تطلق قناة الجزيرة الوثائقية موسمها الوثائقي على الشاشة الفضية لأول مرة، بالتعاون مع فوكس سينما، حيث ستعرض على مدى عشرة أسابيع من 19 مارس/آذار إلى 21 مايو/أيار 2013، باقة من أفلامها الوثائقية المتميزة على شاشات فوكس سينما في دبي وأبو ظبي بدولة الإمارات العربية المتحدة.

وقد تم اختيار هذه الأفلام التي أنتجتها قناة الجزيرة الوثائقية للعرض أمام جمهور صالات فوكس في سياق سعي القناة لنشر ثقافة الفيلم الوثائقي من اهتمامها الأساسي بالإنسان وبيئته المعاشة والتفاعل الحاصل بينهما.

وتشمل العروض عشرة أفلام متنوعة من حيث الشكل والمضمون، ولكنها تنزع جميعا نحو البعد الإنساني والجمالي في المجتمع العربي، حيث يغلب على الوثائقيات المختارة بحثها في قضايا وجدانية وفنية واجتماعية.

وينطلق الموسم الوثائقي بعرض فيلم "بيروت-بيونس أيرس-بيروت" الحاصل على الجائزة الذهبية في المهرجان الدولي للأفلام العربية اللاتينية الذي أقيم في الأرجنتين عام 2001. ويروي الفيلم قصة امرأة عربية ولدت لعائلة هاجرت من لبنان إلى الأرجنتين منذ زمن وانقطعت صلتها بوطنها الأم.

وتعلم المرأة -الحفيدة- أن جدها لم يفارق الحياة في بلاد الاغتراب، وإنما في وطنه الذي عاد إليه بعد سنوات طويلة من الغربة، فقررت أن تعود إلى مسقط رأس جدها باحثة عن جذورها.

ناس الغيوان
وتركز بعض الأفلام  المختارة على سحر الموسيقى العربية وتفاعلها مع قضايا الوطن والإنسان، ففي فيلم "ناس الغيوان" يجري التعريف بفرقة ناس الغيوان الموسيقية المغربية التي نشأت في أحد أفقر أحياء الدار البيضاء، "الحي المحمدي" الذي خرج منه أكثر المقاومين المغاربة ضد الاحتلال الفرنسي.

ويتحدث الفيلم على مراحل تكوّن فرقة ناس الغيوان ومسيرتها الفنية التي تجسد نموذجا للالتزام الفني بقضايا الناس.

كما يلتقي فيلم "سحر النغم" بمجموعة من الموسيقيين الغربيين الذين سحرهم النغم الشرقي فتوصلوا من خلال بوابة الموسيقى إلى عشق الثقافة الشرقية.

كما سيتم عرض مجموعة من الأفلام تتناول قضايا تربوية واجتماعية بأسلوب جديد، كفيلم "درس في التاريخ" الحائز على جائزة الصقر الذهبي في مهرجان الفيلم العربي بروتردام الهولندية عام 2010.

ويسلط الفيلم الضوء على الواقع الطائفي في لبنان عبر متابعة مقررات التاريخ في خمس مدارس مختلفة تقع في بيروت وضواحيها، ومن خلال مجموعة من طلاب المرحلة التكميلية، حيث ترجع كل مدرسة فضل استقلال البلاد إلى رمز طائفتها، في ظل خلل متوارث في مفهوم الولاء. هذا الفيلم يدق ناقوس خطر الطائفية في لبنان من زاوية عدم توحيد كتابي التاريخ والتربية المدنية.

وللتاريخ وأساطيره كذلك نصيب في هذه الباقة المختارة من الوثائقيات، حيث سيروي فيلم "سقف دمشق وحكايات الجنة" الحائز على ثلاث جوائز عام 2011، حكايات قديمة ساحرة يؤمن بها معظم سكان أحياء دمشق القديمة، إلى جانب موروثها الشعبي وبعض من تفاصليها الحميمة.

واختارت الجزيرة الوثائقية أن تتوجه إلى جمهور السينما بعدما ركزت منذ انطلاقتها عام 2007 على جمهور الشاشة الصغيرة، وعبّر مديرها أحمد محفوظ عن حماس القناة لهذه التجربة قائلا "أنا سعيد جدا بالتعامل مع فوكس سينما ومنحنا الفرصة لعرض أفلامنا الوثائقية على رواد السينما في الإمارات العربية، ومن هنا تؤكد الجزيرة على دورها الثقافي في نقل المعلومة القيمة، إلى جانب دورها الريادي في مجال الإعلام، وهذه إضافة أخرى تضاف إلى سجلاتها وإلى كافة مشاهديها حول العالم".

بدورها اعتبرت فوكس سينما هذه التجربة واعدة وغنية بأسباب النجاح، حيث قال مدير التسويق ميشيل والش "يسرنا في فوكس سينما أن نعرض سلسلة من الوثائقيات القيمة من إنتاج قناة الجزيرة الوثائقية لجمهورنا في الإمارات العربية المتحدة، ونحن على وعي تام بأهمية التنويع وتوفير خيارات أخرى للجمهور، ونعتقد بأن هذه الأفلام الوثائقية التي اقترحتها قناة الجزيرة الوثائقية تتناسب مع توجهاتنا وعروضنا الجديدة في هذه المرحلة".

المصدر : الجزيرة