الفيلم يتناول ما تعرضت له أهوار العراق من تخريب في الحرب العراقية الإيرانية (الجزيرة نت)

علاء يوسف-بغداد

تستعيد عدسة المخرج السينمائي العراقي أحمد الديوان حضارة وادي الرافدين في الفيلم الوثائقي "أحفيظ" من خلال عرضه معاناة أهوار العراق وما تعرضت له من تجفيف وتخريب في فترة الحرب العراقية الإيرانية في ثمانينيات القرن الماضي، إضافة إلى تسليط الضوء على الفقر والعوز المادي الذي يعيشه أبناؤها على الرغم من الثروات التي تتمتع بها.

وتدور أحداث الفيلم في محافظة ميسان جنوبي العراق، وهو من إنتاج مشترك بين مركز ميسان للتطوير الإعلامي والمخرج السينمائي الديوان، وسيشارك الفيلم في مهرجان الجزيرة الدولي للأفلام التسجيلية، ومهرجان الخليج السينمائي خلال الشهر الحالي.

ويقول رئيس مركز ميسان للتطوير الإعلامي عمار الوائلي في حديث للجزيرة نت إن قصة "أحفيظ" موجودة في أذهان سكان جنوب العراق وبالخصوص منطقة الأهوار، لأنهم يتصورون أن هور "أحفيظ" يحوي على كنوز وذهب يستطيع أن ينقذهم من واقع الفقر والعوز الذي يعيشونه إذا تم العثور عليه.

ويضيف الوائلي أن هور "أحفيظ" أصبح أسطورة، فهناك رأيان متناقضان بشأن وجوده، فالبعض يؤكد أنه جزيرة تحتوي على كنوز وصكوك ذهبية، والآخر يبين أنه هور لم يتم استكشافه إلى الآن، موضحا أن الفيلم يسلط الضوء على قضية الفقر والعوز الذي يعيشه العراقيون من سكان الأهوار لأن المفارقة أن العراق يحتوي على ثروات هائلة لكن الفقر منتشر فيه بكل مكان.

أحمد الديوان: الفيلم سيشارك في مهرجان الجزيرة الدولي للأفلام التسجيلية (الجزيرة نت)

الواقع الاقتصادي
ويؤكد أن سكان الأهوار مع سقوط النظام الراحل أملوا أن القادم سيكون أفضل وواقعهم الاقتصادي والاجتماعي سيتحسن، إلا أن الدولة لم تقدم ما كانوا يتمنون، وعادت قضية "أحفيظ" من جديد إلى أذهانهم.

ويشير الوائلي إلى أنه طرح فكرة الفيلم على المخرج أحمد الديوان من أجل معالجة قضية الفقر والعوز عن طريق شخصية حقيقية عرفها سكان الأهوار وهو الطفل "رسول" الذي يعد العاشر بين أخوته، عندما بحث عن هور "أحفيظ" للعثور على الأموال لمعالجة والده من مرض "صمام القلب" وإرساله للهند إلا أنه فشل في ذلك بسبب وفاة والده.

ورأى أن هناك الكثير من المصاعب التي وقفت أمام إنتاج الفيلم بسبب غياب الدعم والتقديم والخدمات اللوجستية، مما دفع إلى تمويل الفيلم عن طريق الجهود الذاتية، وأصبحت كلفته الإجمالية "ستة آلاف دولار".

فكرة الفيلم
من جانبه يقول المخرج السينمائي أحمد الديوان في حديثه للجزيرة نت إن الفيلم يسلط الضوء على أهوار العراق التي تعرضت إلى التجفيف والتخريب في فترة حكم النظام الراحل، إضافة إلى العوز والفقر المنتشر في تلك الأهوار.

الشخصية الرئيسية بالفيلم طفل يبحث عن "أحفيظ" من أجل معالجة والده المريض (الجزيرة نت)

ويضيف أنه تم تصوير الفيلم في أهوار محافظة ميسان وبإنتاج مشترك مع مركز ميسان للتطوير الإعلامي، ويتحدث عن هور "أحفيظ" الذي يبحث عنه أغلب سكان الأهوار للحصول على حياة رغيدة تستطيع أن تخلصهم من الويلات التي يعشونها.

ويبين الديوان أن الشخصية الرئيسية في الفيلم طفل يبحث عن "أحفيظ" من أجل معالجة والده الذي يعاني من المرض، إلا أنه لم يحقق أحلامه بسبب وفاة والده لكنه ينجح في الاطلاع على آثار من حضارة سومر والتمتع بها ومعرفة حياة أجداده.

ويشير الديوان إلى أن الشخصية الرئيسية تستطيع أن تتمعن في الحضارة السومرية وتاريخها التي استطاعت أن تغذي الحضارات الأخرى بنتاجها الفكري والعقلي والتعبير عن المشاعر من خلال الكتابة التي انطلقت من أرض وادي الرافدين.

المصدر : الجزيرة