كتاب "مقاوم في فلسطين" مساهمة سردية في كتابة التاريخ الإنساني لأهل غزة وبقية الفلسطينيين (الجزيرة)
صدرت حديثا الترجمة الفرنسية لكتاب "أبي ذلك المناضل.. قصة غزة التي لم ترو بعد" للإعلامي والكاتب الفلسطيني رمزي بارود، الذي انطلق من قصة والده وأمه وتجربتهما في الحياة والمقاومة والتشرد، ليروي قصة شعب بأكمله ما زال صامدا بإرادته وذاكرته الجماعية في وجه الاحتلال الإسرائيلي.

ويروي الكتاب الذي صدر في نسخته الفرنسية بعنوان "مقاوم في فلسطين.. قصة حقيقية عن غزة" قصة عائلة المؤلف وتحديدا والده وكيف شرده الاحتلال الإسرائيلي من أرضه وتسبب له في مأساة نزوح إلى مخيمات قطاع غزة لا تزال فصولها متواصلة من خلال باقي أفراد عائلته.

وقبل أن يكون الكتاب قصة عن غزة وأهلها فهو أولا قصة وفاء من الكاتب لروح والده، إذ إن الإعلامي بارود آل على نفسه أن يروي قصة والده وتجربته النضالية ضد الاحتلال الإسرائيلي الذي رفض نقله لتلقي العلاج خارج القطاع، وتجربته في الحياة من خلال سهره على رعاية وتربية أبنائه في ظروف ليست بالسهلة داخل أحد مخيمات القطاع.

وفي ثنايا تلك القصة يأخذ الكاتب قارئه في رحلة ترصد تفاصيل الحياة اليومية في قطاع غزة المحاصر بما تعج به من حياة إنسانية أبطالها أحيانا أشخاص ثائرون ومقاومون وأحيانا أناس بسطاء يعيشون حياة عادية تؤثثها لحظات فرح وحب وأمل وفترات يأس وحزن.

رمزي بارود ألف ثلاثة كتب ترصد يوميات نضال الفلسطينيين ضد الاحتلال (الجزيرة)

سردية مضادة
وعن الكتاب الذي صدر أصلا باللغة الإنجليزية عام 2010 يقول المؤلف إنه مساهمة في كتابة سردية التاريخ الإنساني للشعب الفلسطيني ومدى تجذره في أرضه وارتباطه بها وجدانيا وتاريخيا وجغرافيا.

وبالتالي يروم الكتاب دحض السردية التي يعكف الاحتلال الإسرائيلي على ترسيخها بأدواته الإعلامية والدعائية الرامية إلى طمس ذاكرة الشعب الفلسطيني وتاريخه واختزال كلمة فلسطين في أرض قاحلة غير مأهولة وبالتالي بدون تاريخ ولا هوية ولا ذاكرة.

وفي مطلع الشهر المقبل يشارك بارود في عرض كتابه خلال لقاءات حول القضية الفلسطينية في عدة مدن أوروبية، يبدؤها من العاصمة الفرنسية باريس (2و3/12) ومدينة ليون (4/12)، وتقوده لاحقا إلى سويسرا (جنيف ولوزان وميلو) ولكسمبورغ وبلجيكا.

وقبل كتاب "أبي ذلك المناضل.. قصة غزة التي لم ترو بعد" أصدر رمزي بارود كتابين باللغة الإنجليزية ترجما إلى لغات أخرى، أحدهما بعنوان "الانتفاضة الفلسطينية.. يوميات نضال شعب" (2006) والآخر بعنوان "البحث عن جنين.. شهود عيان يروون الغزو الإسرائيلي" (2002).

ويشتغل بارود خبيرا واستشاريا إعلاميا، ويكتب مقالات في صحف ومنابر إعلامية عربية ودولية ويشرف على موقع إلكتروني يخصص جل مضمونه لقضايا تتصل بالشأن الفلسطيني، كما يعكف على الانخراط -على أوسع نطاق ممكن- في النقاش بشأن القضية الفلسطينية في مختلف المنابر والمؤتمرات والملتقيات الدولية.

المصدر : الجزيرة