الملتقى يعلن اليوم الفائز بجائزته لهذا العام (الجزيرة نت)

بدر محمد بدر-القاهرة

واصل ملتقى القاهرة الدولي الثالث للشعر العربي فعالياته بدار الأوبرا المصرية، والتي تنتهي مساء اليوم الخميس بإعلان الفائز بجائزة الملتقى لهذا العام، بعد أن فاز بها الشاعر الفلسطيني محمود درويش عام 2007 وأحمد عبد المعطي حجازي عام 2009.

وشارك شعراء ونقاد مصريون وعرب في ندوة أقيمت مساء الأربعاء تناولت "دور جماعة أبوللو في تطوير القصيدة العربية" تحدث فيها الناقد د. عبد الرحمن الشرقاوي حيث أكد أن الإنتقال في الشعر من الشكل الثابت المقيد، إلى آفاق أكثر رحابة وحرية ومرونة، حدث عبر عدة جسور متتالية بالقرن العشرين.

وأشار الشرقاوي إلى أن شعراء أبوللو أدركوا قيمة ثراث الشعر العربي بشكل عام، بدليل اختيارهم أمير الشعراء أحمد شوقي ليكون رئيسا شرفيا لجماعتهم، وليخلفه خليل مطران، إدراكا لقيمة الشعراء السابقين، ومنهم بدأت فكرة تكريم الشعراء في حياتهم وليس بعد رحيلهم.

شفيق: ترجمة الشعر من اللغات الأجنبية إلى العربية شغلت قدرا يتفاوت حظه قوة وضعفا من اهتمامات جماعة أبوللو (الجزيرة نت)

أبوللو والترجمة
وتحدث الناقد ماهر شفيق فريد عن مساهمات جماعة أبوللو في ترجمة الشعر الأجنبي إلى العربية، لافتا إلى أن ترجمة الشعر من اللغات الأجنبية إلى العربية شغلت قدرا يتفاوت حظه قوة وضعفا من اهتمامات جماعة أبوللو، وذلك بما يتمشى مع مدى إجادتهم لهذه اللغات، وانفتاحهم على الثقافات الغربية والشرقية، وإيمانهم بضرورة التفاعل مع ثقافات مغايرة.

وأشار إلى أن اهتمام شعراء أبوللو انصب في المحل الأول على كبار شعراء الرومانتيكية الإنجليزية، وهو ما يتفق مع التوجه الرومانتيكي الغالب على الشعراء المصريين في تلك الفترة.

ورأى فريد أن جهود أبوللو في الترجمة والاستيحاء والإبداع تشكل جزءا باقيا من تراث الأدب العربي، في العقود الأربعة الأولى من القرن العشرين، وإضافة حية ما زالت قادرة على العطاء إلى الذائقة النقدية والحساسية الشعرية.

اختلاف تكامل
وبدوره قال الشاعر أحمد عبد المعطي حجازي "نتحدث هنا عن جهدين مختلفين ولكنهما متكاملان، الجهد الذي قدمته جماعة الديوان، واستطاعت به أن تزلزل القناعات التقليدية الموروثة، وتحل محلها قناعات جديدة، وتكتشف حاجة المصريين إلى شعر جديد".

وأضاف في حديثه مع الجزيرة نت أن جماعة الديوان لم تقدم لنا شاعرا كبيرا وإنما قدمت لنا الناقد المؤسس الجديد، على حين أن أبوللو قدمت الشعراء، ولم تقدم ناقدا فذا.

ورأى حجازي أنه يمكن حل هذا الإشكال إذا اعتبرنا الجماعتين جماعة واحدة، فقد انتقل الشعر من المرحلة التقليدية في حالة القصيدة (مرحلة الإحياء) إلى مرحلة الرومانتيكية، التي عاد فيها الشاعر يتحدث ويرى العالم بعينيه، وليس بعيون النصوص التي يقرؤها.

 شوشة اعتبر أن قيام جماعة "أبوللو" كان حدثا شعريا ثوريا (الجزيرة نت)

حدث ثوري
ووصف الشاعر فاروق شوشة قيام جماعة "أبوللو" الشعرية في مصر عام 1932 برئاسة أحمد زكي أبو شادي، والرئاسة الشرفية لأمير الشعراء أحمد شوقي بأنه كان حدثا شعريا ثوريا، يمثل منعطفا كبيرا في مسار الشعر العربي والقصيدة العربية.

وأضاف شوشة في حديثه للجزيرة نت أن القصيدة التي حيا بها "شوقي" ميلاد هذه الجماعة قبل رحيله بأيام معدودة كانت التفاتة إلى الدور الذي ستقوم به، والمستقبل الشعري الواعد الذي يمثله هؤلاء الشعراء الشباب المجددون، والإضافة الثورية التي سيقدمونها لديوان الشعر العربي.
 
وفي المقابل انتقد الشاعر السوداني عبد الرحمن عوض غياب الاتجاه الإسلامي عن المشاركة في هذا الملتقى بعد ثورة 25 يناير، رغم حضور شعراء من كل المدارس والأطياف والتيارات الفكرية.

وأضاف عوض "يقول كبراؤنا إنهم أبدعوا شعر ثورة يناير، وهذا لا يتسق مع كونهم من رموز مبدعي السلطان، الذين انغمسوا تماما في التسبيح بحمده والدفاع عن عرشه ليل نهار".

المصدر : الجزيرة