إياد الطائي قام بدورعلي الوردي (الجزيرة نت)

علاء يوسف-بغداد

من خلال السيرة الذاتية لعالم الاجتماع العراقي علي الوردي, يسلط المؤلف عباس علي الضوء على عدة مراحل من تاريخ العراق المعاصر. وقد بدأ المخرج السوري عبد الباري أبو الخير بوضع اللمسات الأخيرة على المسلسل الذي يحمل اسم "علي الوردي" وهو من إنتاج قناة البغدادية الفضائية.

ويقول علي إن المسلسل يسلط الضوء على شخصيات وأحزاب وكيانات سياسية منها القومية والشيوعية والبعثية. ويضيف في حديثه للجزيرة نت "تطرقنا إلى تلك المراحل وتعايشنا معها بصدق وموضوعية" مشيراً إلى أن الوردي يعتبر واحدا من أهم علماء الاجتماع في العراق خصوصاً والوطن العربي عموماً.

ويتحدث المؤلف عن صعوبات بإعداد السيرة الذاتية للوردي، للحرص على الدقة في الطرح, حيث يتناول الحياة الشخصية للوردي ومدى تأثره بالعالم ابن خلدون من خلال دراسته علم الاجتماع، واستطاع عمل ثلاث فرضيات منها ازدواجية الشخصية في الفرد, والحضارة والبداوة.

ويشير المؤلف إلى أن والدة الوردي رفضت دخوله للمدرسة من أجل أن يصبح عطارا في مدينة الكاظمية، إلا أنه بعد دخوله المدرسة أصيب في عينه اليمنى وترك الدراسة، ومن ثم عاد إليها في الفترة المسائية وأصبح من المتفوقين.

 أسيل عادل قامت بدور والدة الوردي (الجزيرة نت)

ويوضح أن الوردي اتهم بالشيوعية والشوفينية، وهو ليس لديه علاقة بهما، إلا أنه اشتراكي كما ذكر في أحد اللقاءات التي أجريت معه وليس كل اشتراكي شيوعيا.

وقد طلب المؤلف من عائلة الوردي أن تتعامل مع المسلسل بموضوعية لأنه يبرز حياة عالم من علماء العراق، مشيراً إلى أن المسلسل لم يتناول أي شيء خارجي يسيء إليه وإنما من الكتب الموجودة في الأسواق "والتي حولناها إلى مرئي" خصوصا وأن العمل مستمر في التصوير.

عائلة الوردي
من جهته رفض نجل الوردي الأكبر الدكتور حسان الإدلاء بأي تصريح لمراسل الجزيرة نت، متهماً قناة البغدادية بأنها أنتجت المسلسل دون موافقة عائلته، ومهدداً إياها بالمقاضاة.

من جانبه يقول الممثل إياد الطائي الذي يجسد دور الوردي، للجزيرة نت، إن المسلسل يتناول حياة الوردي وما تعرض له من مضايقات من قبل النظام السابق بشكل مباشر، حيث منع من السفر، إضافة إلى أنه أراد التبرع بمكتبته الخاصة والتي تحتوي على كم هائل من الكتب الثمينة إلى وزارة الثقافة فجعلوه ينتظر لمدة ساعتين في الاستعلامات، وأن المسلسل يتناول لقاءاته الشخصية مع شخصيات ثقافية ودينية مهمة في العراق.

مرتضى حنيص أدى دور صديق وعدو الوردي في الوقت نفسه (الجزيرة نت)

ويشير إلى أن الوردي كانت آراؤه مخالفة للأجواء العامة في ذلك الوقت، إلا أن أفكاره ومفرداته كانت مفهومة من قبل الجميع، مضيفا أن المصاعب التي واجهها المسلسل عديدة منها صعوبة الحصول على الموافقات من قبل الوزارات العراقية. ويوضح الطائي أن تصوير المسلسل تأخر بسبب تراجع الأوضاع الأمنية في سوريا.

طفولة صعبة
من جهتها قالت الممثلة أسيل عادل إنها تجسد شخصية والدة الوردي، وتتطرق إلى طفولته الصعبة حيث أصيب بإحدى عينيه بمرض وراثي وعانى كثيرا منه، إلا أنه لم يعالج بسبب ظروف عائلية وعدم تطور الطب في تلك المرحلة.

وتضيف الممثلة في حديثها للجزيرة نت "استطعنا تناول أدق التفاصيل في حياة الوردي من أجل ظهور العمل بشكل جيد، لأنه يعتبر رمزا من رموز العراق" مبينة أن علاقة الوردي بأمه كانت مميزة وتأثر كثيرا بوفاتها بعد عمر ناهز الثمانين عاماً.

بدوره يقول الممثل مرتضى حنيص للجزيرة نت إن المسلسل رافقته الكثير من المشاكل والمصاعب الإنتاجية التي تعود لسوء التنظيم، مما جعلت تصويره يمتد لأكثر من سنة ونصف السنة وفي ثلاثة بلدان هي العراق وسوريا ولبنان.

ويشير حنيص إلى أنه يجسد شخصية "أموري" صديق طفولة الوردي، وهو إنسان وصولي يحب نفسه ويتجرد من مبادئه أمام المال والسلطة، إلا أنه يصبح دكتورا ويقوم بمضايقة الوردي ويكون من ألد أعدائه.

وينتظر أن يعرض المسلسل في الموسم الدرامي لشهر رمضان المقبل، على الرغم من رفض عائلة الوردي بثه.

المصدر : الجزيرة