97 لوحة تشارك بالمعرض يقدمها أطفال وشباب من ذوي الاحتياجات الخاصة من ست دول عربية (الجزيرة نت)
 
بدر محمد بدر-القاهرة

افتتح نقيب التشكيليين المصريين الفنان حمدي أبو المعاطي أمس المعرض السنوي لجمعية الفن الخاص بمصر، والذي يشارك فيه أطفال وشباب من ذوي الاحتياجات الخاصة من ست دول عربية  هي الكويت والسعودية والإمارات والأردن ولبنان إضافة إلى مصر، يقدمون 97 لوحة فنية.

ويقام المعرض بمركز إبداع قصر الأمير طاز بحي الخليفة بالقاهرة تحت عنوان "ثقافة بلادي" وتستمر فعالياته حتى 28 من الشهر الجاري، وتشمل الأعمال المشاركة الرسم والتصوير والخزف والجلود والشعر والأدب، إضافة إلى الأشغال اليدوية.

وقالت المدير التنفيذي لجمعية الفن الخاص بمصر نادية العربي إن المعرض يأتي في إطار ما تهدف إليه الجمعية من نشر للثقافة وتنمية العمل الفني لهذه الشريحة، وتأهيلهم وتمكينهم من التعبير عن أنفسهم عن طريق الفنون المختلفة.

لأول مرة
وقالت نادية العربي للجزيرة نت إن المعرض هو الـ16 بالنسبة للجمعية داخل مصر، وهو الأول من ناحية التفاعل مع الجمعيات التي تحمل الاسم ذاته، من مختلف الدول العربية.

نادية العربي: الهدف تنمية الثقة لدى هذه الشريحة وعكس إبداعاتهم (الجزيرة نت)

وأضافت أن مثل هذه المسابقات تنمي الشعور بالثقة لأصحاب الاحتياجات الخاصة، والتأكيد على أنهم فعالون في المجتمع ومبدعون في مختلف ضروب الفن، سواء أكان ذلك في مجالات الرسم أو التصوير أو المشغولات وغيرها.

وقال إسلام الخضري (أحد المشاركين) للجزيرة نت إن الفن يربط الشخص بقضية تهمه، مثل الفيلم الهندي "نجوم على الأرض" الذي تحدث عن ذوي الاحتياجات الخاصة وصعوبات التعلم، وكيف أن مدرس التربية الفنية استطاع أن يحل مشكلة بطل الفيلم الطفل الصغير، الذي لم يجد من أهله من يساعده في مواجهة هذه الصعوبات، فساعده المعلم عبر الرسم على تعلم القراءة والكتابة.

وعن تجربته مع الفنون، لفت الخضري إلى أهمية تأثير الأفلام الدرامية عليه، مثل فيلم "أسماء" الذي عالج مشكلة الإيدز، وهو ما انعكس على قصائده الثلاث، التي نال بها المركز الأول، في ثلاث مسابقات متتالية بهيئة قصور الثقافة.

التربية الفنية
ومن ناحيتها أكدت مسؤولة التربية الخاصة والدمج بإحدى المدارس الخاصة حنان مصطفى محيي الدين أن التربية الفنية نافذة ذوي الاحتياجات الخاصة نحو العالم من حولهم، كما أنها نافذتهم لمعرفة الخالق جل وعلا.

من اللوحات المشاركة (الجزيرة نت)

وأشارت في حديثها للجزيرة نت إلى أنه بمقدور هذه الفئة من خلال الفن، سواء القص أو التلوين أو الرسم أو طريقة ترتيب الرسومات العشوائية وغيرها، تعلم الأرقام والألوان والحروف ووقت الشروق والغروب وألوان الزهور ولون السماء ومنظر النجوم.

وناشدت حنان الدول العربية المشاركة أن ترسل الأطفال، أصحاب الأعمال الفنية المشاركة، مع أعمالهم "فهذا أنفع وأجدى من الاكتفاء بإرسال الأعمال فقط".

ومن جهتها قالت المشرفة على ورش الفنون التشكيلية والمعارض بمركز الإبداع ياسمين حمدي إنها لمست من خلال تجربتها بالعمل تفوقا كبيرا لذوي الاحتياجات الخاصة، لأن الحاجة ولدت فيهم الإصرار والعزيمة على النجاح، والحرص والدقة في التعامل مع الخامات الفنية.

وناشدت في حديثها مع الجزيرة نت وزارة التربية والتعليم القيام بدورها في بث الاهتمام بالتربية الفنية ووقف هجرة مدرسيها.

المصدر : الجزيرة