بقالب ساخر لا يخلو من رسائل سياسية، تصوّر أغنية الفنان الفلسطيني نبيل عيسى الخطيب الآثار القاسية للحصار المطبق على قطاع غزة. وبالمثل فعل زميله إسلام أيوب الذي دعا الفنانين الفلسطينيين لرفع أصواتهم وإظهار معاناة شعبهم جراء الحصار والاحتلال والعدوان والانقسام.

نبيل الخطيب (يسار) وإسلام أيوب وظفا الغناء لتصوير معاناة الغزيين من الحصار (الجزيرة نت)

ضياء الكحلوت-غزة

بقالب ساخر لا يخلو من رسائل سياسية، تصوّر أغنية الفنان الفلسطيني نبيل عيسى الخطيب الآثار القاسية للحصار المطبق على قطاع غزة. ومثل هذا الفن بات وجهة لبعض الفنانين الفلسطينيين لإظهار معاناة السكان وطلب التحرك لإنقاذ الوضع.

تقول الأغنية "بلدي يا غزة.. ليش عاملة هزة.. أميركا محتجة.. وإسرائيل مهتزة.. جمعوا القادات.. وحدوا القارات.. عملوا اجتماعات.. مع مؤتمرات.. وأخذوا القرار وفرضوا الحصار ومنعوا الخضار وحليب الأطفال".

وأراد الخطيب من الأغنية إيصال صرخة فلسطينية إلى العالم الصامت على الحصار في ظل اشتداده وتزايد المعاناة التي وصلت إلى الخطوط الحمر كالكهرباء والماء والدواء، وفق ما قاله للجزيرة نت.

شعب صامد
يقول الفنان الغزي عن أغنيته إن جزءاً منها يسخر من الحصار، ويؤكد أن الشعب الفلسطيني -رغم كل معاناته- قوي وصامد ولن يرفع الراية البيضاء لمحاصريه، مشيرا إلى أن الفن "صار في العصر الحديث سلاحاً قوياً".

ويعترض الخطيب على تصوير غزة على أنها برميل بارد لأنها "سجن كبير" يسعى أهله للدفاع عن حقوقهم في مواجهة أقوى جيش واحتلال في المنطقة، مؤكداً أن الكل الفلسطيني والعربي مطالب بالقيام بدوره وفق تخصصه "لإنقاذ القطاع وأهله".

وفي كلمات أغنيته التي وجدت رواجاً كبيراً على صفحات التواصل الاجتماعي ويوتيوب، وصف الخطيب جامعة الدول العربية بأنها "صحن مهلبية"، وقال إن لقاءاتها لا تتطرق إلى غزة وحصارها، ولم يفعل المسؤولون عن ملف القطاع أي شيء لإنهاء الحصار.

حياة قاسية
وفي نفس السياق كانت أغنية الفنان إسلام أيوب الذي اشتهر منذ فرض الحصار على القطاع بإصدار مجموعة من الأغاني التي تتحدث عن عودة غزة إلى "بابور الكاز"، وعن أزمة الكهرباء في أغنيتين إحداهما أصدرها قبل أيام.

وتصف الأغنية الجديدة معاناة سكان القطاع مع انقطاع الكهرباء 18 ساعة يومياً ووصولها إلى بيوتهم ست ساعات فقط، وقال أيوب إن "الحياة في غزة صارت ست ساعات فقط بدلاً من 24 ساعة".

ومن كلمات الأغنية "سلامات سلامات سلامات.. والكهرباء ست ساعات.. قالوا إيش نعمل فيهم.. قالوا اشحنوا جوالات أو قضوها سلامات.. شو القصة يا بني آدمين حياتنا صارت جحيم".

وقال أيوب في حديث للجزيرة نت "أردت أن أعكس وجع الناس ومعاناتهم بأغنية، والحمد لله وجدت الأغنية صدى محليا ودوليا"، مشيراً إلى أن "الفن أصبح وسيلة لإيصال معاناة غزة للعالم الذي يتفرج على الغزيين وهم يموتون ببطء".

وأضاف أن الأغنية تعبر عن غضب أهل القطاع من أوضاعهم وأوجاعهم وتستنكر تجاهل معاناتهم واللامبالاة بمآسيهم، غير أنه أكد أنها "رسالة سخرية من الحصار لأن غزة أقوى من كل ما يحاك ضدها".

ودعا أيوب الفنانين الفلسطينيين إلى رفع أصواتهم وإظهار معاناة شعبهم جراء الحصار والاحتلال والعدوان والانقسام، منبهاً إلى قدرة الفن داخلياً وخارجياً على إيصال "الرسالة الصحيحة والمعاناة الحقيقية والأوجاع الفلسطينية".

المصدر : الجزيرة