يسري الجندي يلتقي مجددا مع المخرج محمد عزيزية بعد مسلسل "سقوط الخلافة" (الجزيرة)
يبدأ قريبا تصوير المسلسل التاريخي الجديد "خيبر" الذي يخرجه الأردني محمد عزيزية وكتب له السيناريو والحوار الكاتب المصري يسري الجندي، ويحمل اسم إحدى أبرز معارك المسلمين ضد اليهود في عصر النبوة. وقد شرع كل من المنتج العراقي محسن العلي والمخرج عزيزية في اختيار مواقع التصوير.
 
ومن المقرر أن يبدأ تصوير المسلسل الذي تنتجه شركة "إيكوميديا" الشهر القادم بين عدة دول عربية، بينها مصر التي يجري فيها حاليا بناء مجسمات للقلاع والحصون القديمة التي فتحها المسلمون الأوائل في المعركة الشهيرة بينهم وبين يهود الجزيرة العربية.

وتعد غزوة خيبر أحد أبرز معالم الصراع الإسلامي اليهودي، ويرفع المسلمون اسمها دائما في مظاهراتهم ضد إسرائيل باعتبارها ذكرى هزيمة قاسية لليهود الذين كانوا يعيشون في الجزيرة العربية في عصر النبوة، حيث هزم نحو 1600 مقاتل مسلم ما يزيد عن 14 ألف مقاتل يهودي.

ولم تكشف الشركة المنتجة بعدُ عن أسماء أي من أبطال المسلسل الجديد ولا التفاصيل النهائية لتصويره، خاصة أنه يدور في عصر النبوة، ويعد الرسول محمد صلى الله عليه وسلم من أبرز الشخصيات الفاعلة في الأحداث مع عدد من كبار الصحابة الذين يعد تشخيصهم في الدراما التلفزيونية أمرا مرفوضا لدى كثير من العلماء رغم أنهم شُخصوا مؤخرا في مسلسل عمر.

وجرت أحداث غزوة خيبر في شهر محرم من العام السابع الهجري الذي يوافق شهر مايو/أيار 628م، حيث قاد الرسول عليه الصلاة والسلام أصحابه إلى حصون خيبر بعدما نقض اليهود عهدهم مع المسلمين بعدما تجمع أغلبهم في خيبر التي أصبحت مقرا للمكائد ضد المسلمين وإقامة الأحلاف العسكرية مع أعدائهم.

وحاصر المسلمون حصون خيبر المحاطة بأراض زراعية واسعة أياما عدة، بعدما تجمع اليهود فيها بأموالهم ونسائهم وأطفالهم، وقطعوا عنهم كل وسائل المدد والماء والطعام، حتى بدأت الحصون تتهاوى واحدا تلو الآخر بدءا من حصن "ناعم" وصولا إلى الحصن الأخير "خيبر" بعد مقاومة بدأت عنيفة أمام الحصون لكنها لم تستمر طويلا، حيث كان اليهود يهرعون دائما إلى حصونهم ليتوقف الاشتباك ثم يعود مجددا.

وبعد سقوط جميع الحصون اقترح اليهود أن يظلوا في الأرض ليزرعوها ويكون للمسلمين نصف الثمر، فوافق الرسول صلى الله عليه وسلم وعيّن الصحابي عبد الله بن رواحة لجمع ما يدفعونه من الثمار.

يذكر أن عزيزية يعد من أبرز المخرجين العرب، ويطلق عليه لقب "شيخ المخرجين العرب"، وقدم عددا من الأعمال الدرامية المهمة بينها "الظاهر بيبرس" و"الحجاج" و"خالد بن الوليد" و"صدق وعده"، و"سقوط الخلافة" وغيرها. أما يسري الجندي فهو كاتب مسرحي ودرامي قدم بدوره العديد من المسلسلات المهمة، من بينها "شجرة الدر" و"ناصر" و"سقوط الخلافة" وغيرها.

وقال الجندي في حديث سابق للجزيرة نت إن فكرة المسلسل استهوته لأن "الحركة الصهيونية تمر حاليا بمنعطف كبير في ضوء المتغيرات الأخيرة بالمنطقة العربية من ثورات وتحولات سياسية"، إضافة إلى أنه منشغل بها وشكلت محورا لأهم أعماله على مدى تاريخه الفني، عندما قدم مسرحية "اليهودي التائه" عام 1968.

ولفت إلى أن كشف حقيقة الصهيونية هو الدافع الرئيسي لمسلسل "خيبر" الذي يتناول الوجود اليهودي في المدينة المنورة، ويرصد مواجهة الدعوة الإسلامية لمقاومة عنيفة في مكة ترتبت عليها هجرة النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته إلى المدينة المنورة.

المصدر : الجزيرة,الألمانية