المخرج الفلسطيني هاني أبو أسعد (يسار) فاز بجائزتي أفضل فيلم وأفضل مخرج بالدورة العاشرة لمهرجان دبي (الفرنسية)
 
فاز فيلم "عمر" للمخرج الفلسطيني هاني أبو أسعد بجائزة المهر الذهبي لأفضل فيلم عربي روائي طويل، بالدورة العاشرة لمهرجان دبي السينمائي، وحصدت مصر ولبنان وفلسطين والإمارات  النصيب الأكبر من جوائز المهرجان التي تزيد قيمها عن 575 ألف دولار.
 
ونال أبو أسعد أيضا جائزة أفضل مخرج عن فيلمه، الذي يقدم إطلالة جديدة على الواقع الفلسطيني تتسم بالجرأة وتنقل ذلك الواقع وفق حبكة بوليسية، أبطالها أربعة شباب يحاولون العيش بكرامة ضمن واقع لا يرحم أحلامهم البسيطة بالعيش الكريم.
 
ويظهر الفيلم مدى العنف الذي يتعرض له الشباب الفلسطيني، والذي يعكس عنفا آخر في قلب مجتمعهم المحاصر، والعرضة لكل التأثيرات من قبل المحتل الذي يتلاعب بمصائر شخصيات الفيلم، ليصبح كل منهم في النهاية إما قاتلا وإما مقتولا، إما مناضلا وإما عميلا.
 
وسبق لأبي أسعد أن نال جائزة لجنة التحكيم الخاصة في مسابقة "نظرة خاصة" في الدورة الأخيرة لمهرجان كان السينمائي.
 
المخرج المصري كريم عامر(يسار) يتسلم جائزة افضل فيلم وثائقي بالمهرجان عن فيلم " الميدان" (الفرنسية)
تكريم النجوم
وكرم المهرجان مساء الجمعة الفنانين والمخرجين والسينمائيين  الفائزين بجوائز هذه الدورة، في حفل كبير حضره حشد من نجوم وصناع السينما من مختلف أنحاء العالم.

ونالت الممثلة المصرية ياسمين رئيس جائزة أفضل ممثلة عن دورها في فيلم "فتاة المصنع"، للمخرج المخضرم محمد خان، وحصل الممثل المغربي حسن باديدة على جائزة أفضل ممثل عن دوره في الفيلم المغربي "هم الكلاب" للمخرج نبيل عيوش.

وتوزعت جوائز الأفلام العربية القصيرة بين الفيلم العراقي "الصوت المفقود" الذي نال جائزة  أفضل فيلم، ونال المخرج  اللبناني علي شري جائزة أفضل مخرج عن فيلم "الارتباك"، فيما ذهبت جائزة لجنة التحكيم الخاصة إلى المخرج العراقي حيدر رشيد عن فيلمه "القاع".

وفي فئة الأفلام العربية والوثائقية ذهبت جائزة "أفضل مخرج" إلى المخرجة المصرية سلمى الطرزي عن فيلم  "اللي بيحب ربنا يرفع إيده لفوق"، أما جائزة أفضل فيلم وثائقي فنالها الفيلم المصري "الميدان" الذي يتناول ثورة 25 يناير.

وإلى جانب تكريم أفضل المخرجين العرب، تم أثناء الحفل تكريم مخرجين من آسيا وأفريقيا، بمنحهم جوائز "المهر الإماراتي"، وجوائز" "المهر الآسيوي الأفريقي"، في دورة المهرجان التي تُعتبر الأكثر تنافسية  وتنوعا منذ إطلاق جوائز "المهر العربي" في عام 2006، و"المهر الآسيوي  الأفريقي" في عام 2007.

وذهبت جائزة الاتحاد الدولي لنقّاد السينما للأفلام الروائية إلى المخرج محمد خان عن الفيلم المصري "فتاة المصنع"، ونال جائزة الاتحاد الدولي لنقّاد السينما للأفلام القصيرة المخرج العراقي أحمد ياسين عن فيلم "أطفال الله"، أما جائزة الاتحاد الدولي لنقّاد السينما للأفلام الوثائقية فنالتها المخرجة اللبنانية زينة دكاش عن فيلم "يوميات شهرزاد".

مهرجان دبي كرم في افتتاحه عددا من نجوم السينما العربية (الأوروبية)

أعمال قوية
وتوج الفيلم السنغافوري "إيلو إيلو" بجائزة أفضل فيلم فئة الأفلام الآسيوية والأفريقية الروائية، ونال جائزة المهر الذهبي للأفلام الإماراتية  فيلم "لا تخلّيني" للمخرجين عبدالله حسن أحمد وخالد المحمود.

وقال رئيس المهرجان عبدالحميد جمعة في حفل توزيع الجوائز إنه "أثناء عشر سنوات نجح المهرجان في دعم أعمال سينمائية حظيت بإعجاب الجمهور وخبراء السينما، وهذا النجاح نتيجة جهود فريق عمل المهرجان عبر مختلف المبادرات والبرامج التي هدفت إلى دعم وتعزيز المواهب السينمائية في الوطن العربي".

من جهته قال المدير الفني للمهرجان مسعود أمرالله آل علي "قدم صانعو السينما العرب والعالميين الذين استضفناهم في هذه الدورة أعمالا قوية، وهؤلاء المخرجون يعملون بشكل مستقل، بعيدا عن أنظمة بوليوود وهوليوود، لذلك نجد أعمالهم تتمتع بالاستقلالية والجرأة في الطرح الإبداعي، ونحن في  المهرجان فخورون بدعم هؤلاء المبدعين ماديا ومعنويا، حتى يتمكنوا من إظهار قدراتهم الإبداعية للعالم." 

وعرض المهرجان على مدار ثمانية أيام 174 فيلما، من 57 دولة، ناطقة بـ43 لغة، من بينها مائة فيلم من العالم العربي، وترأس لجنة تحكيم المهر للفيلم الروائي العربي الطويل المخرج الأيرلندي جيم شيردن، وشارك فيها أربعة سينمائيين آخرين من العالم بينهم السعودية هيفاء المنصور، التي نال فيلمها "وجدة" جائزة المهر الذهبي لأفضل فيلم عربي طويل في الدورة الماضية للمهرجان.

المصدر : وكالات