برنامج تلفزيوني يستحوذ على اهتمام الجيبوتيين
آخر تحديث: 2013/11/21 الساعة 03:55 (مكة المكرمة) الموافق 1435/1/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/11/21 الساعة 03:55 (مكة المكرمة) الموافق 1435/1/19 هـ

برنامج تلفزيوني يستحوذ على اهتمام الجيبوتيين

المتسابقة سامية إبراهيم لحظة غنائها بالصومالية في البرنامج الذي بدأ مطلع الشهر الجاري (الجزيرة نت)

محمد عبد الله-جيبوتي

لم تشغل هموم التجارة والبيع محمد علي موسى -وهو أب لعدد من الأبناء- عن متابعة برنامج "اختر فنانك" الجديد الذي يذاع على الهواء مباشرة عبر الإذاعة المحلية والتلفزيون الوطني في جيبوتي منذ بداية نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، في مسعى لاكتشاف مواهب جديدة في الحقل الغنائي في البلاد حسب القائمين عليه. 

ويقول موسى إنه -كغيره من الجيبوتيين في الداخل والخارج- وجد في البرنامج حيويته وجاذبيته وخروجا عن المألوف لا تتوفر في البرامج التقليدية التي وصفها بالرتيبة والمملة، مشيرا إلى أن الجمهور يتفاعل مع البرنامج عبر الرسائل القصيرة من خلال التصويت للمتسابق المفضل لديهم.

مرشحون في إحدى الحلقات المباشرة
للبرنامج الجديد "اختر فنانك" (الجزيرة نت)

أفضل مطرب
ويضم البرنامج الذي أعاد للتلفزيون الوطني شعبيته بعدما شهدت تراجعا في السابق بفعل ظهور بدائل أخرى عديدة كالقنوات الفضائية الأجنبية ووسائل التواصل الاجتماعي، نحو 200 شاب وشابة يتنافسون على لقب "أفضل مطرب جيبوتي" بالأغنية الصومالية والعفرية.

ويرى الأكاديمي مصطفى نور بله أن البرنامج حقق ما اعتبره "نجاحا باهرا " رغم حداثة عهده، حيث استطاع في فترة وجيزة الاستحواذ على اهتمام آلاف الجيبوتيين، فضلا عن كونه يشكل فرصة للارتقاء بثقافة المجتمع الفنية عبر التعمق في معاني الأغاني وسبر أغوارها.

وأضاف أن البرنامج يمثل فرصة مهمة لاكتشاف الطاقات الجديدة والمواهب الشابة التي يمكن أن تضخ دماء جديدة في شرايين الأغنية الجيبوتية. 

بدورها أشارت الصحفية في جريدة "القرن" كوثر مصطفى علمي إلى أن من بين المتسابقين في حمل لقب "أفضل مطرب" العشرات من طلاب المؤسسات التعليمية كالمدارس الثانوية والجامعة الموهوبين، مضيفة أنه يمكن أن يصبحوا نجوما كبارا  في مجال الغناء والطرب، ويسدوا الفراغ الذي تشهده الساحة الغنائية في الوقت الراهن.

البرنامج استرعى انتباه الكثير من الجيبوتيين (الجزيرة نت)

نتيجة منقوصة
وعلى خلاف مصطفى وكوثر يعتقد الإعلامي مروان علي أن فكرة البرنامج جيدة وتصب في خدمة الفن الجيبوتي وتعزيزه، لكن الإعداد والتحضير له لم يتم بصورة عملية حيث طغت عليها العجالة، ومن ثم جاءت النتيجة منقوصة لا تفي بالغرض ولا تحقق النتائج المرجوة.  

وانتقد علي في حديث للجزيرة نت ما وصفها بالملاحظات غير الفنية التي تصدرها لجنة التحكيم على المتسابقين والتي لا تعطي انطباعاً جيدا للمشاهد، فضلا عن المستوى الفني والتقني المتدني للبرنامج، حسب وصفه. 

أما الموظف في وزارة الشؤون الإسلامية والثقافة والأوقاف الشيخ أحمد نور فيرى أن الانشغال بمتابعة مثل هذا البرنامج التي لا تلتزم فيها الفتيات بالحشمة والزي الشرعي على الأقل، استهلاك غير مجد للوقت، مشيرا إلى أن الترفيه المباح هو المضبوط بالضوابط الشرعية بحيث لا يشتمل على محرم ولا يشغل عن واجب ولا يؤدي إلى مفسدة.

 داؤود: البرنامج صرف اهتمام الشباب عن الأغنية الغربية إلى الأغنية المحلية (الجزيرة نت)

نكهة محلية
وبحسب المخرج عبد الرحمن محمد يحيى فإن البرنامج يحمل نكهة محلية وروحا شبابية تشد الجمهور إليه سواء في الشكل أو في المضمون، بدءا من شارة البرنامج وانتهاء بالملابس الشعبية لمذيعتيه بالصومالية والعفرية، مرورا بأغنيات المسابقة التي قال "إنها تحمل في مضمونها معاني وقيم الأمة الجيبوتية ونضال الأجداد ضد الاستعمار". 

ويقول يحيى في تعليقه للجزيرة نت إن من أهم أسباب تفاعل الجمهور مع البرنامج أنه الأول من نوعه في تاريخ الإذاعة والتلفزيون، وكونه برنامجا ترفيهيا مباشرا، بالإضافة إلى المهنية العالية في الإعداد والتصوير بعد تشغيل ثلاثة أرباع الموظفين والعاملين لرفع المستوى الفني والتقني للبرنامج، حسب قوله.

من ناحيته يؤكد رئيس قسم البرامج التلفزيونية ومساعد معد البرنامج عدويتا داؤود أن البرنامج متميز في جميع الجوانب، وأنه تمكن في زمن قياسي من صرف اهتمام شريحة الشباب -على وجه الخصوص- عن الأغنية الغربية إلى الأغنية المحلية و"هذا بحد ذاته يعد نجاحا معتبرا".

المصدر : الجزيرة

التعليقات