المعرض ضم 150 لوحة ومنحوتة لفنانين عرب وأجانب (الجزيرة)

جهاد أبو العيس-بيروت

بجهد نسوي تنظم مؤسسة "كياني" الخيرية في لبنان معرضا ومزادا فنيا يهدف في ريعه لدعم أطفال اللاجئين السوريين في لبنان، بالتعاون مع منظمة يونيسيف ووزارة الشؤون الاجتماعية وجمعية إنقاذ الطفل.

وافتتحت أبواب المعرض المقام بمركز بيروت للمعارض وسط العاصمة اللبنانية في 30 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، ويستمر حتى 8 من نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، ويضم أكثر من 150 لوحة ومنحوتة فنية تمثل أكثر من أربعين دولة عربية وأجنبية.

المعرض خصص ريعه لدعم الأطفال السوريين اللاجئين بلبنان (الجزيرة)

ووفق المنسقة الإعلامية للمعرض هلا شاهين فإن أسعار اللوحات والمنحوتات المعروضة تقدر بما بين مليون و1.3  مليون دولار، سيجري فتح المزاد لبيعها يوم الجمعة القادم الموافق للثامن من الشهر الجاري.

وقالت هلا شاهين للجزيرة نت إن ريع المعرض بكليته سيخصص لدعم ظروف واحتياجات أطفال اللاجئين السوريين بلبنان تحديدا، من خلال برامج تقوم عليها وزارة الشؤون الاجتماعية وكذا منظمة يونيسيف الدولية.

وأوضحت أن المعروضات جرى التبرع بها من قبل فنانين من مختلف الدول العربية مثل لبنان وسوريا والسعودية وفلسطين ومن شمال أفريقيا، إلى جانب فنانين أجانب من أوروبا والولايات المتحدة، وأنه في حال لم تبع اللوحة فستعود إلى الشخص المتبرع بها.

مزاد
بدورها قالت رئيسة المعرض نورا جنبلاط إن بيع اللوحات بدأ الأسبوع الماضي بمزاد علني على موقع "PADDLE 8" الإلكتروني، ويستمر حتى الثامن من الشهر الجاري، حيث سيقام مزاد علني مباشر على عدد من اللوحات (من عشرين إلى ثلاثين لوحة ) للجمهور العام.

وقالت نورا جنبلاط للجزيرة نت إن الإقبال كان مشجعا وإن بعض اللوحات جرى تحديد أسعارها من قبل بعض المشترين انتظارا للمزاد عليها، لافتة إلى أن أسعار اللوحات المميزة تتراوح ما بين ثمانية آلاف و85 ألف دولار.

واستحضرت فكرة المعرض وتنظيمه بالأساس بالقول "إن ما يجري للطفل السوري اليوم كارثة إنسانية بكل معنى الكلمة خصوصا إذا علمنا أن أكثر من نصف لاجئي سوريا بفعل الحرب من الأطفال".

بعض اللوحات حاكت معاناة الطفل السوري قبل وبعد لجوئه (الجزيرة)

ووفق رئيسة المعرض يشارك عدد من الفنانين المعروفين بلوحات مميزة مثل نبيل نحاس ومنى حاتوم ووليد رعد وأكرم زعتري وضياء العزاوي ويوسف عبدلكي وأمين الباشا وفرح الأتاسي ومحمد سعيد بعلبكي وسامي تركي، فضلا عن فنانين إيرانيين.

وحول سؤال ما إذا كانت هناك شروط لمضمون اللوحة وعدم تبنيها وجهة نظر سياسية من الصراع الدائر هناك، أفادت بعدم وضع أي شرط على الفنانين بالنظر لكون الغاية خيرية لدعم الطفل السوري، إلى جانب كون اللوحات والأعمال عبارة عن تبرعات وهبات لا يجوز الاشتراط على أصحابها.

يُذكر أنه يوجد بلبنان حوالي نصف مليون طفل سوري لاجئ بسن الدراسة لم يلتحق منهم العام الدراسي الحالي سوى 20% فقط، بينما تواجه المواليد الجدد منهم معضلة تحصيل شهادات ميلاد رسمية نظرا لفقد أبويهم الأوراق الثبوتية بسبب ظروف الحرب داخل سوريا.

المصدر : الجزيرة