المخرج الإيراني جعفر بناهي يخضع للإقامة الجبرية في إيران وممنوع من ممارسة عمله (غيتي إيميجز)

احتجت إيران لدى منظمي مهرجان برلين السينمائي بسبب منح المخرج الإيراني جعفر بناهي جائزة عن فيلم أخرجه رغم قرار السلطات الإيرانية بمنعه من العمل في السينما لمدة عشرين عاما.

ونقلت وكالة الطلبة الإيرانية للأنباء أمس الاثنين عن رئيس منظمة السينما الوطنية في إيران جواد شمقدري قوله "قدمنا احتجاجا إلى مهرجان برلين السينمائي يجب أن يعدل مسؤولوه سلوكهم لأن هذا غير سليم في التبادل الثقافي والسينمائي".

وأضاف "الجميع يعرف أن إنتاج أفلام في بلادنا وإرسالها للخارج يتطلب ترخيصا، لكن هناك عددا صغيرا من الأشخاص يصنعون أفلاما ويرسلونها للخارج بدون ترخيص. هذه جريمة لكن الجمهورية الإسلامية تتحلى بالصبر حتى الآن تجاه هذا السلوك".

وكانت السلطات الإيرانية منعت بناهي في عام 2010 من العمل السينمائي لمدة عشرين عاما وحكمت عليه بالسجن لمدة ستة أعوام بتهمة نشر "دعاية مناهضة للدولة" في أعقاب الانتخابات الرئاسية التي أجريت عام 2009 ورفضت المعارضة نتائجها.

واقتسم بناهي جائزة أحسن سيناريو في برلين يوم السبت مع المخرج المشارك كامبوزيا بارتوي عن فيلم "ستارة مسدلة" الذي أنتج سرا ويصور جوانب من حياة بناهي رهن الإقامة الجبرية في إيران.

وخلال مؤتمر صحفي في برلين الأسبوع الماضي تجنب باتروي مناقشة القضايا الحساسة المتعلقة بالفيلم واكتفى بالقول "لم يحدث شيء حتى الآن".

الفيلم ومخرجه
ويروي الفيلم قصة شخصين هاربين من أجهزة الأمن ويرى النقاد أنه يوضح كيف أن القيود المفروضة على عمل المخرج وتحركاته جعلته يعيش حالة من الاكتئاب بل ويفكر أيضا في الانتحار.

وفيلم "ستارة مسدلة" هو ثاني فيلم يخرجه بناهي في تحد للحظر بعد فيلم "هذا ليس فيلما" عام 2011 ولم يتضح ما إذا كان سيواجه المحاكمة عن انتهاك الحظر المفروض عليه.

وجرى تصوير الفيلم في فيلا خالية في إيران يفترض أنها تطل على بحر قزوين.

ويعتبر بناهي -الذي حصد العديد من الجوائز في مهرجانات عالمية- أحد الأصوات الأكثر تميزا في السينما الإيرانية المعاصرة.

ولم يتمكن بناهي -وهو مخرج معروف في الغرب بتجسيده لقضايا مثل حقوق المرأة ودعم المعارضة السياسية- من المشاركة في مهرجان برلين.

ورغم أن بناهي لا يزال رهن الإقامة الجبرية في منزله فقد سبق وأن وصف نفسه بأنه ضحية للظلم.

وأصدرت منظمة العفو الدولية بيانا عند إدانته قال إنه ربما يجبر على الذهاب للسجن في أي وقت.

واعتقل بناهي حين كان يحاول تصوير شريط وثائقي عن الاضطرابات التي أعقبت إعادة انتخاب الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد العام 2009، وعوقب بمنعه من تصوير أفلام لعشرين عاما.

المصدر : وكالات