المعرض تضمن قطعا أثرية متنوعة وصورا لمعالم تاريخية في غزة (الجزيرة)
أحمد فياض-غزة
 
تحت عنوان "غزة خمسة آلاف عام حضور وحضارة" نظمت وزارة السياحة والآثار الفلسطينية بغزة بالتعاون مع الجامعة الإسلامية بالقطاع معرضا لمقتنيات أثرية، في مسعى لتوعية الأجيال الفلسطينية الصاعدة بالموروث التاريخي للمدينة، الذي ما انفك الاحتلال الإسرائيلي يحاول طمسه وتشويهه وسرقته. وكان الإقبال كبيرا وملفتا من فئات الطلبة.
 
وضم المعرض صورا نادرة لقطع وأماكن أثرية في مدينة غزة، إضافة إلى عينات من قطع أثرية تعود إلى حضارات مختلفة، بدءا بالعصر الكنعاني ومرورا بالعهد الإغريقي والروماني والبيزنطي وصولاً إلى العصر الإسلامي والحقبة العثمانية.
 
ومن بين محتويات المعرض العديد من الصور لمداخل قصور ومآذن وقباب ومحاريب وغيرها من المعالم الأثرية التي تثير انتباه الزائر، وتدفعه للتساؤل عن مكان وجودها في ظل تواريها وسط زحمة التوسع العمراني الحديث.
 
أحد القائمين على المعرض يشرح للزوار عن المعالم الأثرية بالصور المعروضة (الجزيرة)
معروضات متنوعة
وتضمن المعرض أيضا قطعا أثرية متنوعة من الفخار والبرونز، وقطعا نقدية ومنقوشات رخامية، وحليّا ومقتنيات شخصية تؤرخ لعصور مختلفة.
 
وتظهر حركة الإقبال اللافتة التي شهدها المعرض مدى حرص فئة الشباب وطلبة المدارس على التعرف على آثارهم وأصولهم التاريخية والحضارية التي حاول الاحتلال الإسرائيلي طمسها طوال عقود.
 
ويحاول القائمون على المعرض أن يصلحوا ما أفسده الاحتلال الذي فرض على أهل قطاع غزة تعلم تاريخ وجغرافية مصر إلى حين تولي السلطة الوطنية الفلسطينية مسؤولية إدارة القطاع في العام 1994.
 
ويؤكد أسعد عاشور المشرف على المعرض ومدير دائرة المتاحف في وزارة السياحة والآثار أن المعرض يسعى إلى تعزيز ارتباط الأجيال الفلسطينية بأرضهم وإرثهم الحضاري والتاريخي.

وأضاف أن المعرض يهدف إلى ردم الفجوة التي نجمت عن حرمان الاحتلال الأجيال الفلسطينية من الاطلاع على موروثهم بفعل سياساته التعليمة والسياسية والاقتصادية، ونهبه للآثار الفلسطينية واحتفاظه بها في متاحفه.

 المعرض شهد حضورا كبيرا لطلبة المدارس والجامعات (الجزيرة)

دليل ساطع
وذكر المسؤول الفلسطيني للجزيرة نت أن المعرض يهدف إلى حث الأجيال الفلسطينية على زيارة الأماكن الأثرية  والمحافظة عليها والتمسك بها، لأنها دليل ساطع على الهوية العربية الإسلامية، وشهادة ملكية مقدسة للشعب الفلسطيني منذ آلاف السنين.

من جانبه أكد رئيس قسم التاريخ والآثار بالجامعة الإسلامية الدكتور نهاد الشيخ خليل أن تنظيم المعرض جاء للفت الانتباه إلى أهمية التاريخ والآثار وتشجيع الأجيال الصاعدة على تعلم علم الآثار الذي باتت دراسته  تعتبر جزءا من إثبات الوجود فوق هذه الأرض، ودحض روايات الاحتلال الإسرائيلي القائمة على سرقة الآثار والتراث الفلسطيني.

وأضاف أن أغلب الاكتشافات الأثرية في فلسطين كانت لعلماء آثار أجانب، مشيرا إلى أن جانبا من الصور الموجودة في المعرض هي من متون الكتب، وهي آثار لغزة سبق أن سرقها الاحتلال الإسرائيلي منها.

وأثنى نهاد الشيخ خليل في حديثه للجزيرة نت على الاستجابة الكبيرة لطلبة الجامعات والمدارس وإقبالهم على زيارة المعرض بهدف التعرف على أهمية الآثار، ولكي يدركوا أنهم يقفون فوق أرض لها تاريخ وساهمت في العطاء الحضاري على مر تاريخ الإنسانية.

المصدر : الجزيرة