحية "المسعور" بجائزة أفضل عمل في مهرجان الدوحة المسرحي الذي انتهت فعاليات دورته الثانية أمس بمشاركة 12 مسرحية، تنافست ست منها على جائزة أفضل عمل متكامل.

وتنهض المسرحية الفائزة لمخرجها الفنان القطري فالح فايز الذي فاز بدوره بجائزة أحسن مخرج بالمهرجان في أجواء قرية يصبح أحد أشخاصها مسعورا، وثير الكثير من القلاقل في أجواء القرية الهادئة التي يتغير فيها شكل ونسيج العلاقات الاجتماعية بسبب هذا الحدث.

ويجد أهل القرية أنفسهم في مواجهة أبي المسعور (شيخ التجار) الذي يحاصر بين شكاوى أهل القرية وحماية ابنه منحازا في النهاية إلى ابنه، وعبر هذا التوجه للأب تثور مشاكل عدة في الإطار المجتمعي للقرية.

وبنى فايز حبكة مسرحيته مستفيدا من الأجواء الدرامية التي يوفرها نص طالب الدوس، وفي أجواء موسيقية صاغها بعناية خليفة جمعان لتخدم العمل الذي تكفل بصياغة السينوغرافيا له أحمد العقلان وجسده أداءه 11 ممثلا.

جاسم الأنصاري الفائز بجائزة أفضل ممثل (الجزيرة)

جوائز المهرجان
وأولت لجنة التحكيم التي أعلنت أسماء الفائزين أمس عناية خاصة للكوادر القطرية إخراجا وتأليفا وتمثيلا ونصا، لكون المهرجان يعنى بشكل أساسي بالمبدعين المحليين، مشيدة في الوقت نفسه بمشاركة رواد المسرح القطري في أعمال ضمتها ست من المسرحيات المشاركة التي تنافست على جوائز المهرجان.

وأوصت اللجنة التي ترأسها فهد سليم بضرورة إجازة العمل المشارك في المسابقة بعد الانتهاء منه بدلا من إجازته اعتمادا على النص، لافتة إلى أنه لا مانع من مشاركة الفنانين العرب في المسرحيات المشاركة مع إيلاء الأهمية للفنانين القطريين.

ومنحت اللجنة جائزة أفضل ممثلة واعدة لحمدة صالح عن دورها في مسرحية "بيت برنارد إلبا"،  وذهبت جائزة أفضل ممثل واعد لجاسم السعدي عن دوره في مسرحية مهرة، بينما فازت الفنانة الشابة سميرة الوهيبي بجائزة أفضل ممثلة دور ثان.

وفي الوقت الذي فازت فيه الممثلة العراقية بجائزة أفضل ممثلة دور أول، تقاسم القطريان علي حسن عن دوره "كاليجولا" في مسرحية "الدكتاتور"، وجاسم الأنصاري عن دوره في مسرحية "وطن" جائزة أفضل ممثل دور أول.

أما جائزة أفضل نص ففاز بها الكاتب والإعلامي سعود جاسم الشمري عن نصه لمسرحية "وطن"، وأحسن مخرج فالح فايز، وعن السينوغرافيا فاز ناصر عبد الرضا عن مسرحيته "في أعالي الحب"، كما منحت جائزة ليوسف العرقوبي عن مسرحية "بيت برنارد إلبا"، وكذا منحت أنريكا باربروغا جائزة تقديرية عن مسرحية "كاليجولا".

وزير الثقافة والتراث والفنون يكرم الفائزين  (الجزيرة)

مسيرة طويلة
وبختامه لفعاليات دورته الثانية أمس، يكون مهرجان الدوحة المسرحي قد توج مسيرة طويلة من تاريخ المسرح القطري  الذي تعود بداياته إلى نهايات ستينيات القرن الماضي، عبر جهود فرق الكشافة ودار المعلمين التي أخذت على عاتقها في وقت مبكر إطلاق فعاليات "أبي الفنون".

على أن الانطلاقة الحقيقية لبلورة أعمال مسرحية مميزة كانت في أواسط السبعينيات على يد رائد المسرح الفلسطيني والأردني هاني صنوبر في المسرحية الشهيرة "أم الزين" لأحد رواد المسرح القطري عبد الرحمن المناعي الذي افتتحت مسرحيته "مهرة" فعاليات المهرجان الذي احتفى به ضمن ندوة خاصة ناقش فيها نقاد ومبدعون تجربته المسرحية.

وخلال مسيرته أيضا فاز عدد من المبدعين القطريين في جوائز بمهرجانات عربية، بينهم حمد الرميحي الذي قدم مسرحية "الدكتاتور"، وجاسم الأنصاري الذي فاز بجائزة أفضل ممثل مناصفة في هذه الدورة.

وفي الدورة المنصرمة تنوعت مضامين المسرحيات بين اتكائها على النص العالمي والمحلي الذي أشارت لجنة التحكيم في توصياتها بضرورة النهوض به.

المصدر : الجزيرة