أحمد فؤاد نجم أحد أشهر معارضي الرؤساء العسكريين الثلاثة الذين حكموا مصر (الجزيرة-أرشيف)

يوسف حسني-القاهرة

أحمد فؤاد محمد عزت نجم الشهير بالـ"فاجومي"، هو واحد من أبرز شعراء العامية المصرية وأحد أشهر معارضي الرؤساء العسكريين الثلاثة الذين حكموا مصر (جمال عبد الناصر وأنور السادات 
وحسني مبارك) والرئيس المعزول محمد مرسي.

ولد في الثالث والعشرين من ديسمبر/كانون الأول 1929 بقرية كفر أبو نجم التابعة لمركز أبو حماد في محافظة الشرقية لأم فلاحة وأب يعمل ضابطًا في جهاز الشرطة.

انتقل للعيش في بيت خاله بمدينة الزقازيق بعد وفاة والده، ثم التحق بملجأ للأيتام عام 1936 وغادره سنة 1945 وهو في السابعة عشر من عمره.

مكث نجم في معسكرات الجيش الإنجليزي متنقلا بين مهن كثيرة، فعمل بائعًا ثم عامل بناء ثم خياط ملابس.

والتقى شاعر العامية بعمال المطابع الشيوعيين أثناء عمله في فايد، وهي واحدة من مدن القناة التي كان يحتلها الإنجليز آنذاك.

علم نجم نفسه القراءة والكتابة، وخرج مع آلاف العمال في مظاهرات اجتاحت مصر سنة 1946 وتشكلت أثناءها اللجنة الوطنية العليا للطلبة والعمال

عصامي
علّم نجم نفسه القراءة والكتابة، وخرج مع آلاف العمال في المظاهرات التي اجتاحت مصر سنة 1946 وتشكلت أثناءها اللجنة الوطنية العليا للطلبة والعمال.

اشتغل عاملا في السكك الحديدية إلى حين قررت الحكومة المصرية أن تستولي على القاعدة البريطانية الموجودة في منطقة القناة، وعلى كل ممتلكات الجيش هناك بعد معركة السويس، فانتقل للعمل كموزع لخطابات البريد على العزب والكفور.

انتقل نجم من العمل في البريد إلى النقل الميكانيكي بحي العباسية، قضى بعدها فترة شديدة التعقيد، إذ وجهت إليه تهمة الاختلاس, وسجن لمدة ثلاث سنوات.

وفي السنة الأخيرة له في السجن، اشترك في مسابقة الكتاب الأول التي ينظمها المجلس الأعلى لرعاية الآداب والفنون، وفاز بها. وبعدها صدر ديوانه الأول (صور من الحياة والسجن) وكتبت له المقدمة سهير القلماوي، ليذيع صيته وهو بعد في السجن.

عقب خروجه من السجن عُين موظفًا بمنظمة تضامن الشعوب الآسيوية الأفريقية، وأصبح أحد شعراء الإذاعة المصرية، وأقام في غرفة على سطح أحد البيوت في حي بولاق الدكرور، وتعرف في تلك الفترة على الشيخ إمام في حارة حوش آدم حيث شكل الرجلان ثنائيًا معروفًا وأضحت الحارة ملتقى للمثقفين.

استثار نجم رفقة إمام الشعب وحفزاه على الغضب والثورة في أكثر من مرحلة تاريخية، ويقول نجم عن رفيق حياته "إنه أول موسيقي تم حبسه في المعتقلات من أجل موسيقاه، وإذا كان الشعر يمكن فهم معناه فهل اكتشف هؤلاء أن موسيقى إمام تسبهم وتفضحهم؟".

 نجم: العامية المصرية أهم أنواع الشعر عند المصريين وهي أكبر من أن تكون لهجة

العامية المصرية 
ويرى نجم أن العامية هي أهم أنواع الشعر عند المصريين، وأنها أكبر من أن تكون لهجة أو لغة، فالعامية المصرية كما يقول "هي روح وأهم إنجاز حضاري للشعب المصري".

تزوج نجم عدة مرات أشهرها زواجه من الفنانة عزة بلبع، والكاتبة صافيناز كاظم التي أنجب منها الناشطة السياسية نوارة نجم.

ومن أهم أشعاره تلك التي كتبها عن تشي جيفارا رمز الثورة بالقرن العشرين، وكذلك قصائد "حاحا والبتاع وشقع بقع والأقوال المأسورة وهما مين وأحنا مين، وغيرها".

انضم نجم إلى حزب الوفد منتصف يونيو/حزيران 2010، ثم أعلن استقالته منتصف أكتوبر/ تشرين الأول من العام نفسه بعد إقالة رئيس الحزب السيد البدوي لإبراهيم عيسى من رئاسة تحرير جريدة الدستور المعارضة.

وكان نجم من أوائل المشاركين في ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011 وشارك في "جمعة الغضب" رغم تخطيه حاجز الثمانين عامًا، وكان يحفز الشباب في ميدان التحرير بقصائده التي كان أشهرها "الورد اللي فتح في جناين مصر". وكان من بين مؤسسي حزب المصريين الأحرار عقب تلك الثورة.

قال عنه الشاعر الفرنسي لويس أراغون "إن فيه قوة تسقط الأسوار "، وأسماه الدكتور علي الراعي "الشاعر البندقية" بينما وصفه الرئيس الراحل أنور السادات بـ "الشاعر البذيء".

حصد نجم العديد من الجوائز المصرية والعربية، واختارته المجموعة العربية في صندوق مكافحة الفقر التابع للأمم المتحدة سفيرا للفقراء سنة 2007.

توفي أحمد فؤاد نجم صباح الثلاثاء الثالث من ديسمبر/ كانون الأول عن عمر ناهز 84 عاما، وكانت آخر تغريداته على موقع تويتر "قولوا للإخوان يقولوا نعم للدستور الجديد عشان يدخلوا الجنة".

المصدر : الجزيرة